قطر
اقتصاد

طفرة الشركات العائلية الكبرى في أفريقيا.. نحو الهيمنة الاقتصادية أم تحديات السياسة؟

الجزيرة٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:١٠ م0 مشاهدة
طفرة الشركات العائلية الكبرى في أفريقيا.. نحو الهيمنة الاقتصادية أم تحديات السياسة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما الذي يعنيه صعود الشركات الأفريقية الكبرى المملوكة لعائلات؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسعى أليكو دانغوتي إلى أن تصبح مجموعته أول شركة أفريقية بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030، في وقت تنتمي فيه معظم الشركات الأفريقية الكبرى اليوم إلى نموذج أعمال متنوعة مملوكة للعائلات. وبحسب تقرير نشرته مجلة 'ذي إيكونوميست' البريطانية، يشير رئيس مكتب أفريقيا في شركة ماكنزي للاستشارات أتشا ليكي إلى ظهور تكتلات أكبر فأكبر يسيطر عليها أفارقة.

وتفيد بيانات ماكنزي بأن ثلثي الشركات في القارة التي تتجاوز إيراداتها السنوية مليار دولار باتت مملوكة لمواطنين أفارقة ومقارها في القارة، بينما لا تتجاوز حصة فروع الشركات المتعددة الجنسيات الأجنبية 30% بالكاد.

دانغوتي ومنافسوه

للصعود الاقتصادي للشركات الأفريقية وجه بارز يتمثل في النيجيري أليكو دانغوتي، أغنى رجل في أفريقيا، الذي يمتد نشاطه الصناعي من الإسمنت إلى الأسمدة في 17 بلدا أفريقيا، وافتتح أكبر مصفاة نفط في القارة عام 2023. وفي نيجيريا نفسها، يواجه دانغوتي منافسة من عبد الصمد رابيو مؤسس مجموعة 'بوا' وسليل أسرة صناعية من مدينة كانو، والذي كوّن ثروته من الإسمنت والسكر وصُنف ثاني أغنى شخص في أفريقيا. وفي تنزانيا، يسعى محمد ديوجي لتنمية مجموعة 'إم إي تي إل' التي أسسها والده في السبعينيات لتلبلغ 10 مليارات دولار بحلول عام 2030.

قليلة وقريبة من السلطة

على الرغم من هذه النجاحات، ما زالت هذه الشركات قليلة العدد؛ إذ أحصت 'ماكنزي' في عام 2022 نحو 345 شركة تتجاوز إيراداتها مليار دولار، ولم يُضف إليها سوى 26 شركة مؤخرا. وينحدر 25 من أصل 28 مليارديرا أفريقيا من أربعة من أكبر خمسة اقتصادات في القارة، وهي نيجيريا وجنوب أفريقيا ومصر والمغرب. كما يبرز دور العائلات ذات الأصول الآسيوية واللبنانية، مثل عائلة ديوجي وغيلبرت شاغوري، في السيطرة على كبريات الشركات نتيجة المزايا التاريخية للتراكم الرأسمالي في ظل الحكم الاستعماري.

السياسة أكبر التحديات

تظل السياسة أكبر التحديات أمام هذه الشركات، حيث يرى بريتيش بيهوريا من جامعة مانشستر أن ارتياب بعض الحكومات في الرأسماليين المحليين يفسر قلة الشركات الكبرى الخاصة في بعض الدول لصالح رأس المال الأجنبي. ورغم النجاحات المحلية، ما زالت معظم التكتلات الأفريقية تستثمر قليلا في تطوير درايتها الفنية، مما يتركها غير مؤهلة بشكل كاف للمنافسة عالميا.

شارك الخبر: