هاري كين في قائمة الكبار: من هم أساطير الكرة الذهبية الذين توجوا بعد الثلاثين؟


هذا الخبر بعنوان "المجد بعد الثلاثين.. من هم أكبر الفائزين بالكرة الذهبية سنا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يقتصر الإنجاز الذي حققه الإنجليزي هاري كين بتتويجه بالكرة الذهبية لعام 2026 على الفوز بالجائزة للمرة الأولى في مسيرته، بل امتد إلى تسجيل اسمه ضمن قائمة أكبر اللاعبين سنا الذين نالوا أرفع تكريم فردي في كرة القدم. فقد حصدها وهو في عمر 33 عاما وشهرين و29 يوما، ليحتل المركز السابع في الترتيب التاريخي منذ انطلاق الجائزة عام 1956، وفقا لتصنيف صحيفة "ليكيب" الفرنسية.
وأعاد تتويج مهاجم بايرن ميونخ الألماني تسليط الضوء على قائمة يتصدرها الإنجليزي ستانلي ماثيوز، أول الفائزين بالكرة الذهبية عام 1956، والذي كان يبلغ حينها 41 عاما و10 أشهر و17 يوما، ليضع رقما قياسيا صمد طوال 70 عاما، رغم تعاقب أجيال من النجوم الذين واصلوا التألق في الملاعب حتى مراحل متقدمة من مسيرتهم.
وتضم القائمة أسماء تركت بصمتها في تاريخ اللعبة، يتقدمها الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب الفرنسي كريم بنزيمة والكرواتي لوكا مودريتش والإيطالي فابيو كانافارو. اختلفت مسارات هؤلاء نحو الجائزة، بين من انتظر سنوات طويلة ليتوج بها للمرة الأولى، ومن حافظ على مكانته بين أفضل لاعبي العالم وعاد إلى منصة التتويج بعد تجاوز الثلاثين.
وتقدم هذه الأسماء فصلا مختلفا من تاريخ الكرة الذهبية، يكشف كيف استطاع عدد من أبرز نجوم اللعبة تحدي تقدم العمر، ومد مسيرتهم في القمة حتى سنوات ظلت فيها المنافسة على الجائزة مفتوحة أمامهم، رغم ظهور أجيال جديدة من المواهب الطامحة إلى انتزاع مكانتها.
لا يزال الإنجليزي ستانلي ماثيوز يحتفظ بالرقم القياسي لأكبر لاعب سنا يتوج بالكرة الذهبية، منذ فوزه بالنسخة الأولى من الجائزة عام 1956، وهو رقم صمد أمام تعاقب أجيال من نجوم كرة القدم طوال 70 عاما. كان ماثيوز، جناح بلاكبول الإنجليزي آنذاك، يبلغ 41 عاما و10 أشهر و17 يوما عندما تفوق على ألفريدو دي ستيفانو، نجم ريال مدريد، ليصبح أكبر المتوجين سنا في تاريخ الجائزة، في إنجاز لم يستطع أي لاعب معادلته حتى اليوم.
وبحسب الموقع الرسمي للكرة الذهبية "Ballondor.com"، لم يتمكن أي لاعب أو لاعبة من تجاوز الرقم القياسي الذي سجله ماثيوز، ليظل اسمه متصدرا قائمة أكبر المتوجين سنا، رغم مرور سبعة عقود على انطلاق الجائزة. يعود تتويج ماثيوز إلى حقبة اقتصرت فيها المنافسة على اللاعبين الأوروبيين، قبل أن تتوسع دائرة المرشحين عام 1995 لتشمل مختلف الجنسيات، بشرط اللعب في الأندية الأوروبية، ثم أُلغي هذا القيد لاحقا، لتصبح الجائزة مفتوحة أمام اللاعبين من جميع أنحاء العالم، بصرف النظر عن جنسياتهم أو الأندية التي يمثلونها.
يحتل ليونيل ميسي المركز الثاني في قائمة أكبر المتوجين بالكرة الذهبية سنا، بعدما حصد جائزته الثامنة عام 2023، وهو في عمر 36 عاما و3 أشهر و6 أيام، ليصبح أكبر لاعب سنا يفوز بها في الحقبة التي لم تعد فيها الجنسية الأوروبية شرطا للتتويج. وتكتسب تجربة النجم الأرجنتيني أهمية إضافية بالنظر إلى عدد مرات فوزه بالجائزة بعد بلوغه الثلاثين؛ إذ توّج بها أعوام 2019 و2021 و2023، بعدما سبق له إحرازها أربع مرات قبل أن يبلغ الثلاثين. كما يظهر ميسي في المركز الرابع في التصنيف، بفضل تتويجه عام 2021، عندما كان يبلغ 34 عاما و5 أشهر و5 أيام، في تأكيد على استمراريته في قمة كرة القدم العالمية رغم تقدمه في السن.
أما الفرنسي كريم بنزيمة، فيحتل المركز الثالث بعدما فاز بالكرة الذهبية عام 2022، وهو في عمر 34 عاما و9 أشهر و29 يوما، عقب موسم استثنائي مع ريال مدريد، أسهم خلاله في تتويج الفريق بلقبي دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني. وتكشف تجربتا ميسي وبنزيمة أن بلوغ الثلاثين لم يكن عائقا أمام مواصلة التألق، بل إن كليهما نجح في بلوغ ذروة جديدة في مسيرته بعد سنوات طويلة من المنافسة على أعلى المستويات.
يحتل السوفياتي ليف ياشين المركز الخامس في التصنيف، بعدما فاز بالكرة الذهبية عام 1963، وهو في عمر 34 عاما وشهر واحد و26 يوما. ولا يزال ياشين حارس المرمى الوحيد الذي نال الكرة الذهبية منذ إطلاقها، وهو إنجاز يعكس مكانته الاستثنائية في تاريخ اللعبة، في ظل صعوبة منافسة حراس المرمى للاعبين في المراكز الهجومية على الجوائز الفردية. وتخليدا لإرثه، تحمل جائزة أفضل حارس مرمى في العالم اسمه، وهي جائزة تُمنح ضمن حفل الكرة الذهبية لتكريم أبرز حراس المرمى خلال الموسم.
يأتي الإسباني ألفريدو دي ستيفانو في المركز السادس، بعدما فاز بالكرة الذهبية للمرة الثانية عام 1959، وهو في عمر 33 عاما و5 أشهر و11 يوما، بعدما سبق له التتويج بها عام 1957، عندما كان يبلغ 31 عاما. ويحل هاري كين سابعا، متقدما بفارق خمسة أيام فقط على الكرواتي لوكا مودريتش، الذي نال الكرة الذهبية عام 2018، وهو في عمر 33 عاما وشهرين و24 يوما، بعدما قاد منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم في روسيا، وقدم موسما مميزا مع ريال مدريد. وكان تتويج مودريتش محطة بارزة في تاريخ الجائزة، إذ أنهى هيمنة ميسي وكريستيانو رونالدو التي استمرت بالتناوب منذ عام 2008، باستثناء فوز الكرواتي بالجائزة عام 2018.
ويأتي الإيطالي فابيو كانافارو تاسعا، بعدما فاز بالكرة الذهبية عام 2006، وهو في عمر 33 عاما وشهرين و14 يوما، إثر دوره البارز في تتويج منتخب إيطاليا بكأس العالم في ألمانيا. ولا يزال كانافارو من أبرز المدافعين الذين نالوا الجائزة، في ظل الحضور الطاغي للمهاجمين وصناع اللعب في سجل الفائزين. ويكمل البرتغالي كريستيانو رونالدو قائمة العشرة الأوائل، بعدما فاز بالكرة الذهبية للمرة الخامسة عام 2017، وهو في عمر 32 عاما و10 أشهر ويومين، متقدما على ليونيل ميسي ونيمار في التصويت.
لا تتوقف قائمة المتوجين في سن متقدمة عند هذه الأسماء؛ إذ تضم أيضا التشيكي بافل نيدفيد، الذي فاز بالجائزة عام 2003 وهو في عمر 31 عاما، والتشيكي جوزيف ماسوبوست، المتوج عام 1962 وهو في العمر ذاته، إضافة إلى الفرنسي ميشيل بلاتيني، الذي نال جائزته الثالثة عام 1985 بعد بلوغه الثلاثين. وعلى مستوى السيدات، فازت الأمريكية ميغان رابينو بالكرة الذهبية عام 2019، وهي في عمر 34 عاما و4 أشهر و28 يوما، لتكون من أبرز الأسماء التي توجت بالجائزة في سن متقدمة.
وتؤكد هذه الأرقام أن بلوغ الثلاثين لا يعني بالضرورة تراجع فرص اللاعبين في المنافسة على المجد الفردي، وأن الاستمرارية والقدرة على الحفاظ على المستوى العالي قد تتيحان لهم كتابة فصول جديدة في تاريخ كرة القدم. وبتتويجه عام 2026، ينضم هاري كين إلى هذه القائمة، بعدما انتظر حتى سن الثالثة والثلاثين ليحقق أحد أبرز الإنجازات الفردية في مسيرته، ويضع اسمه بين كبار اللعبة الذين أثبتوا أن طريق الكرة الذهبية لا يرتبط دائما بسن مبكرة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة