أزمة الديون تضغط على حكومات أوروبا وتجبرها على خفض الإنفاق والعجز


هذا الخبر بعنوان "أسواق السندات تضغط على حكومات أوروبا.. الديون المتفاقمة تجبرها على تقليص الإنفاق والعجز" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه حكومات أوروبية ضغوطاً متزايدة من أسواق السندات، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، ما يدفع دولاً مثقلة بالديون، بينها فرنسا وإيطاليا وبريطانيا، إلى مراجعة سياساتها المالية وتقليص خطط الإنفاق والعجز، وسط مخاوف من تجدد اضطرابات الديون السيادية في منطقة اليورو.
وذكرت وكالة بلومبيرغ أن الحكومات الأوروبية بدأت إظهار مؤشرات أولية على الاستجابة لضغوط المستثمرين، بعدما أدت موجة ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكاليف خدمة الدين، بالتزامن مع تصاعد توقعات التضخم بفعل أزمة الطاقة في الشرق الأوسط. ونقلت الوكالة عن فيديريكو باريغا سالازار، رئيس فريق التصنيفات السيادية لأوروبا الغربية لدى وكالة فيتش، أن إدراك المشكلات المالية أصبح أكثر انتشاراً بين صناع السياسات والفاعلين الاقتصاديين الأوروبيين، وبدأ يمتد إلى المواطنين.
وفي فرنسا، سجل الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات أعلى مستوياته منذ عام 2011، ما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر. وقدمت الحكومة الفرنسية خطة تتضمن إجراءات مالية بقيمة 43 مليار يورو (48.3 مليار دولار)، تستهدف خفض عجز الموازنة من 5.4% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027. وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن ضغوط الأسواق تساعد الحكومة على تعزيز الانضباط المالي، فيما أبدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان استعداداً لتجنب إسقاط الحكومة بسبب الموازنة، محذرة من احتمال اندلاع أزمة مفاجئة في سوق السندات.
وفي إيطاليا، اتسع الفارق بين عوائد السندات الحكومية ونظيرتها الألمانية، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع الدين العام. وذكرت بلومبيرغ أن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قلصت خطط الاقتراض المخصصة للإنفاق الدفاعي بما يصل إلى 8 مليارات يورو (نحو 9 مليارات دولار)، عقب ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وفي بريطانيا، بلغت عوائد السندات الحكومية أعلى مستوياتها منذ عقود، وسط استمرار المخاوف بشأن مصداقية السياسات المالية. وحذر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس من ضرورة الالتزام بالحذر المالي، معارضاً مطالب إيطاليا واليونان بالحصول على مرونة إضافية في قواعد الموازنة. وأكد كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين ضرورة إدراك الحكومات تغير بيئة أسعار الفائدة، فيما شدد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي على أهمية تبني سياسات مالية مستقرة تحظى بثقة الأسواق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد