قطر
عاجل

من ثلاجة الموتى إلى حضن الحياة: قصة ناجٍ صغير من غزة يجمع عائلتين تحت سقف واحد

الجزيرة٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٢ م0 مشاهدة
من ثلاجة الموتى إلى حضن الحياة: قصة ناجٍ صغير من غزة يجمع عائلتين تحت سقف واحد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طفل ثلاجة الشهداء.. 3 ناجين من مجزرتين يؤسسون عائلة واحدة بغزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مستشفى الشفاء بغزة، وبينما كان العم محمد الدعالسة يستعد لتكفين ابن أخيه الذي ظن أنه فارق الحياة، حدث ما لم يكن في الحسبان؛ ففي ثلاجة الموتى، تحرك جسد الطفل الضئيل وتنفس، ليعود إلى الحياة بعد أن كان الجميع قد يئس منه. ضمّ العم الطفل إلى صدره وانطلق به نحو العناية المركزة، ناسياً كل ما حوله إلا هذا الصغير الذي عاد من حافة الموت.

العم محمد، البالغ من العمر 41 عاماً، هو نفسه ناجٍ من مجزرة مروعة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلته في مخيم الشاطئ غرب غزة في 28 أكتوبر 2023، حيث فقد 32 فرداً من أسرته، بما في ذلك ابنه الوحيد وزوجته الحامل بثلاثة أجنة. أما الطفل محمد، الذي سمي على اسم عمه، فقد كان الناجي الوحيد من عائلته.

يعيش محمد الآن في خيمة نزوح بغزة، وقد تزوج قبل 10 أشهر من نهى أبو شحمة، وهي أيضاً ناجية من مجزرة راح ضحيتها عائلتها في 27 أكتوبر 2023، قبل ساعات من المجزرة التي قضت على عائلة زوجها. اليوم، يعيلان معاً هذا الناجي الصغير، ويتشاركون الخوف من فقدان جديد، يرقب كل منهم الآخر بعين وجلة، ويتخاطبون بالنظرات.

يستعيد محمد لحظات ما قبل استهداف منزلهم، حين كانت العائلة مجتمعة وسط قصف إسرائيلي عنيف. سألته زوجته إن كان سيتزوج بعدها إذا استشهدت، فأجابها بالقسم على تحريم نساء الأرض عليه. لكنها أصرت على أن يتزوج، واعتبرت ذلك أمانة في عنقه. بعد لحظات، دك الاحتلال المنزل، فاستشهدت الزوجة وأجنتها الثلاثة، وكذلك ابنهم الوحيد حسن (7 أعوام)، ووالدا محمد، وإخوته وأخواته، وأبناؤهم، وحماته، ووالدا الصغير محمد: المعتصم بالله وزوجته نور الدعالسة.

أفاق محمد في المستشفى مصاباً، ليُخبر بخبر استشهاد عائلته بأكملها. وبينما كان يودع شهداءه، وجد ابن أخيه في ثلاجة الموتى، وعندما تحرك الصغير، نسي محمد كل من استشهدوا، ولم يعد يشعر إلا بالأمل في حياته.

الطفل محمد، البالغ من العمر ثلاث سنوات، وصل إلى العناية المركزة مصاباً بجراح بالغة في رأسه وظهره وقدميه. فقد أثر القصف على جمجمته، واقتطعت شظايا الصواريخ جزءاً من أذنه، وهشمت عظام ساقه. نجا الطفل، لكن الكسور خلفت قصراً في رجله، بينما زرعت له أذن كاملة في عملية جراحية أجراها وفد طبي إيطالي.

بعد أسابيع، خرج الطفل من العناية المركزة ليكون تحت رعاية عمه، الذي أصبح له أباً وأماً وعائلة. يصفه محمد بأنه

شارك الخبر: