تنويه
هذا الخبر بعنوان "هجمات على تخوم لحج.. هل يسعى الحوثيون لتحقيق اختراق باتجاه عدن؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صعّدت جماعة الحوثي هجماتها البرية على مناطق في محافظة لحج المحاذية لمحافظة تعز، مما أثار تساؤلات حول أهداف هذه التحركات وأبعادها في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ خمسة أشهر. وقد وسّع الحوثيون نطاق هجماتهم مؤخراً على امتداد خطوط التماس مع القوات الحكومية في مديريات المضاربة ورأس العارة وطور الباحة والمقاطرة. وأعلنت القوات الحكومية عن خوض اشتباكات ضارية مع الحوثيين في جبهات النسيرة والصوالحة والأثاور في حيفان وجبهة المقاطرة، مؤكدةً تصدي مدفعيتها لتحركات الحوثيين.
تُعد محافظة لحج، الواقعة في الجنوب الغربي للبلاد، بوابة محافظة عدن الشمالية والغربية، وتطل على شريط ساحلي مهم قرب مضيق باب المندب. وتعتبر لحج خط الدفاع الأول عن العاصمة المؤقتة عدن، حيث تضم قاعدة العند الجوية. ويمثل أي اختراق حوثي في لحج جرس إنذار للقوات الحكومية لمنع تقدمهم نحو عدن.
منذ بدء تصعيدهم في يونيو/حزيران الماضي، يهدد الحوثيون بالسيطرة على البلاد، وعملياتهم باتجاه لحج قد تحمل دلالات متعددة. فالموقع الاستراتيجي للمحافظة يجعل الهجمات الحوثية قابلة للقراءة في سياق سعي الجماعة لتحقيق اختراق باتجاه عدن والمحافظات الجنوبية. ويتزامن ذلك مع تكثيف الحوثيين للهجمات الصاروخية على عدن، حيث تعرض مطار عدن الدولي وقصر معاشيق الرئاسي ومقر خفر السواحل لقصف صاروخي. كما سقطت صواريخ حوثية بالقرب من مخيمات النازحين في منطقة صلاح الدين بعدن. وفي المقابل، يؤكد الحوثيون أن هجماتهم استهدفت معسكرات وغرف عمليات عسكرية، وأعلنوا قصف تحشيدات عسكرية في منطقة الوهط بلحج.
يُشير الباحث علي الذهب إلى أن محاولة الحوثيين التوغل في لحج تهدف إلى الالتفاف من شرق مضيق باب المندب عبر رأس العارة لتأمين قواتهم وتطويق القوات الحكومية، وإحداث اختراق عميق باتجاه عدن. وحذر من مخاطرة هذه العمليات واحتمال تعرض الحوثيين للانكسار إذا استُدرِجوا لهذه المناطق. ويرى أن الحوثيين أخفقوا حتى الآن في اختراق مدينة تعز، وأن توجههم نحوها مسألة وقت. كما ربط ردود فعل الحكومة اليمنية والتحالف بمسارات الأزمة في مضيق هرمز والموقف الأمريكي المرتقب، مشيراً إلى سعي الحوثيين وإيران لتحقيق أهدافهم قبل الانتخابات النصفية الأمريكية.
من جهته، يرى العميد أحمد العواضي أن أهداف العمليات العسكرية للحوثيين، الموجهة من إيران، مرتبطة بالوضع الإقليمي، وأن الطموح الإيراني أكبر من مجرد باب المندب ويسعى للوصول إلى عدن. وأشار إلى تعثر واضح في العمليات العسكرية للحوثيين بسبب المقاومة في تعز. وتوقع استمرار الهجمات الحوثية في لحج، لكنه أشار إلى إمكانية كسر عملياتهم بفك الحصار عن تعز أو حدوث التفاف على قواتهم. ويعتقد أن الوضع الميداني للحوثيين غير آمن، وأن بوادر الضعف بدأت تظهر في صفوفهم. أما الهجمات الصاروخية على عدن ولحج، فيراها تمهيداً نارياً لهجمات برية، وتهدف لمنع أي تعزيزات لفك الحصار عن تعز وتعطيل خطوط الإمداد.
أخبار ذات صلة
سياسةعملية أمنية كبرى في فلوريدا: اعتقال 281 شخصًا بتهم استغلال جنسي، بينهم موظفون في ديزني وشرطي مدرسة
سياسةمعلق سويسري يثير جدلاً واسعاً بتصريحاته عن لاعب إسرائيلي ودعمه لغزة
سياسةتجدد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيرات
سياسة
