أمريكا تفرض عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة مالية لدعمها حركة "إم 23" في الكونغو


هذا الخبر بعنوان "ماذا وراء العقوبات الأمريكية على وزارة الدفاع الرواندية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة "زيغاما" للائتمان والادخار، متهمة إياهما بدعم حركة "إم 23" المسلحة التي تقاتل القوات الحكومية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وصرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن على رواندا وقف دعمها لحركة "إم 23" وسحب قواتها من شرق الكونغو الديمقراطية.
صدرت العقوبات عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، وتقتضي بتجميد أصول الجهتين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أمريكيين. ووصفت الخزانة الأمريكية وزارة الدفاع الرواندية بأنها "المظلة" التي تنضوي تحتها الأجهزة الأمنية في البلاد، بما في ذلك قوات الدفاع الرواندية التي فرضت عليها واشنطن عقوبات سابقة. وبحسب بيان الخزانة، نشرت هذه القوات آلاف الجنود في إقليمي كيفو الشمالي وكيفو الجنوبي، وأدخلت أسلحة متطورة تشكل مخاطر على الطيران المدني.
وأفادت وزارة الخزانة بأن وزارة الدفاع الرواندية زودت الحركة بالعتاد والدعم اللوجستي والتدريب. أما مؤسسة "زيغاما"، فهي مؤسسة مالية رواندية تعمل لحساب الأجهزة الأمنية، وقد سهلت مدفوعات لجهات في الصين ودول أخرى لشراء أسلحة ومعدات عسكرية، بالإضافة إلى نفقات سفر عناصرها. كما اتهم أحد فروع المؤسسة بتمكين نقل ذهب مصدره مناطق تسيطر عليها الحركة إلى كيغالي، وتسهيل معاملات مالية لحركة "إم 23" وتحالف نهر الكونغو.
ربطت وزارة الخزانة العقوبات باتفاقيات واشنطن التي وقعها الرئيسان الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي والرواندي بول كاغامي في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن دعم رواندا للحركة يمثل انتهاكا لالتزاماتها بموجب الاتفاقيات، وطالبتها بالتوقف عن دعم الحركة وسحب قواتها.
وأشار بيان الخزانة إلى أن الحركة سيطرت على مناطق تعدين، منها مناجم ذهب في كيفو الجنوبي ومنطقة روبايا في كيفو الشمالي، وأن معادن من هذه المناطق تدخل سلاسل الإمداد في رواندا. وكانت واشنطن قد فرضت سابقاً عقوبات على مصفاة "غاسابو" للذهب وشركات تعدين أخرى متهمة بتهريب "معادن النزاع".
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية يولاند ماكولو إن اتفاقيات واشنطن تتضمن التزامات تتعلق بأمن رواندا، وأن الالتزام بتحييد "القوى الديمقراطية لتحرير رواندا" لم يُنفذ بعد. وأضافت أن رواندا مستعدة لتنفيذ الاتفاقيات بالتزامن مع وفاء الكونغو الديمقراطية بالتزاماتها ومحاسبة الوسيط لجميع الأطراف. وتعود جذور "القوى الديمقراطية لتحرير رواندا" إلى عناصر من الهوتو فرت إلى الكونغو عقب الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.
في المقابل، رحبت وزارة الخارجية الكونغولية بالعقوبات، وقالت إنها توجه رسالة واضحة بأن رواندا لا يمكنها التصرف بلا عقاب، داعية كيغالي إلى احترام الاتفاقيات وميثاق الأمم المتحدة وسحب قواتها. وكان الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي قد دعا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات ملموسة على رواندا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة