أزمة عطش غير مسبوقة في تونس وسط تدافع على المياه المعدنية واتهامات رئاسية بالتآمر


هذا الخبر بعنوان "تدافع على المياه المعدنية في تونس واتهامات رئاسية بـ"التآمر"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المدن التونسية حالة من الفوضى والاحتقان غير المسبوق، حيث ساد تدافع واسع داخل المحال التجارية سعيًا للظفر بقوارير المياه المعدنية في ظل شح كبير في الأسواق وتزامنها مع انقطاعات متكررة للكهرباء ومياه الشرب. وقد وثقت منصات التواصل الاجتماعي مشاهد صادمة تعكس يوميات المواطنين وهم يبحثون عن قطرة ماء وسط موجة حر شديدة، مما فجر موجة من الغضب والاستياء الشعبي إزاء تدهور الخدمات الأساسية.
وفي مواجهة هذا الغضب المتصاعد، وجه الرئيس التونسي قيس سعيّد أصابع الاتهام لجهات خفية، مؤكدًا خلال ظهور مصور من داخل أحد المستودعات المكدسة بالمياه أن الوضع الحالي غير طبيعي وتجاوز في حدته ما شهدته البلاد سابقًا. واعتبر سعيّد أن هناك أطرافًا تسعى لتأجيج الأوضاع عبر احتكار المياه وافتعال أزمات قطع إمدادات الماء والكهرباء، مشددًا على أن المياه متوفرة بينما يشكو الناس العطش.
على النقيض من الرواية الرسمية، عكست تفاعلات الصحفيين التونسيين مرارة الواقع؛ فقد كشف الصحفي فطين حفصية عن اضطراره لشراء مياه معدنية مهربة من ليبيا تحمل اسم دجلة لإرواء عطشه بعد أن كانت المياه التونسية تُهرب سابقًا نحو ليبيا. وبدوره، انتقد الصحفي حسام الهمادي بشدة انقطاع الخدمات الأساسية منتصف الليل وسط حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية، مستنكرًا خروج الرئيس لاتهام أطراف متآمرة لا يعرفها سواه. كما سلطت الصحفية وجدان بوعبد الله الضوء على الهوة العميقة بين الواقع المزري ونداءات الاستغاثة بحثًا عن المياه المعدنية وبين الأخبار التي تروجها وسائل الإعلام حول تقدم تونس في مؤشر الازدهار.
من جانبها، أوضحت الغرفة النقابية الوطنية لمنتجي المشروبات غير الكحولية أن أسباب الشح تعود إلى الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة وما رافقه من قفزة في الطلب الاستهلاكي بالتزامن مع انقطاعات التيار الكهربائي. ونفت الغرفة بشكل قاطع وجود أي نية لحجب المنتوج عن الأسواق، مؤكدة أن 31 وحدة إنتاج تعمل حاليًا بأقصى طاقاتها الممكنة لتزويد الأسواق بشكل يومي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد