من تراث الجدات إلى منصات التواصل.. الأبعاد الخفية لهوس النساء المتجدد بالذهب


هذا الخبر بعنوان "من خزائن الجدات إلى تيك توك.. ما سر الهوس المتجدد بالذهب بين النساء؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تزايد معدلات التضخم واضطرابات العملات والأزمات السياسية والاقتصادية، يبرز الذهب كملاذ آمن وأصل ملموس يمكن الاحتفاظ به وتسييله عند الحاجة. ويكفي تصفح منصات مثل تيك توك وإنستغرام لملاحظة الحضور الطاغي للمجوهرات الذهبية، حيث تستعرض النساء مجموعاتهن وتقارن بين العيارات والمصنعية، متحولات بالقطع المتراصة والسلاسل الكبيرة من إرث عائلي إلى موضة معاصرة.
ولا يعكس هذا الإقبال بالضرورة تزايد الكميات المشتراة، إذ أشارت بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من عام 2026 إلى أن الأسعار القياسية قد ضغطت على حجم الطلب العالمي على المجوهرات، بينما تصاعد الطلب الاستثماري على السبائك والعملات. ومع ذلك، ارتفعت قيمة الإنفاق الاستهلاكي، مما يشير إلى تحول نحو شراء قطع أقل وزنا لكن بتكلفة أعلى واهتمام اقتصادي أعمق.
وتوضح أستاذة الأنثروبولوجيا في جامعة أمستردام، أنيليس مورس، في دراستها عن النساء الفلسطينيات، أن الحلي الذهبية تمثل مورداً اقتصادياً وعلامة مكانة وجزءاً من النسيج الأسري. كما أشارت دراسات أخرى حول الذهب والنوع الاجتماعي في جنوب الهند إلى دور الحلي كملكية نسائية مهمة توفر أماناً محمولاً يسهل الاحتفاظ به وبيعه.
وفي الوقت الذي كانت فيه حيازة الذهب مرتبطة بالزواج والمهر، باتت النساء يشترينه لأنفسهن احتفالاً بالترقيات والإنجازات الشخصية، مما يعزز الاستقلال المالي. وتتكامل هذه التحولات مع عودة الموضة الممتلئة المستوحاة من العقود السابقة، والدور الذي تلعبه منصات التواصل في تضخيم هذه الظاهرة، فضلاً عن البعد العاطفي المرتبط بالحنين إلى تراث الأمهات والجدات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد