انقسام كندي حول رسوم ترمب الجمركية.. هل يتحول نفط ألبرتا إلى ورقة ضغط أمريكية؟


هذا الخبر بعنوان "مقاطعة ألبرتا خارج الصف.. هل يتحول نفط كندا إلى ورقة بيد ترمب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف المواجهة التجارية المتصاعدة بين كندا و الولايات المتحدة الأمريكية عن انقسام داخلي لافت، حيث اصطفت غالبية حكومات المقاطعات خلف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مواجهة الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. في المقابل، اختارت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث موقفا مخالفا، محذرة من كلفة التصعيد وداعيا إلى العودة لمفاوضات جادة.
وتكمن أهمية موقف دانييل سميث في الوزن الاقتصادي الكبير للمقاطعة التي تقود قطاع الطاقة وصناعة النفط في البلاد، وترتبط ارتباطا وثيقا بالسوق الأمريكية. فبحسب بيانات هيئة تنظيم الطاقة الكندية، صدّرت ألبرتا 3.81 ملايين برميل يوميا من الخام في عام 2024، ما يعادل نحو 91% من إجمالي صادرات كندا النفطية. ومع أن 99.8% من صادرات الخام كانت تتجه إلى الولايات المتحدة في عام 2023، بدأت حصة الأسواق الأخرى في الارتفاع تدريجيا مع تشغيل توسعة خط أنابيب النفط ترانس ماونتن نحو المحيط الهادي.
وفي الوقت الذي تعهد فيه مارك كارني بالرد على الرسوم الأمريكية بالمثل، رفضت دانييل سميث الانخراط في هذا التصعيد الجمركي ضد واشنطن، محذرة من أن الرد الانتقامي يحمل كفايات اقتصادية باهظة على ألبرتا. وعلى الرغم من أن المصافي الأمريكية في الغرب الأوسط تعتمد بصورة شبه كاملة على الخام الكندي الثقيل، فإن منتجي ألبرتا يعتمدون أيضا على تلك المصافي كسوق رئيسية، مما يجعل أي تعطيل في التدفقات يرتتد مباشرة على إيرادات المقاطعة وإنتاجها.
إلى جانب ذلك، يكتسب الخلاف بين ألبرتا وأوتاوا أبعادا أخرى مع تصاعد النقاشات المرتبطة بانفصال المقاطعة عن كندا، وسط تقديرات تشير إلى أن استطلاعات الرأي تظهر نسب تأييد ضعيفة للانفصال لكنها تزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي. ومع تواصل الاتصالات بين ممثلي مشروع ألبرتا للازدهار ومسؤولين أمريكيين، يبقى السؤال قائما حول مدى قدرة إدارة دونالد ترمب على استثمار هذا الانقسام الداخلي للضغط على الحكومة الكندية الفدرالية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد