قطر
سياسة

الخليل تحت الحصار: غاز الليزر والمداهمات تستهدف الصحفيين في مواجهة الاحتلال

الجزيرة٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٢ ص0 مشاهدة
الخليل تحت الحصار: غاز الليزر والمداهمات تستهدف الصحفيين في مواجهة الاحتلال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غاز وليزر ومداهمات.. هكذا يلاحق الاحتلال صحفيي الخليل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وثقت لجنة حماية الصحفيين اعتداءات إسرائيلية طالت الصحفيين ومؤسساتهم في مدينة الخليل بالضفة الغربية، شملت الاحتجاز، وإطلاق الغاز المسيل للدموع، وتوجيه أشعة الليزر نحوهم، واقتحام مكاتبهم. وأفادت اللجنة في بيان لها أن هذه الانتهاكات تزامنت مع العملية العسكرية الإسرائيلية في المدينة، معبرة عن قلقها العميق من استهداف الصحفيين وعرقلة عملهم.

بدأت قوات الاحتلال اقتحاماً واسعاً للخليل يوم الجمعة، عقب هجوم أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، وفرضت قيوداً وإغلاقات على المنطقة. وفي تفاصيل الاعتداءات، احتجزت القوات الإسرائيلية يوم السبت الصحفي المستقل مصعب قفيشة ومدير إذاعة الرابعة رياض خمايس لعدة ساعات. يُذكر أن قفيشة كان قد اعتقل سابقاً في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأفرج عنه بعد عام، كما تعرض للاعتقال في عامي 2021 و2022.

على صعيد الميدان، وثق الصحفي صهيب العويوي إطلاق الغاز المسيل للدموع باتجاه صحفيين كانوا يغطون الاقتحام. وأظهرت تسجيلات أخرى جنوداً يوجهون أشعة الليزر نحو الصحفيين. كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مكاتب قناة الغد في الخليل يوم السبت، واتهمت القناة الجيش بتحويل مكاتبها إلى ثكنة عسكرية. وبعد يومين، اعترضت القوات طاقمها الإخباري. ونشر مراسل التلفزيون العربي فادي العصا تسجيلاً لطائرة مسيّرة إسرائيلية تحلق فوقه وزملائه أثناء عملهم.

وتناول بيان اللجنة اتهامات طالت مصور وكالة الصحافة الفرنسية حازم بدر، بعدما نقلت تقارير إعلامية عن مصادر عسكرية إسرائيلية مجهولة زعمها أنه كان على علم مسبق بالهجوم الذي استهدف الجنود الإسرائيليين. نفت الشرطة الإسرائيلية هذا التقرير، بينما وصفت رابطة الصحافة الأجنبية الاتهام بأنه "غير صحيح على الإطلاق"، وحذرت من أنه يعرّض للخطر الصحفيين الذين يعملون على نقل الحقائق.

وفي حادثة منفصلة قرب جنين، قام مستوطنون بتخريب نصب تذكاري للصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، التي قتلتها القوات الإسرائيلية عام 2022 أثناء تغطيتها اقتحاماً للمنطقة.

وأشارت اللجنة إلى أن هذه الوقائع تأتي ضمن سلسلة اعتداءات يرتكبها جنود إسرائيليون ومستوطنون بحق صحفيين فلسطينيين وأجانب في الضفة الغربية، خاصة خلال موسم قطف الزيتون. وصرحت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين سارة القضاة بأن القوات الإسرائيلية تصعّد اعتداءاتها على الصحفيين في الضفة الغربية، عبر احتجاز المراسلين، وإطلاق الغاز على الإعلاميين، واعتراض الطواقم الإخبارية. وطالبت السلطات الإسرائيلية بإنهاء هذه الاعتداءات فوراً وضمان قدرة الصحفيين على العمل بحرية وأمان، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع مرتكبي الانتهاكات ويزيد المخاطر التي تواجه الصحافة.

تُعد لجنة حماية الصحفيين منظمة مستقلة غير ربحية مقرها نيويورك، وتعمل على الدفاع عن حرية الصحافة حول العالم، وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين، وتقديم الدعم للعاملين في المهنة المعرضين للخطر، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن استهدافهم.

شارك الخبر: