بين مخاوف الموت والديون.. عسكرة باب المندب تحول حياة الصيادين إلى جحيم


هذا الخبر بعنوان ""فرصة عودتنا تساوي فرصة هلاكنا".. صيادو باب المندب في فوهة عسكرة المياه" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على طول الساحل الممتد من الموانئ القديمة جنوبي البحر الأحمر إلى مضيق باب المندب، لم يعد صفيح المياه ينعكس على وجوه الصيادين كسابق عهده. فمع تصاعد التوترات العسكرية والأمنية في أحد أشد الممرات الملاحية ازدحاما وحساسية في العالم، تحول كل رحلة صيد إلى رهان مفتوح بين البقاء والغرق.
قامت الجزيرة نت بجولة ميدانية فجرا من مدينة المخا التاريخية في اتجاه الجنوب على طول الطريق الساحلي لمسافة تقارب 5 كيلومترات باتجاه باب المندب، وصولا إلى مركز الإنزال السمكي في منطقة واحجة التابعة إداريا لمديرية ذوباب ب محافظة تعز. تبدأ رحلة معظم الصيادين مع انكسار الشفق وتنتتهي مع بزوغ الفجر.
تكتظ الساحة المتاخمة للكورنيش الصخري بالصيادين وتجار الأسماك فور وصول المراكب. يجلس أطفال الصيادين فوق الرمال السمراء بانتظار ظهور القوارب الخشبية لمساعدة الآباء في حمل الغلة وتقسيمها قبل نقلها إلى الشاحنات المبردة. وبحسب الصياد سعيد عوض، فإن الوضع انقلب رأسا على عقب، حيث يضطرون للعودة بالشيء الزهيد بسبب الخوف من الضربات الصاروخية وتبادل القصف.
من جانبه، أعلن الجيش اليمني في بيان رسمي يوم الخميس 13 أغسطس/آب 2026، أن القوات البحرية وخفر السواحل دمرت 3 زوارق محمّلة بالمتفجرات في البحر الأحمر مجهزة لتنفيذ أعمال عدائية. وأكد الصياد محمد أحمد عسلو من ذوباب أنه فقد ابنه في رحلة صيد سابقة بسبب الحرب والتصعيد.
بدوره، يوضح عاقل جمعية الصيادين في المخا، الشيخ هاشم الرفاعي، أن أكثر من نصف قوارب الجمعية متوقفة تماما عن الإبحار، حيث يقع الصياد التقليدي بين فكي بؤس وتراكم الديون وسط غياب الحلول وغارات الآلة العسكرية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد