قطر
منوعات

لماذا تعجزنا الكاميرات عن الابتسام بصدق؟ قراءة في وجوهنا أمام جوازات السفر البايومترية

العربي الجديد١٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٤:١٠ م0 مشاهدة
لماذا تعجزنا الكاميرات عن الابتسام بصدق؟ قراءة في وجوهنا أمام جوازات السفر البايومترية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كلّ أسباب الابتسام في قلبي لا تكفي" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في طوابير انتظار مراقبة الجوازات، تقف الكاتبة متأملة صورتها وصور أبنائها في جوازات السفر البايومترية، متسائلة عما إذا كانت البصمات والصور ستكفي لعبور الحدود نحو المنتجع المنتظر. تحاول الآلة كشف الخبايا بدقة، لتظهر الصور ملامح الارتباك، والامتعاض، والقلق، والتعب المتراكم عبر السنين، حيث بدا الأبناء بين ضجر وعبث وخجل، بينما حملت صورة الأم أكبر قدر من البؤس الناتج عن أعباء الأمومة والمسؤولية.

تستعيد الكاتبة محاولات الابتسام الفاشلة أمام الكاميرات، مشبهة ذلك بالتقاط البورتريهات القديمة والزيتية لعصور مضت، حيث كان التجمد أمام الآلة يفرض الجمود والتجهم. ومع تطور التقنيات وانتقال المهمة إلى المصورين ذوي المزاج المتهيب، وصولاً إلى العدسات البايومترية الحديثة، يظل الابتسام للكاميرا مثقلاً بإرث طويل من التعب النفسي، تماماً كما يتناول فيلم 'اضحك الصورة تطلع حلوة' للفنان أحمد زكي حول صعوبة التقاط جمال الروح.

تختتم الرحلة بوصول الكاتبة إلى خط الجوازات، حيث يقرأ الموظف الشريحة الإلكترونية والبيانات البيولوجية، ليكتشف المسح الضوئي للبصمات والقزحية حجم التعب والسنوات الطويلة التي قضتها الأم أمام مصور الزمن، ليُختم الجواز بابتسامة تفهم أن كل أسباب الابتسام في القلب قد لا تكفي لمداواة ذلك التعب العميق.

شارك الخبر: