حكيم جيفريز: رحلة أول أمريكي أسود يقود كتلة حزبية في الكونغرس الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "حكيم جيفريز.. أول أمريكي أسود يقود كتلة حزبية في الكونغرس" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد حكيم جيفريز، السياسي البارز في الحزب الديمقراطي، شخصية محورية في المشهد السياسي الأمريكي، حيث يمثل الدائرة الثامنة في ولاية نيويورك بمجلس النواب منذ عام 2013. وقد برز اسمه كمرشح لتولي رئاسة المجلس بعد فوز حزبه في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، مما يجعله أول رجل أسود قد يشغل هذا المنصب الرفيع في عام 2027. يعمل جيفريز في لجنتي القضاء والموازنة بمجلس النواب، وقد شغل سابقًا منصب رئيس التجمع الديمقراطي، ومسؤول الانضباط الحزبي في التجمع الأسود بالكونغرس، وشارك في رئاسة لجنة السياسات والاتصالات الديمقراطية.
في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، انتخبه زملاؤه الديمقراطيون بالإجماع زعيما لهم في مجلس النواب، وتم تجديد انتخابه لهذا المنصب في عام 2024، ليصبح بذلك أرفع ديمقراطي في المجلس.
المولد والتكوين العلمي:
وُلد حكيم سيكو جيفريز في 4 أغسطس/آب 1970 في بروكلين، نيويورك. حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة ولاية نيويورك في بينغامتون عام 1992، ثم درجة الماجستير في السياسات العامة من جامعة جورجتاون في واشنطن العاصمة. أكمل دراسته في كلية الحقوق بجامعة نيويورك عام 1997، حيث تخرج بمرتبة الشرف العليا وكان عضوًا في هيئة تحرير مجلة القانون. تأثر اهتمامه بالقانون بالأحداث التي وقعت في لوس أنجلوس عام 1992، مما جعله يدرك عمق الظلم الاجتماعي والعرقي في الولايات المتحدة.
بعد تخرجه، عمل جيفريز مساعدًا قضائيًا، ثم مارس المحاماة في شركات مرموقة، وعمل مستشارًا قانونيًا لشركات كبرى مثل فياكوم وسي بي إس.
التجربة السياسية:
بدأ جيفريز مسيرته السياسية عام 2000 بترشحه لمقعد في جمعية ولاية نيويورك، وفاز بالمقعد في عام 2006 بعد خدمته لست سنوات. خلال فترة ولايته، سنّ تشريعات لحماية الحريات المدنية وتحويل الوحدات السكنية الفاخرة إلى مساكن ميسورة التكلفة. اكتسب سمعة بقدرته على بناء التحالفات وإقرار التشريعات، خاصة في مجال إصلاح العدالة الجنائية، مما أكسبه لقب "باراك بروكلين".
في عام 2012، انتُخب لعضوية مجلس النواب الأمريكي، حيث واصل العمل على إصلاح الشرطة، وطرح تشريعات لحظر استخدام الخنق من قبل الشرطة بعد وفاة إريك غارنر. كما دافع عن قانون "الخطوة الأولى" الذي يهدف إلى تحسين ظروف السجون الفيدرالية.
صعوده في قيادة الحزب:
انتُخب جيفريز رئيسًا للتجمع الديمقراطي في مجلس النواب عام 2018، ليصبح خامس أرفع ديمقراطي في المجلس. أشرف على تحديد الأولويات التشريعية للحزب وشارك في التوصل إلى قانون إصلاح العدالة الجنائية الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب عام 2018.
محاكمة ترمب وقيادة الأقلية:
لعب جيفريز دورًا بارزًا في محاكمة الرئيس دونالد ترمب عام 2020، حيث قدم مرافعات ختامية داعيًا إلى عزله. بعد استعادة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب في انتخابات 2022، أعلن جيفريز ترشحه لخلافة نانسي بيلوسي كزعيم للأقلية الديمقراطية، وفاز بالمنصب في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ليصبح أول سياسي أسود يقود حزبًا في الكونغرس.
مواقف وانتقادات:
يُعرف جيفريز بكاريزمته وبراعته الخطابية، لكنه واجه انتقادات من داخل حزبه بسبب نهجه الحذر. اتهمه بعض التقدميين بعدم دعم أجندة الحزب بما فيه الكفاية، بينما وصفه الجمهوريون بالتطرف. في عام 2025، ألقى خطابًا استمر 8 ساعات و44 دقيقة في محاولة لعرقلة قانون ترمب للموازنة.
بعد انتخابات 2026، احتفل بـ"تسونامي أزرق" أعاد الديمقراطيين إلى السلطة، لكن البعض شكك في ملاءمته لقيادة المجلس بسبب نهجه الحذر ودعمه المستمر لإسرائيل. وجمع التماس على منصة "تشينج دوت أورغ" يدعو المشرعين إلى اختيار رئيس آخر للمجلس.
إسرائيل موضع انقسام:
يُعد دعم جيفريز لإسرائيل وصلاته باللجنة الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية "أيباك" من أبرز نقاط الخلاف بينه وبين الجناح التقدمي في الحزب. عارض فرض شروط على المساعدات الأمريكية لإسرائيل، ووصف القدس بأنها "الحي السادس" في مدينة نيويورك. أدى استمرار دعمه لإسرائيل خلال حرب غزة إلى اتساع الخلاف بينه وبين أعضاء في حزبه، رغم إشارته إلى احتمال مراجعة موقفه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة