قطر
سياسة

المعارضة الإسرائيلية تستقطب الحريديم لتجاوز عقبة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة

الجزيرة٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٢ م0 مشاهدة
المعارضة الإسرائيلية تستقطب الحريديم لتجاوز عقبة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المعارضة الإسرائيلية تلجأ إلى الحريديم للخروج من مأزق الأحزاب العربية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه قوى المعارضة في إسرائيل تحديًا كبيرًا بعد عدم تمكنها من حسم الأغلبية في انتخابات الكنيست الأخيرة، مما يدفعها للبحث عن سبل لتشكيل حكومة طوارئ والإطاحة بحكومة بنيامين نتنياهو. أسفرت الانتخابات عن حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا مقابل 48 للمعارضة، بينما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، مما يجعلها قوة مؤثرة في تشكيل الحكومة الجديدة ومفتاحًا لزعيم المعارضة غادي آيزنكوت للحصول على تكليف بتشكيلها.

لكن، برزت اعتراضات داخل المعارضة على الاستعانة بالأحزاب العربية، مما دفع إلى طرح فكرة استمالة الحزبين الممثلين لليهود المتشددين، المعروفين بـ "الحريديم"، من معسكر نتنياهو. هذا التحول قد يمنح آيزنكوت الأغلبية البرلمانية دون الحاجة لأصوات النواب العرب. وقد تعزز هذا الاحتمال عقب اجتماع قادة المعارضة في هرتسليا، حيث أبدوا "انفتاحًا أكبر" على تشكيل حكومة تضم الحزبين الحريديين بدلاً من الاعتماد على الأحزاب العربية.

تكمن المفارقة في أن هذا التوجه يأتي رغم معارضة أحزاب المعارضة لإعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، وهو أحد أبرز مطالب الحريديم. هذا التحول يضع الأحزاب الحريدية في قلب المفاوضات، بعد أن كان التركيز منصبًا على دور الأحزاب العربية. وتأتي هذه التطورات وسط تساؤلات حول مدى استعداد الحريديم للتخلي عن تحالفهم مع نتنياهو.

من هم الحريديم؟

يُطلق اسم "الحريديم" على اليهود المتدينين المتشددين الذين يلتزمون بتفسير محافظ للشريعة اليهودية ويعيشون بنمط حياة منعزل نسبيًا عن المجتمع العلماني. يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، وتتركز تجمعاتهم في القدس وبني براك. يمثلهم سياسيًا حزبان رئيسيان: "شاس" (ذوي الأصول الشرقية) و"يهدوت هتوراه" (ذوي الأصول الأوروبية). لعب هذان الحزبان دورًا مؤثرًا في تشكيل الحكومات الإسرائيلية عبر عقود، مستفيدين من ثقلهما البرلماني للحصول على ضمانات تتعلق بالتعليم الديني والمخصصات المالية والخدمة العسكرية.

قضية الإعفاء من التجنيد

تتصدر قضية إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية مطالب الأحزاب الحريدية، التي تعتبر التفرغ لدراسة التوراة واجبًا دينيًا. يخشى الحريديم أن يؤدي التحاق شبابهم بالجيش إلى تهديد هويتهم الدينية. ورغم أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قرارًا يلزم بتجنيد طلاب المعاهد الدينية، إلا أن أحزابهم تتمسك بالحفاظ على ترتيبات التأجيل والإعفاء. وقد تسبب هذا القرار في احتجاجات واسعة، ودعا كبار حاخاماتهم إلى رفض التجنيد.

الثقل الانتخابي للحزبين الحريديين

حصل الحزبان الحريديان "يهدوت هتوراه" و"شاس" على 13 مقعدًا في الكنيست (7 لـ"يهدوت هتوراه" و6 لـ"شاس") ضمن معسكر نتنياهو (53 مقعدًا). حسابيًا، فإن انتقال هذين الحزبين إلى معسكر المعارضة (آيزنكوت) سيرفع رصيدها إلى 61 مقعدًا، مما يمنحها الأغلبية البرلمانية دون الحاجة لأصوات الأحزاب العربية (19 مقعدًا).

خيار التحالف مع الحريديم

بدأ الحديث عن إمكانية استمالة الحريديم مع ظهور مؤشرات على تباين مواقفهم بشأن استمرار التحالف مع نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بملف التجنيد. أشارت تقارير إلى استعداد داخل "يهدوت هتوراه" لبحث دعم حكومة بقيادة آيزنكوت مقابل إقرار قانون يحمي طلاب المعاهد الدينية من التجنيد. وقد عزز هذا الاحتمال اجتماع قادة المعارضة في هرتسليا، حيث أبدى المشاركون انفتاحًا على تشكيل حكومة تضم الحريديم.

تمسك "شاس" بنتنياهو

تلقت آمال آيزنكوت في استمالة الحريديم ضربة بإعلان حزب "شاس" أن مرجعيته الدينية قررت التوصية بتكليف نتنياهو تشكيل الحكومة، وذلك بعد تعهد نتنياهو بمواصلة العمل على تسوية الوضع القانوني لطلاب المعاهد الدينية. في المقابل، لم يحسم "يهدوت هتوراه" موقفه بعد، مما يبقي الأحزاب الحريدية طرفًا محوريًا في حسابات تشكيل الحكومة، وتظل قضية إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد العقبة الأساسية أمام أي تفاهم جديد معها.

شارك الخبر: