تنويه
هذا الخبر بعنوان "المأزق الانتخابي في إسرائيل وتأثيراته على حسابات ترمب بشأن إيران وغزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حالة من عدم اليقين بشأن هوية رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم، وذلك عقب انتخابات الكنيست التي لم تسفر عن أغلبية برلمانية واضحة. هذه النتيجة قد تؤثر بشكل مباشر على مسار المواجهة مع إيران وجهود تحقيق وقف إطلاق النار في غزة.
أظهرت النتائج الأولية، بعد فرز نحو 90% من الأصوات، حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أكبر عدد من المقاعد، إلا أنه فشل في تأمين الأغلبية البرلمانية. فقد حصل معسكره على 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر غادي آيزنكوت، و19 مقعدًا للأحزاب العربية، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست. وتشير تقديرات المراقبين إلى صعوبة تشكيل أي من المعسكرين لحكومة جديدة، مما ينذر بمفاوضات معقدة أو احتمال إجراء انتخابات جديدة.
في غضون ذلك، يستمر نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، في قيادة حكومة تصريف الأعمال. يأتي هذا الغموض السياسي في توقيت حرج بالنسبة لترمب، الذي صرح سابقًا بحاجته لنتنياهو لاستكمال مهمته العسكرية في إيران. وكان ترمب قد هدد بشن هجمات إضافية على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل تعثر المفاوضات ورفض واشنطن لمقترح طهران بشأن مضيق هرمز.
يرى المحللون أن تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة بقيادة نتنياهو قد يخدم مصلحة ترمب بتوفير شريك إسرائيلي مستقر. ورداً على سؤال حول تدخله في تشكيل الحكومة، صرح ترمب لموقع "أكسيوس" بأنه لم يفكر في الأمر بعد وسينظر فيه. ونقلت قناة "آي 24" الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي قوله إن ترمب قد يدعو نتنياهو وآيزنكوت إلى منتجعه في "مارالاغو" لمحاولة التوصل إلى اتفاق.
من جانبها، تبدو الإدارة الأمريكية قلقة من إطالة أمد الغموض السياسي، حيث أفادت "القناة 13" الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة وجهت رسالة لتل أبيب تؤكد عدم إمكانية إجراء جولة انتخابية أخرى، مبررة ذلك بالحاجة إلى استقرار سياسي في إسرائيل لمواجهة إيران. وقد تستغرق النتائج النهائية أيامًا، ويُستبعد أن يحقق أي معسكر الأغلبية المطلقة (61 مقعدًا). قد تمتد مفاوضات تشكيل الائتلاف لأسابيع أو أشهر، مع احتمال إجراء انتخابات جديدة.
كان ترمب قد حاول تجنب هذا السيناريو بدعمه العلني لنتنياهو، حليفه الاستراتيجي في الحرب على إيران، مؤكدًا في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي رغبته في بقاء نتنياهو لمساعدته في "إنهاء المهمة" ضد إيران.
لا تقتصر تداعيات المأزق الانتخابي الإسرائيلي على الحسابات الأمريكية المتعلقة بإيران، بل تمتد إلى جهود إنهاء الحرب في قطاع غزة. لا توجد مؤشرات على تحول جذري في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، بغض النظر عن تركيبة الحكومة المقبلة. ولا تبشر هذه المعطيات بانفراج قريب في الجمود الدبلوماسي بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أو بتقدم في تنفيذ خطة ترمب لإنهاء الحرب.
نقل تقرير لوكالة رويترز عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية استيائهم من "تعنت" نتنياهو بشأن نزع سلاح حماس أولاً. في المقابل، ركز آيزنكوت على الاعتبارات العسكرية، وسعى لتقديم نفسه كشخصية وسطية، متعهدًا بالابتعاد عن حلفاء نتنياهو اليمينيين المتطرفين، لكنه لم يطرح تحولًا جذريًا في النهج الأمني. يعارض آيزنكوت، مثل نتنياهو، إقامة دولة فلسطينية ويدعو لتدمير كتائب القسام، لكنه تعهد بمنع عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.
قد يؤدي استمرار السياسات الإسرائيلية المتشددة إلى ضغوط متزايدة من الديمقراطيين في الولايات المتحدة للحد من المساعدات لإسرائيل. ويرى مراقبون أن نتائج المفاوضات المطولة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية قد تؤثر على قدرة إدارة ترمب على دفع جهود إنهاء الحرب في غزة، خاصة إذا استمر الخلاف حول شروط التوصل إلى اتفاق مع حماس.
أخبار ذات صلة
عاجلتصعيد إسرائيلي على غزة: 5 شهداء و40 جريحاً في خروقات مستمرة لوقف إطلاق النار
سياسةالأحزاب العربية تصنع الفارق في ظل انسداد سياسي إسرائيلي: هل تتغير المعادلة؟
سياسةمسؤولون سابقون في إدارة بايدن يطالبون باستبعاد داعمي حرب غزة من المناصب الحكومية
سياسة
