تصريحات مظلوم عبدي حول دمج قسد: هل تُسدل الستار على مرحلة الصراع العسكري؟


هذا الخبر بعنوان "دمج "قسد".. هل تطوي تصريحات مظلوم عبدي مرحلة الصراع العسكري؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تنفيذ خطوات واسعة للاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) منذ يناير/كانون الثاني 2026، تبرز تصريحات مظلوم عبدي الأخيرة كنقطة تحول في مسار الدمج المستمر منذ نحو 7 أشهر، في عملية يصفها المحللون بأنها انتقال من المواجهة العسكرية إلى الشراكة السياسية تحت مظلة الدولة السورية.
وأعلن قائد "قسد" مظلوم عبدي، خلال احتفالية بمرور 100 عام على تأسيس مدينة القامشلي، أن مرحلة جديدة قد بدأت بناءً على اتفاقية 29 يناير/كانون الثاني، مؤكداً انتهاء مرحلة الدمج للمؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة الوطنية.
وحول دلالات هذا التصريح، أوضح خورشيد دلي، الباحث في الشأن الكردي، أن خطاب عبدي يمثل رسالة واضحة حول انتهاء العهد العسكري والانتقال إلى مرحلة قائمة على الشراكة والاندماج داخل مؤسسات الدولة مثل مجلس الشعب، سواء لاندماج قسد أو لمعالجة القضية الكردية والاعتراف بهويتهم.
من جانبه، أشار الباحث والأكاديمي السياسي باسل الحاج جاسم إلى أن إعلان عبدي مهم سياسياً، لكنه لا يعني اكتمال التطبيق الفعلي على الأرض بكل تفاصيله، مشدداً على أن الاختبار الحقيقي يكمن في التنفيذ وبناء الثقة المتبادلة بين دمشق وتلك المجموعات دون فرض أمر واقع، ومتفقاً في الوقت ذاته على أن الخطوة تعني الانتقال إلى المعركة السياسية والتفاوض.
وفي السياق ذاته، أكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن خطاب عبدي يعد بداية لمرحلة تعزز حضور الدولة والهوية الجامعة، وتهدف إلى إنهاء حالة الازدواجية والكيانات الموازية، مشيراً إلى أن الخطوات السابقة مثل إزالة الرموز والأعلام الحزبية تؤكد السير في هذا الاتجاه.
يُذكر أن الحكومة السورية كانت قد أعلنت في 29 يناير/كانون الثاني 2026 عن اتفاق شامل مع قسد يتضمن وقف إطلاق النار وبدء الدمج العسكري والإداري، وذلك عقب عملية عسكرية للجيش السوري في شرقي وشمال شرقي البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة