تجربة آيسلندا تفتح باب التساؤلات حول إمكانية عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي


هذا الخبر بعنوان ""بريكست ليس النهاية".. هل تكشف دولة أوروبية لبريطانيا مسار العودة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد آيسلندا لإجراء استفتاء شعبي بشأن استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد عقد كامل على استفتاء بريطانيا على الخروج من الاتحاد والمعروف باسم بريكست. وتطرح هذه التجربة تساؤلات مهمة أمام لندن حول ما إذا كانت الظروف قد تغيرت بما يجعل قرار الانفصال قابلاً للمراجعة، وما إذا كان بإمكان الدولة الصغيرة في شمال الأطلسي تقديم نموذج مرن يمكن لبريطانيا الاستفادة منه مستقبلاً.
يناقش هذا التحليل الذي نشرته صحيفة آي بيبر البريطانية، وكتبه مراسلها في بروكسل ليو سيندروفيتش، الفوارق والمسارات المختلفة بين بريطانيا التي غادرت الاتحاد وآيسلندا التي تتجه نحو استئناف مفاوضات الانضمام بعد تعثر المحاولات السابقة. ولا يعني هذا التصويت قراراً مباشراً بالانضمام، بل يتيح للحكومة التفاوض أولاً على شروط العضوية مع بروكسل قبل طرح الاتفاق النهائي على الناخبين في استفتاء لاحق.
يشير الكاتب إلى أن الدرس الأول للمملكة المتحدة يكمن في مرونة العملية، حيث لا تتطلب إعادة النظر في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي القفز مباشرة نحو خيار العضوية الكاملة، بل يمكن لبدء دراسة الخيارات والتفاوض بشأنها أن يشكل خطوة أولى. كما تظهر تجربة آيسلندا أن الاتحاد قد يتيح علاقات أكثر مرونة بين دوله، مثل التباين في استخدام اليورو، مما قد يساعد بريطانيا في صياغة صيغة تعاون جديدة.
أما الدرس الثاني فيتعلق بالتوقيت، فبعد أن تقدمت آيسلندا بطلب العضوية عام 2009 عقب الأزمة المالية ثم جمدته وسحبته لاحقاً، عادت التحولات الجيوسياسية والحرب الروسية على أوكرانيا والمخاوف الأمنية في أوروبا والقطب الشمالي، إضافة إلى التهديدات الأمريكية تجاه بعض الحلفاء مثل غرينلاند، لدفع آيسلندا نحو إعادة تقييم مواقفها.
وفي السياق البريطاني، يوضح ميكا ألتولا، عضو البرلمان الأوروبي الفنلندي ونائب رئيس جمعية الشراكة البرلمانية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أن الاتحاد الذي غادرته بريطانيا قبل عقد قد تغير، وأصبح الأمن والدفاع أكثر مركزية في مشروعه. وتخلص المقارنة إلى أن القرارات السياسية ليست أبدية ويمكن أن تتغير بتغير الظروف الأمنية والاقتصادية والاستراتيجية، ورغم أن المقارنة تظل محدودة نظراً لحجم بريطانيا وفارق المسار، إلا أن تجربة آيسلندا تثبت أن إعادة التفكير في العلاقات الدولية أمر ممكن عبر التفاوض والتعاون التدريجي.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة