قطر
سياسة

نتنياهو يتمسك بزعامة الليكود: سيناريوهات العودة والبقاء في المعترك السياسي

الجزيرة٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٢ م0 مشاهدة
نتنياهو يتمسك بزعامة الليكود: سيناريوهات العودة والبقاء في المعترك السياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سقوط على أمل العودة.. نتنياهو يتشبث برئاسة الليكود فائزا أم خاسرا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى استلهام تجربته السابقة في انتخابات عام 2021، عندما فشل في تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابات مارس/آذار، مما أتاح لـ"ائتلاف التغيير" المعارض الصعود إلى الحكم. لكن نتنياهو نجح في العودة إلى السلطة في انتخابات ديسمبر/كانون الأول 2022 بعد انهيار الائتلاف.

وكما حدث في عام 2021، لا يزال المصير السياسي لنتنياهو معلقًا بعد الانتخابات الأخيرة وفشله في تأمين أغلبية مستقلة لتشكيل حكومة. في المقابل، يتربص منافسه غادي آيزنكوت، الذي يقود "تحالف التغيير"، بفرصة الصعود إلى الحكم عبر مشاورات موسعة لتحصيل الأغلبية المطلوبة.

سباق المشاورات

لا يزال حزب الليكود في مقدمة الأحزاب بحصوله على 27 مقعدًا، بينما يملك تحالف نتنياهو 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لتحالف التغيير و19 مقعدًا لتحالف رعام والقائمة المشتركة. ويتوقف مصير المعسكرين الآن على المشاورات التي ستبدأ مع الرئيس إسحاق هرتسوغ للخروج من حالة الشلل السياسي.

ويسعى كل معسكر إلى دراسة الخيارات المتاحة أمامه. فمن جهة، يتطلع آيزنكوت إلى إيجاد أرضية تفاهم بين الأحزاب ذات المواقف المختلفة بشأن الشراكة مع الفصائل الحريدية والعربية. ومن جهة أخرى، يسعى نتنياهو إلى الحفاظ على ولاء شركائه في الكتلة البرلمانية المكونة من 53 مقعدًا، واستكشاف خيارات لتوسيع قاعدة دعمه.

إذا لم ينجح أي من المعسكرين في تشكيل حكومة، فقد يشهد النظام السياسي جولة انتخابية أخرى. ولكن حتى لو نجح آيزنكوت في تأمين الأغلبية، فقد لا يعني ذلك بالضرورة نهاية المسيرة السياسية لنتنياهو.

سيناريو 2021 وتأثيره

كشف نتنياهو في محادثات مغلقة، وفقًا لصحيفة معاريف الإسرائيلية، عن قراره بالاستمرار في منصبه كزعيم لحزب الليكود حتى لو فشل في تشكيل حكومة. وقد صدرت بالفعل إشارات واضحة منه بأنه لن يعتزل السياسة إذا خسر الانتخابات، حيث صرح في رسالة إلى معاونيه وفقًا لمعاريف: "سنبذل قصارى جهدنا للفوز، ولكن إن لم نفز فلن أعتزل. سأبقى رئيسًا للمعارضة، وسنفوز في الانتخابات المقبلة".

يعوّل نتنياهو في تعزيز مقاربته للفترة المقبلة على سابقة عام 2021، عندما فشل في تكوين ائتلاف حكومي بعد فوزه بالانتخابات دون أغلبية مستقلة، ليصعد بدلاً منه "ائتلاف التغيير" بقيادة نفتالي بينيت ويائير لبيد. وفي ذلك العام، أعلن نتنياهو أنه إذا كان مقدرًا لحزب الليكود أن يصبح معارضًا، فسيفعل ذلك "بثبات" حتى يعود لقيادة البلاد، وكتب بالإنجليزية: "سنعود قريبًا". وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، عاد نتنياهو بالفعل إلى رئاسة الوزراء دون أن يتخلى عن زعامته للحزب.

قطع الطريق على المنافسين

تشير التحليلات إلى أن تلميحات نتنياهو بالاستمرار في قيادة الحزب إذا خسر الانتخابات ترتبط بتغييرات محتملة داخل الليكود وظهور منافسين له على القيادة. وفقًا للوائح الداخلية لحزب الليكود، تُجرى انتخابات رئيس الحزب قبل انتخابات الكنيست، ولكن أي تحرك مضاد لرئيس الحزب يحتاج إلى ما لا يقل عن ثلث أعضاء الكتلة.

تشير صحيفة معاريف، نقلًا عن مصادر مطلعة على آليات الحزب، إلى أن نتنياهو عمل على مدى سنوات على الدفع بتغييرات وقرارات لترسيخ موقعه قبل دورات الانتخابات المقبلة. وهذا يعني بالنسبة لمنافسيه المحتملين أن فقدان السلطة لا يفعّل تلقائيًا آلية لعزل رئيس الليكود أو لإجراء انتخابات تمهيدية جديدة.

هناك عامل آخر يتعلق بتراجع موقع أعضاء الكنيست والوزراء الذين كان يُنظر إليهم على مر السنين على أنهم يمتلكون قاعدة نفوذ مستقلة داخل الحزب، وقد يصبحون مراكز قوة في صراع الخلافة المستقبلي.

تتوقف خطط نتنياهو في رسم ملامح مستقبله السياسي داخل حزب الليكود وعلى رأس الحكومة المستقبلية على أداء منافسه الرئيسي آيزنكوت في مشاوراته مع شركائه، بما في ذلك الأحزاب العربية. ونقلت "معاريف" عن مصدر في الليكود قوله: "إذا حصل آيزنكوت على التكليف أولاً ودخل في مفاوضات مع حزب رعام والقائمة المشتركة، حتى مع دعم خارجي، فسيكون لذلك ثمن". ووفق المصدر نفسه، ستطالب الأحزاب العربية بتقديم إنجازات لناخبيها مقابل دعم محتمل لحكومة برئاسة آيزنكوت.

شارك الخبر: