قفزة متزامنة للذهب والبيتكوين: هل تعكس الأسعار قلقا مشتركا أم دوافع استثمارية مختلفة؟


هذا الخبر بعنوان "الذهب والبيتكوين يرتفعان معا.. قلق مشترك أم دوافع مختلفة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل كل من المعدن الأصفر والعملة الرقمية صعودا ملحوظا معا خلال شهر واحد، على الرغم من التباين الكبير بين أصل تقليدي للتحوط وأصول رقمية تتأثر بشدة بالسيولة والتدفقات. ويستعرض عمار طيبي عبر نافذة اقتصادية للجزيرة هذه الظاهرة باعتبارها رسالة تحذير للأسواق، بالتزامن مع بلوغ الذهب مستوى 4600 دولار للأوقية وارتفاع بيتكوين إلى 77 ألف دولار.
تشير البيانات إلى صعود الذهب بنحو 11% منذ مطلع أغسطس/آب صعودا من 4060 دولارا، بينما قفزت بيتكوين بنحو 25% من 62 ألف دولار. ويأتي هذا الارتفاع المتزامن في ظل ثلاثة عوامل رئيسية: بلوغ الدين الأمريكي 40 تريليون دولار، تراجع الدولار لمستويات متدنية، وترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وعلى الرغم من هذا التقارب الزمني، فإن دوافع الصعود تختلف جوهريا؛ فالذهب يستفيد من طلب التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية وضبابية السياسات النقدية، مدعوما بمشتريات قوية من البنوك المركزية واستخدامات متعددة. وفي المقابل، ترتفع بيتكوين كبديل رقمي محدود المعروض، لكنها تظل شديدة الارتباط بتوقعات الفائدة والسيولة العالمية وحركة صناديق التداول والمضاربة.
ويوضح خبير العملات الرقمية ميشال الهبر أن تراجع عوائد السندات الأمريكية والضغوط على القوة الشرائية للدولار يدفعان المستثمرين للبحث عن بدائل، غير أن ذلك لا يحول بيتكوين تلقائيا إلى ملاذ آمن تماما كالمعدن النفيس. ويضيف مؤشر الخوف والتقلّب (في آي إكس)، الذي بلغ 16.01 نقطة، أن الأسواق لا تشهد ذعرا جماعيا في وول ستريت، بل تعكس قلقا انتقائيا محدد الدوافع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد