طبيب الإعدام الذي لم يركب قسطرة منذ 13 عامًا: تفاصيل صادمة تكشفها قضية كريستا بايك


هذا الخبر بعنوان "لم يركّب قسطرة منذ 13 عاما.. مفاجأة بشأن طبيب إعدام كريستا بايك" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حادثة استثنائية هزت أركان إجراءات الإعدام في الولايات المتحدة، كشفت وثائق قضائية ومقابلة مع الطبيب مارك فاولر تفاصيل صادمة حول خبرته المهنية، وذلك بعد فشل محاولة إعدام السجينة كريستا بايك في سجن ريفربند بولاية تينيسي الأمريكية. كانت المحاولة، التي كان من المفترض أن تنتهي سريعًا، قد تحولت إلى واقعة مؤلمة وطويلة بسبب صعوبات في العثور على وريد مناسب، مما أثار تساؤلات جدية حول الإجراءات الطبية المتبعة في غرف الإعدام.
قسطرة لم تُركّب منذ 13 عامًا:
أفادت إفادة قضائية بأن الطبيب مارك فاولر، الذي شارك في محاولة إعدام بايك، لم يقم بتركيب قسطرة وريدية مركزية منذ عام 2013، كما أنه لا يمتلك الصلاحيات الطبية اللازمة لإجراء هذا التدخل في المستشفيات الأمريكية. خلال استجوابه تحت القسم في عام 2025، أقر فاولر بأنه أجرى هذا النوع من التدخلات حوالي 12 مرة في مسيرته المهنية، وكانت آخر مرة قبل أكثر من عقد من الزمان عندما كان يعمل في قسم الطوارئ. تُستخدم القسطرة الوريدية المركزية، وهي أنبوب طبي يصل إلى وريد كبير وعميق، عندما يتعذر الوصول إلى الأوردة الطرفية. وقد أثارت إفادته اعتراضات من خبراء طبيين، حيث أشارت أستاذة التخدير وطب الألم الفخرية في جامعة واشنطن، غايل فان نورمان، إلى أن خبرة فاولر وتدريبه قد لا يستوفيان المتطلبات الحالية لتركيب القساطر المركزية في المؤسسات الطبية الكبرى.
محاولة إعدام سابقة انتهت بالفشل:
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها فاولر في محاولة إعدام فاشلة. قبل أربعة أشهر من محاولة إعدام بايك، شارك فاولر في واقعة مماثلة انتهت بإلغاء تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين توني كارذرز في مايو/أيار 2026. وبحسب محاميته ماريا ديليبيرتو، أمضى فريق طبي أكثر من ساعة في محاولة تأمين مداخل وريدية لإعطاء العقار القاتل، قبل استدعاء فاولر للمساعدة في تركيب قسطرة مركزية. فشلت محاولات فاولر في إدخال القسطرة، مما أدى إلى استمرار ألم كارذرز وتوقف تنفيذ الحكم.
عشر إبر وجرعتان لم تنفذا الحكم:
في 30 سبتمبر/أيلول 2026، واجه الفريق الطبي صعوبة جديدة أثناء محاولة تنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك (50 عامًا)، المدانة بقتل زميلتها. وفقًا لإفادة محامي بايك، راندي سبايفي، استخدم الفريق حوالي 10 إبر في محاولات متكررة للعثور على أوردة مناسبة، وسط مخاوف من تضرر بعض الأوردة. بعد بدء حقن عقار البنتوباربيتال، اشتكت بايك من ألم حاد، وظهرت عليها صعوبات في التنفس، لكنها لم تفقد حياتها رغم تلقيها جرعتين من العقار. نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعدما أصيبت ذراعاها بتورم وبثور وحروق شديدة. وفي مقابلة لاحقة، أقر فاولر بأن الخط الوريدي لم يكن موضوعًا بصورة صحيحة، مما أدى إلى وصول العقار إلى الأنسجة المحيطة بالوريد بدلاً من مجرى الدم.
الطبيب يقر بما كان ينبغي فعله:
على الرغم من عدم وجوده في غرفة الإعدام عند تركيب الخطوط الوريدية، إلا أن فاولر استُدعي بعد مرور حوالي 45 دقيقة دون إعلان وفاة بايك. وأوضح أن الفريق كان ينبغي أن يتوقف ويعيد تقييم الوضع عندما اشتكت بايك من الألم، وهو ما لم يحدث. ورغم ذلك، دافع فاولر عن خبرته المهنية ومشاركته في تنفيذ أحكام الإعدام، على الرغم من تحظر الجمعية الطبية الأمريكية مشاركة الأطباء في هذه الإجراءات.
تداعيات الحادثة:
بعد نحو 10 أيام في المستشفى، أعيدت بايك إلى مركز إعادة التأهيل، لكنها لا تزال تعاني من آلام جسدية ونفسية مستمرة. عقب فشل المحاولة، قرر حاكم تينيسي بيل لي تعليق تنفيذ أحكام الإعدام حتى نهاية عام 2026، وفتح مراجعة للوقوف على ما حدث.
منوعات
منوعات
سياسة
منوعات