قطر
رياضة

ريال مدريد يتربع على عرش الليغا في ركلات الجزاء التاريخية.. وبرشلونة يلاحقه بفارق كبير

الجزيرة٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٦ ص0 مشاهدة
ريال مدريد يتربع على عرش الليغا في ركلات الجزاء التاريخية.. وبرشلونة يلاحقه بفارق كبير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ريال مدريد أم برشلونة.. من الأكثر حصولا على ركلات الجزاء في تاريخ الليغا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في صدارة تاريخية للدوري الإسباني لكرة القدم، يتصدر نادي ريال مدريد قائمة الأندية الأكثر حصولاً على ركلات جزاء برصيد 601 ركلة، متفوقاً بفارق 81 ركلة عن غريمه التقليدي برشلونة. جاء ذلك وفقاً لإحصائية حديثة نشرتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية.

ويحتل أتلتيكو مدريد المركز الثالث في القائمة برصيد 498 ركلة، متأخراً بفارق 103 ركلات عن ريال مدريد. وقد عزز النادي الملكي صدارته مؤخراً بعد حصول نجمه الفرنسي كيليان مبابي على ركلة جزاء مثيرة للجدل خلال مواجهة راسينغ سانتاندير، والتي حولها مبابي إلى هدف التقدم في الدقيقة الـ11، قبل أن يضيف جود بيلينغهام ويان ديوماندي هدفين آخرين، ليحقق ريال مدريد انتصاره السادس على التوالي في مختلف المسابقات بنتيجة ثلاثة أهداف نظيفة.

أثارت ركلة الجزاء المذكورة جدلاً تحكيمياً واسعاً، حيث اعتبر العديد من الخبراء أن الاحتكاك بين لاعب راسينغ ماتيو براتي ومبابي لم يكن كافياً لاحتساب المخالفة. وقد أيد مدرب ريال مدريد، جوزيه مورينيو، هذا الرأي، حيث صرح في المؤتمر الصحفي عقب المباراة بأنه بعد مشاهدة الإعادة، اعتبر أن الركلة لم تكن صحيحة.

فتحت هذه الواقعة الباب لمقارنات أوسع بين الأندية الإسبانية حول عدد ركلات الجزاء التي حصلت عليها عبر تاريخ المسابقة، ومدى تغير هذه الأرقام عبر الفترات الزمنية المختلفة.

ريال مدريد يتقدم تاريخياً.. والفارق يتغير

وفقاً لأرقام "موندو ديبورتيفو"، حصل ريال مدريد على 601 ركلة جزاء منذ انطلاق الدوري الإسباني، مقابل 520 لبرشلونة و498 لأتلتيكو مدريد. هذا يعني أن ريال مدريد حصل على ركلات جزاء تزيد بنسبة 15.6% عن برشلونة، و20.7% عن أتلتيكو مدريد.

أما خلال القرن الحادي والعشرين، فقد تقلص الفارق، حيث تصدر ريال مدريد القائمة برصيد 235 ركلة، مقابل 204 لبرشلونة و171 لأتلتيك بلباو.

ومع ذلك، فإن المقارنة التاريخية لا تعكس بالضرورة تفوق فريق بعينه في جميع المراحل. وتشير إحصاءات شركة "أوبتا" التي نشرت عام 2019، والتي غطت الفترة من موسم 2005-2006 حتى أبريل/نيسان 2019، إلى أن ريال مدريد حصل على 122 ركلة جزاء في 531 مباراة، مقابل 121 لبرشلونة في نفس العدد من المباريات، بفارق ركلة واحدة فقط. وجاء إشبيلية ثالثاً بـ103 ركلات، ثم أتلتيك بلباو بـ95، وأتلتيكو مدريد بـ84.

العقد الأخير: تفوق واضح لريال مدريد

في السنوات العشر الأخيرة، يظهر تفوق أوضح لريال مدريد في عدد ركلات الجزاء المحتسبة لصالحه. فقد أظهرت بيانات شركة "ستاتس بيرفورم"، التي نشرتها صحيفة "آس" الإسبانية، حصول ريال مدريد على 101 ركلة جزاء منذ موسم 2016-2017 حتى الجولة التاسعة من الموسم الحالي، مقابل 76 لبرشلونة و57 لأتلتيكو مدريد. وشملت الدراسة 389 مباراة لكل فريق، مما يعني أن ريال مدريد حصل على ركلة جزاء بمعدل مرة كل 3.9 مباريات، مقابل مرة كل 5.1 مباريات لبرشلونة، ومرة كل 6.8 مباريات لأتلتيكو مدريد.

الدراسة لم تقتصر على الركلات المحتسبة لمصلحة الفرق، بل شملت أيضاً الركلات المحتسبة ضدها. وخلال الفترة نفسها، احتسب الحكام 45 ركلة جزاء ضد ريال مدريد، مقابل 33 ضد برشلونة و50 ضد أتلتيكو. وبذلك بلغ صافي ركلات الجزاء 56 ركلة لريال مدريد، مقابل 43 لبرشلونة و7 لأتلتيكو مدريد.

برشلونة صاحب الرقم القياسي في موسم واحد

رغم تصدر ريال مدريد القائمة التاريخية، يحتفظ برشلونة برقم لافت في عدد ركلات الجزاء المحتسبة خلال موسم واحد. ففي موسم 2015-2016، حصل الفريق الكتالوني على 19 ركلة جزاء، محطماً الرقم السابق لريال بيتيس (16 ركلة في موسم 1986-1987).

وخلال فترة تدريب لويس إنريكي لبرشلونة، سجل الفريق فترات تفوق واضحة، حيث حصل على 30 ركلة جزاء مقابل 6 ضده، بصافي 24 ركلة. في المقابل، حصل ريال مدريد على 27 ركلة جزاء مقابل 12 ضده، بصافي 15 ركلة.

الموسم الحالي: برشلونة يتصدر

المفارقة أن برشلونة يتفوق على ريال مدريد في عدد ركلات الجزاء المحتسبة منذ بداية الموسم الجاري 2026-2027. فبحسب بيانات صحيفة "آس"، حتى نهاية الجولة الـ11، حصل برشلونة على 5 ركلات جزاء، مقابل 4 لريال مدريد. ولم تحتسب أي ركلة جزاء ضد برشلونة، بينما احتسبت ركلة واحدة ضد ريال مدريد. وبذلك يتصدر برشلونة ترتيب الأندية الأكثر حصولاً على ركلات الجزاء خلال الموسم الحالي.

الأرقام والجدل التحكيمي

تأتي هذه الإحصاءات في ظل استمرار النقاش حول التحكيم الإسباني وانتقادات ريال مدريد المتكررة لبعض القرارات. ومع ذلك، فإن قراءة عدد ركلات الجزاء كدليل قاطع على استفادة فريق من انحياز تحكيمي تواجه مشكلة إحصائية أساسية، إذ لا تكشف الحصيلة وحدها عن مدى صحة القرارات أو عدد المخالفات التي لم يحتسبها الحكام.

كما أن الاختلافات الفنية بين الأندية، مثل معدل الاستحواذ وعدد مرات دخول منطقة الجزاء، يمكن أن تؤثر في فرص حصول كل فريق على ركلات جزاء.

وتقدم إحصاءات العقد الأخير مثالاً آخر على أهمية الفصل بين المؤشرات التحكيمية، إذ يتفوق ريال مدريد في صافي ركلات الجزاء، بينما يتفوق برشلونة في صافي الدقائق التي لعب خلالها بأفضلية عددية إثر حالات الطرد.

في النهاية، تعكس هذه المقارنات تغير ترتيب الفريقين من موسم إلى آخر، رغم أفضلية ريال مدريد التاريخية.

شارك الخبر: