قطر
اقتصاد

أزمة الطاقة في بنغلاديش تعصف بالمصانع والمنازل وتهدد الاقتصاد الوطني

الجزيرة٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٢ م0 مشاهدة
أزمة الطاقة في بنغلاديش تعصف بالمصانع والمنازل وتهدد الاقتصاد الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة الطاقة في بنغلاديش تضرب المصانع والمنازل وقطاع النقل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تفاقمت أزمة الطاقة في بنغلاديش مع استمرار نقص إمدادات الغاز الطبيعي، مما أدى إلى إغلاق مصانع وتقليص الإنتاج وانقطاعات متكررة للكهرباء، فضلا عن احتجاجات بسبب نقص الوقود وتأثر وسائل النقل.

ويبرز مصنع أشوغانج للأسمدة (شرقي البلاد) مثالا على تداعيات الأزمة، إذ توقف عن العمل منذ مارس/آذار 2025، بعدما كان ينتج أكثر من ألف طن من اليوريا يوميا ويوظف أكثر من 1200 شخص. وقال محمد بازلور رشيد، الذي أمضى حياته المهنية في المصنع، لوكالة الصحافة الفرنسية: "لم يتبق من المصنع سوى هيكله"، مضيفا: "لقد توقف إنتاجه".

ويعد أشوغانج واحدا من 6 مصانع رئيسية لإنتاج أسمدة اليوريا اضطرت إلى الإغلاق أو تقليص عملياتها بسبب نقص الغاز، وفقا للوكالة. وقال المسؤول النقابي محمد أبو كوثر إن عمليات الإغلاق كلفت العمال وظائفهم وهددت صناعة مرتبطة بالأمن الغذائي، مضيفا: "لا يمكن ببساطة ترك هذه المصانع معطلة وجعلها تتدهور". وأكد أبو كوثر أن "إعادة تشغيلها قد يسهم أيضا في توفير العملة الأجنبية".

ولا تقتصر تداعيات نقص الغاز على مصانع الأسمدة، إذ قلصت مئات المصانع، بينها مصانع النسيج، إنتاجها أو أغلقت أبوابها. وتعد بنغلاديش ثاني أكبر مصدر للملابس في العالم، وتمثل صناعة الملابس نحو 80% من عائدات صادرات البلاد، مما يجعل اضطرابات الطاقة تهديدا مباشرا لقطاع حيوي للاقتصاد.

كما تعاني محطات توليد الكهرباء التي تعتمد على الغاز من صعوبة تلبية الطلب، مما أدى إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي. وأعلنت الحكومة في أغسطس/آب الحالي إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء، بينها إغلاق مراكز التسوق قبل ساعة من موعدها المعتاد.

وتواجه الأسر بدورها نقصا في إمدادات الغاز المنزلي، إذ قالت نرجس بيغوم (50 عاما)، وهي ربة منزل وتعيش قرب مصنع أشوغانج: "لا نحصل على قطرة غاز طوال الليل". وأضافت: "أحيانا يكون الضغط منخفضا جدا، فلا نستطيع تشغيل موقدين في الوقت نفسه". ولجأت أسر، خصوصا في المناطق الريفية، إلى مواقد الحطب، في حين فاقمت انقطاعات الكهرباء معاناة السكان وسط الطقس الحار والرطوبة.

وتعود أزمة الغاز إلى سنوات من تراجع الإنتاج المحلي، بعدما كانت بنغلاديش مكتفية إلى حد كبير من الغاز الطبيعي عام 2018. وقال وزير الطاقة إقبال حسن محمود توكو، في مؤتمر لأمن الطاقة في دكا يوليو/تموز الماضي، إن "الحكومة السابقة تجنبت التنقيب عن الغاز. وقد أوصلنا اعتمادنا على الواردات إلى هذه المرحلة"، محملا حكومة الشيخة حسينة مسؤولية عدم حفر آبار جديدة.

وزادت الأزمة حدة بعدما تأثرت شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الشرق الأوسط جراء الحرب، وتراجع نشاط الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال محمد أنور حسين بويان، أستاذ الجيولوجيا بجامعة داكا، إن الحل طويل الأجل يتطلب حفر آبار جديدة. وفي السياق ذاته، يرى محمد عبد المنان، رئيس مجلس إدارة شركة بتروبنغلا الحكومية، أن الحل يكمن في التحول إلى مصادر طاقة أخرى كالطاقة المتجددة.

شارك الخبر: