ألاسكا تتصدر المشهد: انتخابات أمريكية مصيرية قد تستغرق أسابيع لحسم نتائجها


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات النصفية الأمريكية 2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه أنظار واشنطن والعالم نحو ولاية ألاسكا الأمريكية، حيث قد تتأخر نتائج الانتخابات النصفية لعام 2026، وتحديداً مقعد مجلس الشيوخ، لأكثر من أسبوعين بعد يوم الاقتراع. وتعود أسباب هذا التأخير إلى طبيعة الولاية الجغرافية المترامية الأطراف، واعتمادها على الطائرات لنقل صناديق الاقتراع من المناطق النائية، بالإضافة إلى المهل القانونية الممتدة لقبول أصوات البريد حتى 18 نوفمبر/تشرين الثاني.
وتشهد ألاسكا منافسة محتدمة بين السيناتور الجمهوري دان سوليفان ومنافسته الديمقراطية ماري بيلتولا. وتُعد هذه الولاية من الولايات التي يطمح الديمقراطيون لانتزاع مقاعد جمهورية فيها، سعياً منهم للفوز بأغلبية مجلس الشيوخ.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن النتائج الأولية بعد إغلاق مراكز الاقتراع ستقتصر على إظهار مؤشرات أولية للناخبين فقط. وفي حال لم يحسم أي مرشح الأغلبية في الجولة الأولى، ستطبق الولاية نظاماً آخر يُستبعد فيه المرشح الحاصل على المركز الأخير، وتُنقل أصواته إلى الخيار التالي، وتتكرر العملية حتى يتبقى مرشحان اثنان.
وقد يكون لهذا الإجراء تأثير كبير، خاصة مع وجود مرشح يدعى دان سوليفان جونيور، وهو معلم متقاعد، حصل على 2.5% من الأصوات في الانتخابات التمهيدية. ويتهم الجمهوريون الديمقراطيين بتجنيد هذا المرشح لإرباك الناخبين، وهو ما تنفيه المرشحة الديمقراطية بيلتولا. وقد أمر حاكم الولاية الجمهوري، مايك دونليفي، بفتح تحقيق في القضية، مؤكداً إمكانية تعليق أو تعديل التصديق على النتائج إذا ثبتت مخالفات.
وتواصل ألاسكا قبول بطاقات الاقتراع البريدي الداخلي حتى 13 نوفمبر/تشرين الثاني، وبطاقات المقترعين من الخارج حتى 18 نوفمبر، على أن يتم التصديق الرسمي على النتائج النهائية بحلول 25 نوفمبر. وتضم الولاية 131 مركز اقتراع يعتمد الفرز اليدوي، مما يبطئ وتيرة إحصاء الأصوات، لا سيما في المناطق الريفية.
ويشير ديريك تيسلر، المستشار القانوني في مركز برينان للعدالة، إلى أن ألاسكا تتعامل مع الانتخابات بأسلوب فريد يختلف عن سائر الولايات، نظراً لاتساع رقعتها الجغرافية. وتفسر عوامل أخرى استغراق فرز الأصوات وقتاً أطول، منها منح الولاية مهلة 10 إلى 15 يوماً لعودة بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد، واعتماد نظام "التصويت بالاختيار المُرتب" الذي لا تُحسم نتائجه النهائية إلا بعد انقضاء المهلة المحددة.
وكان قاضٍ فدرالي قد رفض دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل لتعطيل التصديق إذا خسر السيناتور الجمهوري، في حين تقدمت الوزارة باستئناف ضد القرار. وكتبت الوزارة عبر حسابها على إكس: "يستحق الناخبون في ألاسكا انتخابات نزيهة، لا أن يتعرضوا للتضليل في محاولة للتلاعب بالنتائج".
وسعت وزارة العدل إلى منع المصادقة على النتائج إذا خسر السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان، على أساس أن مرشحاً آخر بنفس الاسم استقطب جزءاً من الأصوات. ورفض القاضي الدعوى معتبراً أن تنفيذها غير عملي. وأثارت هذه الخطوة مخاوف من سعي الجمهوريين إلى الطعن في نتائج أي هزائم قد يتكبدونها في المعركة الانتخابية على السيطرة على الكونغرس.
وبحسب الدعوى القضائية، سعت المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا إلى تحقيق أفضلية غير عادلة عبر استقطاب مرشح ثانوي يحمل اسم سوليفان، بهدف إرباك الناخبين الذين كانوا يعتزمون التصويت لعضو مجلس الشيوخ الجمهوري الحالي دان سوليفان. وسعى مقدمو الدعوى إلى فرض إجراء تحقيق إذا فازت المرشحة الديمقراطية، للتأكد من عدد الناخبين الذين صوّتوا للمرشح الثاني الذي يحمل اسم سوليفان بينما كانوا يقصدون في الواقع التصويت لعضو مجلس الشيوخ الجمهوري الحالي.
وجاء في قرار القاضية شارون غليسون أن مثل هذه المحاولة "من المرجح أن تؤدي إلى إرباك الناخبين وما يترتب على ذلك من حافز للعزوف عن التوجه إلى مراكز الاقتراع". وأضافت أن "مثل هذه التغييرات المتأخرة في قواعد الانتخابات لا تحظى بتأييد". كما لجأ ترمب إلى منصته تروث سوشيال ليزعم أن "دانيال جاي سوليفان جونيور الزائف" اختفى، ووصف المحامين والناشطين الديمقراطيين بأنهم "مجرمون" يسيئون استخدام القانون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة