قطر
تكنولوجيا

حكمة الأجداد تتجلى: دراسة علمية تكشف كيف يحمي مسحوق الأصداف الكائنات البحرية

الجزيرة٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:١٢ م0 مشاهدة
حكمة الأجداد تتجلى: دراسة علمية تكشف كيف يحمي مسحوق الأصداف الكائنات البحرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حكمة الأجداد التي سبقت العلم.. دراسة تكشف سر مسحوق الأصداف" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة لجامعة كاليفورنيا أن إضافة مسحوق الأصداف إلى الشواطئ تمثل حلاً فعالاً لحماية الكائنات الصدفية من الآثار الضارة لتحمض المحيطات. وأظهرت التجارب المخبرية أن غنى الأصداف بكربونات الكالسيوم يلعب دوراً حاسماً في معادلة حموضة مياه البحر، مما يعزز نمو المحار ويحافظ على صحة النظم البيئية الساحلية.

لطالما اعتمدت مجتمعات السكان الأصليين على هذه الممارسة القديمة، بإضافة مسحوق الأصداف إلى الرمال للحفاظ على البيئات الساحلية. وتقدم دراسة نشرت في دورية "بايو جيوساينسز" تفسيراً علمياً وبيولوجياً لفعالية هذه الطريقة التقليدية.

وأكدت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس، أن مسحوق الأصداف يحمي الكائنات التي تبني أصدافاً، مثل المحار وبلح البحر، من التهديدات التي يفرضها تحمض المحيطات. يحدث تحمض المحيطات عندما يمتص ماء البحر ثاني أكسيد الكربون الزائد من الغلاف الجوي، مما يغير كيمياء المياه ويجعل بناء الأصداف الكلسية أكثر صعوبة، ويزيد من خطر ذوبانها، خاصة بالنسبة للكائنات الصغيرة واليرقات.

وجد الباحثون أن كربونات الكالسيوم الموجودة بكثرة في الأصداف تتفاعل مع الوسط المحيط وتساعد على معادلة الحموضة، مما يوفر بيئة آمنة للكائنات البحرية. ولإثبات ذلك، أجرى الباحثون تجربة في مختبر بوديجا البحري التابع لجامعة كاليفورنيا في ديفيس. تم تقسيم التجربة إلى أربع مجموعات من صغار محار المحيط الهادئ (باسيفيك ليتل نيك): مياه غير محمضة مع رمال، مياه محمضة مع رمال، مياه غير محمضة مع رمال ومسحوق أصداف، ومياه محمضة مع رمال ومسحوق أصداف. سمح هذا التصميم بمقارنة تأثير الحموضة وحدها مع تأثير إضافة مسحوق الأصداف.

على مدار ثلاثة أشهر، تابع الباحثون التجربة، وقاسوا مؤشرات رئيسية مثل الحموضة، والملوحة، ودرجة الحرارة، والأكسجين المذاب. كما ركزوا على متابعة نمو أصداف المحار لتقييم التأثير الفعلي لمسحوق الأصداف. بعد انتهاء الفترة، تم تحليل عينات من نسيج "العباءة"، المسؤول عن تكوين الصدفة، عبر التسلسل الجيني لفهم استجابة المحار للظروف البيئية المختلفة.

أظهرت النتائج أن المحار الذي نما في الرواسب الغنية بمسحوق الأصداف كوّن أصدافاً أكبر حجماً. والأهم من ذلك، أن أنماط التعبير الجيني لدى المحار الذي تعرض لمياه محمضة مع وجود الأصداف المكسرة أصبحت مشابهة لتلك التي لدى المحار في المياه غير المحمضة، مما يشير إلى أن مسحوق الأصداف يخفف من الإجهاد البيولوجي الناتج عن الحموضة، بالإضافة إلى تحسين الظروف الكيميائية.

شارك الخبر: