قطر

النجوم الميتة تمزق الكويكبات لكنها لا تسحقها إلى غبار: دراسة جديدة تكشف لغزاً كونياً

الجزيرة٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:١٦ م0 مشاهدة
النجوم الميتة تمزق الكويكبات لكنها لا تسحقها إلى غبار: دراسة جديدة تكشف لغزاً كونياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النجوم الميتة تحطم الكويكبات.. لكنها تعجز عن سحقها إلى غبار" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في اكتشاف علمي جديد، كشفت دراسة حديثة أن جاذبية النجوم الميتة، المعروفة بالأقزام البيضاء، قادرة على تمزيق الكويكبات إلى قطع كبيرة، لكنها تعجز عن سحقها إلى غبار دقيق، وهو ما يتناقض مع النماذج الفلكية السابقة.

تستند هذه النتائج إلى مقارنة مع حادثة شهيرة عام 1994، عندما مزقت جاذبية كوكب المشتري المذنب "شوميكر-ليفي 9" إلى أكثر من 20 قطعة. ورغم قوة المشتري الهائلة، لم يتمكن من سحق المذنب إلى غبار، بل إلى كتل كبيرة ظلت متماسكة حتى لحظة الاصطدام.

تطبق هذه الظاهرة الآن على الأقزام البيضاء، وهي نجوم ميتة تبعد عنا 145 سنة ضوئية. فقد ابتلع أحد هذه الأقزام كوكباً صخرياً بعد ثلاثة مليارات سنة من موته، مما يدل على استمرار النشاط الكوكبي حول هذه النجوم.

وتعيد الدراسة النظر في تفسير حلقات الغبار الصخري التي ترصد حول بعض الأقزام البيضاء. فإذا كانت جاذبية النجوم الميتة تمزق الكويكبات إلى صخور كبيرة، فما الذي يقوم بطحن هذه الصخور لاحقاً إلى الغبار الذي ترصده التلسكوبات؟

كانت النماذج السابقة تفترض أن الكويكبات المكونة من أكوام الركام لا تمتلك قوة داخلية تربط حبيباتها. لكن الكويكبات الحقيقية تمتلك تماسكاً ضعيفاً بفضل قوى "فان دير فالس" بين حبيباتها، مما يمنحها مقاومة للتمزق.

أدخل الباحثون، بقيادة جوردان ستيكلوف من معهد علوم الكواكب الأمريكي، هذه القوى في حسابات تفكك الكويكبات قرب الأقزام البيضاء. وأظهرت النتائج أن معظم الكتلة تبقى في قطع يتراوح قطرها بين 100 و1000 متر، وهو ما أطلق عليه الباحثون اسم "حاجز الكيلومتر".

تكمن المشكلة في أن الغبار المرصود حول الأقزام البيضاء أصغر بكثير من هذه القطع. لذا، لا تكفي قوى المد والجزر الجاذبية وحدها لتفسير نشأة الحلقات، بل تحتاج الصخور المحطمة إلى عمليات إضافية مثل التصادمات المتكررة أو التفكك الناتج عن الدوران السريع.

تؤكد الباحثة كاثرين فولك أن فهم كيفية إنتاج الحطام وتطوره حول الأقزام البيضاء ضروري لتفسير الأرصاد ومعرفة مصير الأجسام الصغيرة في الأنظمة الكوكبية المتقدمة في العمر.

قاد الدراسة جوردان ستيكلوف وكاثرين فولك من معهد علوم الكواكب الأمريكي، وديميتري فيراس من جامعة وارويك البريطانية، ونشرت في دورية "رسائل المجلة الفيزيائية الفلكية".

شارك الخبر: