قطر
سياسة

حكيم جيفريز: هل يكتب التاريخ كأول رئيس أسود لمجلس النواب الأمريكي؟

الجزيرة٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٢ ص0 مشاهدة
حكيم جيفريز: هل يكتب التاريخ كأول رئيس أسود لمجلس النواب الأمريكي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يصنع جيفريز التاريخ ويصبح أول رئيس أسود للكونغرس؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعد حكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، لتولي رئاسة المجلس في بداية العام المقبل، مما سيجعله أبرز مسؤول ديمقراطي في واشنطن وأول أمريكي من أصل أفريقي يشغل هذا المنصب الرفيع. لكن الطريق إلى هذا المنصب لا يخلو من التحديات، حيث سيتعين على جيفريز إثبات قدرته على قيادة حزب متنوع التوجهات، ومواجهة الرئيس دونالد ترامب، وتقديم نتائج ملموسة لجمهور يتطلع إلى تحرك أكثر جرأة من الديمقراطيين.

ترى ميشيل كوتل، الكاتبة المتخصصة في الشؤون السياسية الوطنية بصحيفة نيويورك تايمز، أن جيفريز يواجه اختبارًا مختلفًا عن ذي قبل. فبعد قضاء ما يقرب من أربع سنوات في قيادة الأقلية الديمقراطية، اشتهر بأسلوبه الهادئ الذي يميل إلى التوافق وبناء العلاقات. إلا أن رئاسة مجلس النواب تتطلب منه قدرًا أكبر من الحزم والقدرة على فرض الانضباط، ووضع أجندة تشريعية واضحة، والتعامل مع ترامب كخصم سياسي بارز.

أظهر جيفريز ثقة وارتياحًا في خطاب ألقاه ليلة الانتخابات، معلنًا أن الولايات المتحدة تدخل مرحلة جديدة من التعافي، ومستعرضًا أولويات حزبه، مثل التراجع عن تخفيضات برنامج الرعاية الطبية "ميديكيد" ومحاسبة الرئيس ومساعديه على ما وصفه بالفساد. تنتمي أجندته إلى تقليد ديمقراطي مؤسسي وعملي، ويركز على الانضباط والحذر أكثر من ارتباطه بحملات تغيير جذرية أو بالتيار الاشتراكي الديمقراطي.

تواجه جيفريز خلافات مرهقة في الداخل، خاصة مع الجناح التقدمي الذي يسعى إلى مواجهة أكثر صدامية مع الإدارة الجمهورية. ورغم أن دائرته الانتخابية تمثل توجهًا ديمقراطيًا تقليديًا، إلا أن هناك ضغوطًا من النواب الجدد المرتبطين بالاشتراكيين الديمقراطيين لانتزاع تنازلات تشمل فرض ضرائب على الثروات وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك. ومع ذلك، تمنح الأغلبية الديمقراطية الجديدة جيفريز مساحة لمقاومة الضغوط المفرطة.

من ناحية أخرى، يثير أسلوب جيفريز القائم على التواصل الشخصي وبناء التوافق مخاوف من كونه حذرًا وبطيئًا في اتخاذ القرارات. وقد لوحظ ذلك في تصويت بعض النواب المعتدلين لصالح مشروعات قوانين مدعومة من الجمهوريين رغم تحذيرات الحزب، مما أثار تساؤلات حول كفاءة فريقه في ضمان الالتزام بالمواقف المتفق عليها. وتستحضر الكاتبة تجربة نانسي بيلوسي التي كانت تتأكد من الأصوات اللازمة قبل طرح أي مشروع للتصويت.

في مواجهة ترامب، سيتعين على جيفريز الموازنة بين التحقيق في أداء الإدارة ومحاسبة مسؤوليها، وتجنب تحويل الكونغرس إلى ساحة لمعارك رمزية. وتتوقع الكاتبة تصاعد الدعوات إلى مساءلة مسؤولين، لكنها تحذر من أن محاولة عزل ترامب للمرة الثالثة قد لا تنجح في مجلس الشيوخ وتمنحه فرصة لتصوير نفسه كضحية.

تشمل أولويات الديمقراطيين استعادة الإعانات المالية المرتبطة بقانون الرعاية الصحية الميسرة، وإعادة تمويل برامج "ميديكيد"، وإنهاء الحرب مع إيران، والحد من الرسوم الجمركية. وسيكون اختبارًا لجيفريز التوفيق بين المعتدلين الذين يبحثون عن مساحات اتفاق مع ترامب، والتقدميين الذين يرون أي تعاون معه تنازلًا غير مقبول. وقد أثار لقاؤه الخاص مع جاريد كوشنر استياء بعض الديمقراطيين.

يحتاج جيفريز أيضًا إلى تطوير حضوره الإعلامي وقدرته على مخاطبة الجمهور، مع الاستفادة من جيل أصغر من المساعدين والزملاء لتعزيز حضوره في الفضاء الإعلامي. ورغم صعوبة المقارنة بسلفه نانسي بيلوسي، إلا أن جيفريز قد يتمكن من الارتقاء إلى مستوى اللحظة السياسية إذا خرج من دائرة الحذر واعتمد طريقة خاصة في إدارة حزبه والتعامل مع الرئيس، خاصة وأن الديمقراطيين ينتظرون تحركات جريئة ونتائج واضحة.

شارك الخبر: