احتجاجات واسعة في أوروبا: الشباب يطالبون بحياة كريمة وسط غلاء المعيشة


هذا الخبر بعنوان "احتجاجات في ألمانيا وفرنسا واليونان على ارتفاع كلفة المعيشة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أوروبا موجة احتجاجات يقودها الشباب، حيث يُتوقع أن يشارك عشرات الآلاف من الألمان في مظاهرات يوم السبت، لينضموا إلى التحركات التي تجتاح القارة بسبب تجاهل السياسيين لمطالب الشارع المتعلقة بارتفاع كلفة المعيشة. بالتوازي، تشهد موانئ في فرنسا واليونان إضرابات واحتجاجات للمطالبة بزيادة الأجور.
من فرنسا إلى إيطاليا وإسبانيا، نزل الشباب إلى الشوارع في الأسابيع الأخيرة للتعبير عن صوتهم، وشهدت بعض هذه التحركات أعمال عنف وتخريب، خاصة في فرنسا. وفي ألمانيا، سجل حوالي 150 ألف شخص للمشاركة في احتجاجات بقيادة حركة "جين زد ريغلت" (الجيل زد يتكفل بالأمر) في 30 مدينة، بما في ذلك برلين وفرانكفورت وكولونيا. ورغم تأكيد الحركة على رفضها للعنف، تستعد الشرطة لنشر آلاف العناصر، بينما بدأت بعض المتاجر في تحصين واجهاتها تحسباً لأعمال نهب.
يشكو المتظاهرون في ألمانيا بشكل خاص من ارتفاع كلفة المعيشة، وتردي حالة بعض المدارس، وتخفيضات الميزانية. وفي بيان للحركة، التي تصف نفسها بأنها تحالف غير حزبي، جاء: "نحن الشباب لم نعد نريد أن نجلس ونتفرج فيما تُتخذ قرارات بشأن مستقبلنا دون الاستماع إلينا". وأضافت الحركة: "كيفما التفتنا، نرى أزمات دون أي آفاق لنا". وأشار البيان إلى خفض الميزانيات في مجالات متعددة في ألمانيا، من التعليم إلى الثقافة والرعاية الصحية، مؤكداً أن هذه التخفيضات تتم "على حسابنا، فيما تستمر الشركات الكبرى في تحقيق الأرباح ويتم إنفاق المليارات على إعادة التسلح". وتخشى السلطات من احتمالية وقوع أعمال عنف خلال المظاهرات التي تتزامن مع احتفالات الهالوين، عبر استغلالها من قبل متطرفين يساريين. وتجدر الإشارة إلى أن احتجاجات في فرنسا بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول تحولت إلى أعمال شغب كانت الأسوأ في تاريخ البلاد منذ سنوات.
المطالبة بزيادة الأجور
في سياق متصل، تشهد موانئ فرنسية ويونانية اضطرابات يوم الجمعة بسبب إضراب عمالي يستمر 24 ساعة، بدعوة من نقابات تطالب بزيادة الأجور وتعارض "عسكرة" هذه المنشآت. وتشمل الدعوة إلى الإضراب حوالي 14 ألف عامل في الموانئ الفرنسية، نصفهم عمال تحميل وتفريغ. وتعترض نقابة عمال تحميل السفن وتفريغها على تدابير واردة في مشروع موازنة الحكومة الفرنسية، معتبرة أنها "تدمر أنظمة التضامن لدينا". وقد أعلنت انضمامها إلى دعوة لإضراب وطني في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني أطلقتها جميع الاتحادات النقابية الكبرى. يطالب العمال بـ"رفع الحد الأدنى للأجور" و"زيادات في الأجور لا مكافآت لا تُسدد عنها اشتراكات اجتماعية"، مؤكدين تحركهم دفاعاً عن "الشباب" و"مستقبل التعليم العام" والضمان الاجتماعي والمستشفيات والمتقاعدين.
في اليونان، توقفت الغالبية العظمى من الرحلات البحرية بين البر الرئيسي وجزر بحر إيجه يوم الجمعة، بسبب إضراب دعت إليه نقابتا البحارة "ستيفنسون" ومهندسي البحرية التجارية "بيمين"، وفقاً لخفر السواحل. وتندد النقابتان بـ"التفاوت في ظروف العمل بين العاملين"، وتطالبان بـ"أجور لائقة" و"اتفاقات عمل جماعية". كما تعارضان نقل "عتاد حربي" عبر الموانئ، وتؤكدان رفض العمال "تعريض حياتهم للخطر بالمشاركة في مهمات في مناطق بحرية خطرة".
أطلق المجلس الأوروبي لعمال الموانئ أول دعوة إلى إضراب يوم الجمعة على المستوى الأوروبي، بينما دعت إليه دولياً اتحادات أخرى لعمال الموانئ، لا سيما في تركيا والهند، رفضاً للحرب و"عسكرة الموانئ". وتعترض النقابات الأوروبية بشكل خاص على مشروع لائحة تنظيمية تهدف إلى تعزيز "التنقل العسكري"، من خلال تسهيل مرور المعدات الدفاعية عبر البنى التحتية المدنية للنقل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد