قطر
سياسة

هيبة الدولة بين العدالة والانتقام: دروس من النرويج والأردن

الجزيرة٤ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٢ ص0 مشاهدة
هيبة الدولة بين العدالة والانتقام: دروس من النرويج والأردن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الثأر يهزم هيبة الدولة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يرى الكاتب أن هيبة الدولة تتحقق بتطبيق العدالة، لا بالانتقام واستعراض القوة، مع ضرورة الرد الأمني الحازم. يستعرض المقال حادثة النرويج عام 2011، حيث فجّر أندرس بريفيك سيارة مفخخة في أوسلو ثم ارتكب مجزرة في جزيرة أوتويا، مما أسفر عن مقتل 77 شخصًا. رد رئيس الوزراء النرويجي ينس ستولتنبرغ لم يكن بالتهديد أو الانتقام، بل بالتأكيد على الديمقراطية والانفتاح والإنسانية، مع الحزم الأمني. تمت محاكمة بريفيك وفق القانون، مما أظهر الفرق بين الدولة والعصابة، وبين العدالة والانتقام.

في المقابل، يتناول المقال الجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، والتي أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات. يتفهم الكاتب الغضب الشعبي والمطالبات بإنزال أشد العقوبات بالقتلة، لكنه يتوقف عند الدعوات لتنفيذ أحكام الإعدام علناً وتحويل العقوبة إلى مشهد جماهيري، متسائلاً عما إذا كانت هيبة الدولة تُقاس بعدد المتفرجين على المشنقة. يؤكد الكاتب أن الأردن دولة لها دستور وقوانين وقضاء ومؤسسات، وهذا هو الفارق الجوهري بين الدولة والتنظيم الإرهابي. الإرهابي يريد نشر الخوف والكراهية والانقسام، والاستجابة لهذه الدعوات بمنطق الانتقام تمنح الإرهابي انتصاراً. الدولة تستمد شرعيتها من القانون، ولا يعني ذلك التساهل مع القتلة، بل الفرق بين تنفيذ العقوبة كحكم قضائي وتحويلها إلى عرض علني لإشباع الرغبة في الانتقام. يجب عدم الخلط بين الحزم والقسوة، أو بين العدالة والثأر. الدولة القوية لا تحتاج إلى أن تتصرف كالإرهابي لهزيمته، بل تنتصر حين ترفض أن تصبح صورته الأخرى، وتحقق العدالة حتى في ذروة الغضب.

شارك الخبر: