من إصابة سبتمبر إلى استبعاد نوفمبر: رحلة كول بالمر خارج حسابات منتخب إنجلترا


هذا الخبر بعنوان "من إصابة سبتمبر إلى استبعاد نوفمبر.. لماذا يغيب بالمر عن منتخب إنجلترا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه نجم تشيلسي، كول بالمر، موقفًا معقدًا في مسيرته الدولية، حيث وجد نفسه خارج حسابات المدرب توماس توخيل، الذي وجه انتقادات مباشرة للاعب عقب استبعاده من القائمة الأخيرة. تشير هذه الخطوة إلى أن بالمر مطالب ببذل المزيد من الجهد لاستعادة مكانه مع منتخب إنجلترا.
لخص توخيل موقفه من غياب بالمر، البالغ من العمر 24 عامًا، بقوله: "إنه يفوّت فرصًا كثيرة لإثبات نفسه"، وذلك بعد انسحاب اللاعب من المعسكر الدولي السابق بسبب إصابة طفيفة. لم يكن الاستبعاد هذه المرة بسبب جاهزيته البدنية، بل اتخذ المدرب الألماني قراره بعد تلقي تأكيدات بأن لاعب تشيلسي أصبح سليمًا وقادرًا على المشاركة في مباراتي إنجلترا المقبلتين بدوري الأمم الأوروبية أمام كرواتيا وإسبانيا.
تشير التقارير إلى أن قرار الاستبعاد أثار دهشة في محيط بالمر، الذي كان يأمل في العودة للمنتخب. لكن توخيل يواصل التأكيد على أن الأسماء الكبيرة لا تحظى بمعاملة استثنائية، وأن اختياراته تخضع لمعايير المنافسة والجاهزية والمردود الفني.
تبدو المسافة التي تفصل بالمر عن مكانته السابقة مع المنتخب واضحة عند استعادة ما حدث في نهائي يورو عام 2024، حيث كان يُنظر إليه كأحد أبرز المواهب القادرة على قيادة مستقبل إنجلترا. لكن اللاعب غاب عن قائمة إنجلترا في كأس العالم الصيف الماضي، وهو قرار ارتبط بالمستوى غير المستقر الذي قدمه مع تشيلسي خلال الموسم، فضلاً عن معاناته من الإصابات.
منذ ظهوره الدولي الأول تحت قيادة غاريث ساوثغيت في نوفمبر 2023، لم يتمكن بالمر من تثبيت أقدامه بصورة مستمرة في المنتخب. خاض لاعب تشيلسي 14 مباراة دولية، سجل خلالها هدفين وصنع هدفًا، بينما يعود ظهوره الأخير إلى مارس الماضي في الخسارة أمام اليابان 1-0. والأكثر إثارة للانتباه أن بالمر لم يظهر سوى في ثلاث مباريات من أصل 26 مباراة خاضها المنتخب الإنجليزي منذ تولي توخيل المسؤولية. وبذلك، لم يعد لاعب تشيلسي أحد العناصر الأساسية في مشروع المدرب الألماني، بل أصبح مطالبًا بإعادة تقديم نفسه من جديد.
رغم قسوة تصريحاته، حرص توخيل على التأكيد أن استبعاد بالمر لا يحمل أي طابع شخصي، لكنه أوضح أنه يفضل الاستمرار مع المجموعة التي شاركت في المعسكر الأخير، بعدما اقتنع بما قدمته من مردود. وقال مدرب إنجلترا: "لدينا عدد كاف من اللاعبين الذين يستطيعون شغل مركز صانع الألعاب، وسنواصل الاعتماد على العناصر التي كانت معنا في المعسكر السابق، لأننا كنا سعداء بالفترة التي قضيناها معًا". وأضاف: "أعتقد أن الجميع يتطلع بشدة إلى اللعب مع منتخب إنجلترا، وهو لا يستغل فرصًا كثيرة لإظهار قدراته".
واختتم حديثه بشأن اللاعب قائلًا: "كول لا يزال ضمن حساباتنا دائمًا، لكن المنافسة مستمرة". هذه التصريحات قد تزيد من إحباط بالمر، خاصة أن توخيل لم يكتفِ بالاحتفاظ باللاعبين الذين شاركوا في المعسكر السابق، بل أضاف إليهم أسماء جديدة، أبرزها جوش كينغ وجوب بيلينغهام.
وكان بالمر قد أوضح أنه خاض مباريات تشيلسي قبل المعسكر الدولي الأخير وهو يعاني "عدم ارتياح وآلامًا". أكد تشابي ألونسو، مدرب تشيلسي، أن بالمر لم يكن في أفضل حالاته البدنية خلال خسارة الفريق أمام برينتفورد 3-0 قبل فترة التوقف الدولي. ورغم ذلك، لا تزال رغبة اللاعب في تمثيل منتخب بلاده قوية، ويُعتقد أن خضوع حالته البدنية للفحص قبل إعلان القائمة الأخيرة يعكس استمرار وجوده في حسابات توخيل.
أوضح ألونسو أن الجهاز الفني لإنجلترا استفسر عن جاهزية اللاعب، مشيرًا إلى أن تركيزهما ينصب حاليًا على تطوير أدائه مع النادي. قال ألونسو: "لم نتحدث عن منتخب إنجلترا، فنحن نركز على الأمور الخاصة بتشيلسي، وكيفية مساعدته ليصبح أكثر تأثيرًا مع الفريق".
ورغم أن استبعاد بالمر الأخير جاء بعد انسحابه من المعسكر السابق، فإن موقف توخيل منه لم يكن وليد اللحظة. فقد سبق للمدرب الألماني أن أشار إلى أن اللاعب مطالب بإثبات قدراته مجددا، وأن عليه رفع مستواه من أجل الاحتفاظ بمكانه وتأكيد أحقيته بالاستدعاء. المنافسة في هذا المركز شديدة للغاية، في ظل وجود جود بيلينغهام، مورغان روجرز، مورغان غيبس وايت، إيبيريتشي إيزي، وجوش كينغ.
على مستوى ناديه، قدم بالمر انطلاقة جيدة هذا الموسم، لكن هذا الإنجاز لم يكن كافيًا لتغيير موقف توخيل. وأصبح بالمر أحدث الأسماء الكبيرة التي يتعين عليها إقناع المدرب الألماني بأحقيتها في ارتداء قميص المنتخب. وبالنظر إلى تصريحات توخيل وثقته الواضحة في اللاعبين الذين اختارهم بدلًا منه، فإن عودة نجم تشيلسي قد لا تكون سهلة أو سريعة. وسيكون على بالمر الانتظار حتى مارس 2027 لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من استعادة ثقة المدرب والحصول على فرصة جديدة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة