وزير الخارجية الأفغاني للجزيرة: نتعامل مع 40 بعثة دبلوماسية ولا نستعجل الاعتراف الدولي


هذا الخبر بعنوان "متقي للجزيرة: نتعامل مع 40 بعثة دبلوماسية ولا نستعجل الاعتراف الدولي بالإمارة الإسلامية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي أن محادثات الدوحة حققت هدفها الرئيسي بخروج القوات الأجنبية وتحرير الأراضي الأفغانية، موضحاً أن الاتفاق مثّل ضرورة ملحة في ذلك الوقت لإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال السياسي للبلاد. وأضاف متقي، في لقاء خاص مع الجزيرة، أن وضع شروط إضافية في تلك المرحلة كان سيعيق تحقيق الغاية الأساسية، مشيراً إلى أن التزام الجانب الأمريكي الكامل باتفاق الدوحة كان سيمكّن الجانبين من الوصول إلى علاقات طبيعية، غير أن عدم الوفاء بالبنود حال دون ذلك.
وفي السياق ذاته، أعرب متقي عن رضاه التام عما جرى إنجازه خلال الأعوام الخمسة الماضية، منذ وصول حركة طالبان إلى الحكم في أغسطس/آب 2021، مؤكداً أن بلاده لا تستعجل الاعتراف الرسمي بها دولياً، وأن العلاقات مع مختلف الدول تسير بشكل طبيعي عبر التعاملات الرسمية المعتادة.
وعن واقع العلاقات الدبلوماسية، لفت متقي إلى أن كابل تتعامل في الوقت الراهن مع أكثر من 40 بعثة دبلوماسية تشمل سفارات وقنصليات نشطة في دول متعددة، إلى جانب عشرات البعثات الأجنبية والمنظمات العاملة داخل كابل، على الرغم من عدم الإعلان عن الاعتراف الرسمي من قِبل غالبية الدول.
وتأكيداً لهذا النهج، نوه متقي إلى أن إصدار التأشيرات، وقبول الجوازات، وتبادل الوفود، وإبرام العقود الاقتصادية تتم بالفعل مع العديد من الدول، مشدداً على أن مسألة الاعتراف الرسمي لا يمكن تحديد توقيفتها بدقة، وأن بلاده مستمرة في بناء روابطها الدبلوماسية بشكل تدريجي.
يُذكر أن اتفاق الدوحة التاريخي بين حركة طالبان والولايات المتحدة وُقع في 29 فبراير/شباط 2020 برعاية قطرية وحضور دولي. وبموجب الاتفاق، تعهدت طالبان بالكف عن أي عمليات عسكرية ضد القوات الأمريكية وحلفائها على الأراضي الأفغانية، وقطع علاقاتها بـتنظيم القاعدة، فضلاً عن الشروع في مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية.
وفي المقابل، التزمت واشنطن بسحب قواتها البالغ عددها آنذاك 2500 جندي تدريجياً خلال 14 شهراً، مع تحديد 1 مايو/أيار 2021 موعداً نهائياً للانسحاب الكامل. غير أن الحكومة الأفغانية برئاسة أشرف غني لم تكن طرفاً في التوقيع، وأعلنت أن الإدارة الأمريكية تجاهلت مطالبها وملاحظاتها، رغم تضمين الاتفاق بنداً لبدء مفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية مقابل إطلاق الأخيرة سراح آلاف من مقاتلي الحركة.
وأظهرت التطورات لاحقاً أن واشنطن لم تتوقع انهيار الحكومة الأفغانية في 15 أغسطس/آب 2021، وفرار الرئيس أشرف غني وحاشيته إلى الخارج، وسيطرة حركة طالبان على العاصمة قبيل استكمال الانسحاب الأمريكي الذي انقضى في 30 أغسطس/آب 2021.
وتشير دراسة صادرة عن مبادرة "تكلفة الحرب"، وهي مشروع بحثي مشترك بين جامعتي براون وبوسطن الأمريكيتين، إلى أن تكلفة الحرب في أفغانستان تجاوزت تريليون دولار، إضافة إلى مقتل أكثر من 2400 جندي أمريكي و3943 متعقداً حكومياً منذ اندلاع القتال نهاية عام 2001 وحتى توقيع اتفاق السلام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة