توتر في تل أبيض: احتجاجات تندلع ومنع عودة نازحين كرد وسط مخاوف أمنية


هذا الخبر بعنوان "الرقة.. احتجاجات وإحراق سيارات ومنع عودة نازحين إلى تل أبيض" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة تل أبيض في ريف محافظة الرقة توتراً أمنياً وأعمال شغب، عقب قيام محتجين بمنع دخول عائلات نازحة كانت مرتبطة سابقاً بعناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وقد تدخلت قوى الأمن الداخلي السورية لاحقاً لإعادة الهدوء إلى المدينة.
تداولت مقاطع مصورة احتجاجات شعبية في المدينة، إلى جانب صور لسيارات محترقة تعود للعائلات الوافدة، احتجاجاً على عودتها. وأفاد ناشطون محليون بأن أسباب الاعتراض تعود إلى ارتباط بعض العائلات العائدة بعناصر سابقين في "قسد"، بالإضافة إلى مطالبة المحتجين بإعادة الموقوفين من أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون "قسد" إلى العراق.
قدمت هذه العائلات من محافظة الحسكة بعد سنوات من التهجير، وذلك ضمن المساعي الرامية إلى عودة المهجرين في إطار اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية و"قسد".
وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بانتشار عناصر قوى الأمن الداخلي في مدينة تل أبيض بالرقة، عقب "اعتداء تعرضت له قافلة تُقلُّ نازحين أثناء عودتها إلى المدينة".
من جانبه، أكد نائب محافظ الرقة محمد حامدي، أن الجهات المعنية تابعت ما جرى في تل أبيض، مشدداً على "مسؤوليتها الكاملة في حماية جميع المدنيين وممتلكاتهم، ورفض أي اعتداء أو تحريض يمس بأمن المواطنين". وأوضح حامدي أنه "تم التوجيه بفتح تحقيق شامل في ملابسات الأحداث والاعتداءات، على أن تُحال نتائجه إلى القضاء لمحاسبة كل من يثبت تورطه أو مسؤوليته وفق أحكام القانون"، مؤكداً أن "معالجة الملفات الحقوقية تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة والقضاء، بعيداً عن الشائعات والأحكام الجماعية". وشدد نائب المحافظ على أن "الدولة تسير وفق مسار واضح لا يميز بين مواطنيها، وسيأخذ كل ذي حق حقه بالعدل والإنصاف"، لافتاً إلى أن "احترام القانون والاحتكام إليه هو السبيل الوحيد إلى الاستقرار والتعايش السلمي".
في غضون ذلك، أصدرت لجنة مهجري تل أبيض بياناً بشأن الاعتداءات على العائدين، أدانت فيه "الاعتداءات التي تعرض لها المدنيون الكرد العائدون إلى منازلهم وأراضيهم"، مشيرة إلى أن "أكثر من 100 عائلة كردية بينهم نساء وأطفال محاصرة داخل مبنى مديرية منطقة كري سبي – تل أبيض". وطالبت اللجنة الجهات المعنية بـ "التدخل العاجل لحماية العائلات وضمان سلامتها"، داعية إلى "فتح تحقيق جاد وشفاف في الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها"، كما طالبت بـ "اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار الانتهاكات وتأمين عودة المهجرين إلى منازلهم بأمان وكرامة". ودعت اللجنة الراغبين في العودة إلى كري سبي – تل أبيض إلى "مراجعة لجنة المهجرين والتنسيق معها مسبقاً لتنظيم العودة ومتابعتها".
ولم يكن هذا الحادث الأول من نوعه في تل أبيض، إذ أقدم محتجون في مارس/آذار الماضي على إحراق سيارة تعود لقيادي في "قسد"، وسط اتهامات شعبية بأنه كان مدبراً لعدد من التفجيرات التي طالت المدينة. ومنذ بدء تطبيق اتفاق الدمج، عادت عشرات العائلات إلى مناطق عفرين ورأس العين بعد نزوحها قبل سنوات إثر العمليات العسكرية التي شهدتها تلك المناطق، فيما تستعد الحكومة السورية لتسيير المزيد من قوافل النازحين بهدف إعادتهم إلى قراهم وبلداتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة