تفاصيل العقوبات الثانوية الأمريكية ضد إيران: كيف تستهدف الشركات والمصارف الأجنبية؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا تعني العقوبات الثانوية الأمريكية وكيف تستهدف إيران والشركات الأجنبية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن توسيع نطاق العقوبات الثانوية على إيران طرح تساؤلات جوهرية حول الفارق بين هذه العقوبات وتلك المباشرة التي فرضتها واشنطن على طهران لعقود، وكيف يمكن لقرارات أمريكية أن تطال مصارف وشركات لا تحمل الجنسية الأمريكية ولا تعمل داخل الولايات المتحدة.
ووصف سكوت بيسنت الإجراءات الجديدة بأنها يوم النصر الاقتصادي، مؤكدا أن واشنطن تسعى لقطع الروابط المالية لإيران عالميا، ومحذرا الدول من مواصلة التعامل مع طهران وما يعنيه ذلك من مخاطر حرمان شركاتها الكبرى من الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار، حسب ما نقلته رويترز.
ولا يتضمن الإعلان حظرا فوريا وشاملا لكافة معاملات إيران مع العالم، بل يدمج بين مسارين يتضمنان إدراج نحو 60 شخصا وكيانا وسفينة على قوائم العقوبات، إلى جانب توسيع صلاحيات وزارة الخزانة لاستهداف العاملين في خمسة قطاعات إيرانية رئيسية تشمل الطيران والأصول الرقمية والذهب والشحن والتكنولوجيا.
وتعرف العقوبات المباشرة، أو الأولية، بأنها قواعد تمنع الأشخاص والجهات الخاضعة للولاية الأمريكية من تنفيذ معاملات محددة مع دول أو مؤسسات أو أشخاص مدرجين على قوائم الحظر. ويشمل ذلك المواطنين الأمريكيين والمقيمين أينما وجدوا، وكل شركة داخل الولايات المتحدة، والشركات المؤسسة بموجب القانون الأمريكي وفروعها الخارجية، وفقا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية أوفاك.
وفي المقابل، تستهدف العقوبات الثانوية الأشخاص والشركات والمصارف الأجنبية التي تتعامل مع الجهات الخاضعة للعقوبات المباشرة، بغض النظر عن ارتباط المعاملة بشكل مباشر بالولايات المتحدة أو تنفيذها بالدولار. وتضع واشنطن الشركات الأجنبية أمام خيارين: إما وقف الأنشطة المستهدفة مع إيران أو المجازفة بفقدان إمكانية الوصول إلى السوق والنظام المالي الأمريكي.
وأوضح تقرير المجلس الأطلسي أن العقوبات الثانوية تمدد أثر التدابير خارج نطاق الولاية القانونية التقليدية للدولة التي تفرضها، مستندة في قوتها إلى مركزية السوق الأمريكية والدولار في الاقتصاد العالمي، حيث يُستخدم الدولار في نحو نصف المدفوعات الدولية ويستحوذ على نسبة كبيرة من الالتزامات والمطالبات المصرفية وفقا للاحتياطي الفدرالي الأمريكي.
وأصدر أوفاك قرارا قطاعيا استنادا إلى الأمر التنفيذي رقم 13902 ليشمل الطيران والأصول الرقمية والذهب والشحن والتكنولوجيا، وهو ما يمنح وزارة الخزانة غطاء قانونيا لملاحقة أي جهة يثبت عملها في هذه القطاعات أو تقديمها دعما لجهات مرتبطة بها، مع الإشارة إلى أن الإجراءات لا تستهدف تجارة السلع الإنسانية كالغذاء والدواء بشكل مباشر، رغم مخاوف الإفراط في الامتثال التي تدفع البنوك للابتعاد عن أي تعاملات مرتبطة بإيران.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
صحة