قطر
رياضة

عودة الرياضيين الروس: علمٌ في الجودو وحيادٌ على الجليد.. من يحدد شروط المنافسة؟

الجزيرة٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠٤ م0 مشاهدة
عودة الرياضيين الروس: علمٌ في الجودو وحيادٌ على الجليد.. من يحدد شروط المنافسة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعلم روسيا في الجودو وبصفة محايدة على الجليد.. من يقرر شروط العودة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تناقض صارخ يعكس تعقيدات المشهد الجيوسياسي والرياضي، يجد الرياضي الروسي نفسه أمام مسارات مختلفة للمشاركة الدولية. فبينما يُسمح للاعب الجودو برفع علم بلاده، يُجبر متزلج الجليد على المنافسة تحت راية "الحياد" دون رموز وطنية. يعود هذا التباين إلى قرار اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) في يوليو/تموز 2026، الذي علّق مؤقتًا عضوية اللجنة الأولمبية الروسية، وتخلى عن فرض معيار موحد، مانحًا كل اتحاد رياضي دولي صلاحية تحديد شروط العودة، مما أدى إلى اختلاف جذري في مفهوم "العودة" من بطولة لأخرى.

تتمحور الإشكالية الرئيسية حول التمييز بين حق الرياضي الفردي في المنافسة وحق الدولة ككيان سياسي. ففي ألعاب رفع الأثقال، شارك الروس ببطولة العالم في نينغبو الصينية تحت علمهم الوطني، مدعومين بمؤيدي المبادئ الأولمبية التي تكفل حق التنافس بغض النظر عن الجنسيات أو الصراعات السياسية. في المقابل، يرفض المعارضون، وعلى رأسهم المسؤولون والرياضيون الأوكرانيون، هذا الوضع، مشيرين إلى التبعات الميدانية للحرب وتدمير البنية التحتية الرياضية في أوكرانيا، مما يقوض قدرة الرياضيين الأوكرانيين على التدريب والمنافسة، بل أودى بحياة بعضهم.

امتد هذا الجدل إلى السباحة الأوروبية، حيث انقسمت الاتحادات بين رافض للوجود الروسي كليًا، ومقبل به بشروط حياد صارمة. وعلى صعيد الرياضات الجماعية، أخذ الانقسام بعدًا مؤسسيًا بعد تدخل محكمة التحكيم الرياضية (CAS) التي ألغت قرارات الاتحاد الدولي لهوكي الجليد (IIHF) وأقرت بإعادة المنتخبات الروسية للمشاركة في موسم 2026-2027. قوبل هذا الحكم بتمرد من دول مثل كندا، السويد، فنلندا، الدنمارك، النرويج، لاتفيا، وجمهورية التشيك، التي أعلنت رفضها اللعب ضد روسيا أو المشاركة في بطولات تضم فرقًا روسية وبيلاروسية. وقد أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني منع روسيا وبيلاروسيا من المشاركة في بطولة العالم للشباب في ألبرتا، وهددت مدينة توركو الفنلندية بالتخلي عن استضافة نسخة 2028 إذا سُمح للروس بالمشاركة. وفي تطور أخير، قرر الاتحاد الدولي لهوكي الجليد عدم مشاركة منتخبي بيلاروسيا للرجال تحت 20 عامًا والمنتخب الأول للرجال في بطولة العالم للناشئين 2027 وبطولة العالم 2027.

ردًا على حملات المقاطعة، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن قرارات محكمة (CAS) واللجنة الأولمبية الدولية "تدافع عن الميثاق الأولمبي"، معتبرًا أن الدول التي تفرض حظرًا مستقلاً تمارس "قيودًا مسيسة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون". ومع ذلك، تواجه عودة الرياضيين الروس عراقيل فنية وإجرائية تتعلق بملف المنشطات المعقد منذ أولمبياد سوتشي الشتوية 2014. وكشفت تقارير الوكالة الدولية للاختبارات (ITA) أن 75% من فريق رفع الأثقال الروسي لم يخضعوا لاختبارات مستقلة قبل بطولة العالم الأخيرة في الصين، مما أثار حفيظة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) ومنظمة "جلوبال أثليت"، التي اعتبرت أن غياب الشفافية يجعل قرار العودة الروسية محفوفًا بالمخاطر وانعدام الثقة في نزاهة المنافسات.

شارك الخبر: