قطر
اقتصاد

أسعار النفط تتقلب والذهب يتراجع وسط ترقب قرارات الفيدرالي وجهود التهدئة الإقليمية

الجزيرة٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٤ ص0 مشاهدة
أسعار النفط تتقلب والذهب يتراجع وسط ترقب قرارات الفيدرالي وجهود التهدئة الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفط يتأرجح والذهب يتراجع مع ترقب التهدئة وقرار الفيدرالي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تأرجحت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بين الارتفاع والانخفاض، مدعومة بانحسار المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة للآمال في التوصل إلى حل ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، على الرغم من استمرار هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السعودية. انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 57 سنتاً، أو 0.49%، لتصل إلى 115.2 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، قبل أن تعود للارتفاع وتتداول عند 116.1 دولار وقت كتابة التقرير. في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 57 سنتاً، أو 0.56%، ليصل إلى 101.2 دولار للبرميل في التعاملات الصباحية، قبل أن يعود للمنطقة الخضراء ويتداول عند 102 دولارات. وكان الخامان قد شهدا انخفاضاً بنحو 1% في وقت سابق من الجلسة.

عقدت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران أمس الاثنين، بهدف تهدئة التوتر في الشرق الأوسط. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات لتعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن. وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة "إس إس ويلث ستريت" للأبحاث ومقرها نيودلهي، إن أسعار النفط الخام تشهد عمليات جني أرباح بعد ارتفاعها إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مدفوعة بالجهود الدبلوماسية في غرب آسيا التي أعادت الآمال في تحقيق اختراق محتمل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأضافت ساشديفا أن الأسعار لا تزال مرتفعة وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية.

كان خام برنت قد تجاوز 117 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى منذ أبريل/نيسان، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط حول مضيق هرمز، كما لامس المستوى نفسه يوم الاثنين. ولا تزال تراجعات الأسعار محدودة في ظل هشاشة فرص إحلال السلام واستمرار هجمات الحوثيين على السعودية، أكبر منتج للنفط. وأظهرت بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن أن أكتوبر/تشرين الأول كان أسوأ شهر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة منذ بدء رصد هذه الحوادث عام 2017. وألقت الحرب بظلالها على أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في صلب الاضطرابات. وكان الممر المائي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير/شباط. وقالت شركة "إيه إن زد ريسيرش" في مذكرة إن سوق النفط معرضة للتقلبات بفعل الضغوط على الإمدادات والخدمات اللوجستية والمخزونات والتكرير. وأضافت أن صادرات النفط الخام من الخليج انخفضت للأسبوع الرابع على التوالي، وأن التدفقات عبر مضيق هرمز لم تتجاوز نحو 60% من مستواها الطبيعي، بينما ظلت مخزونات نواتج التقطير العالمية أقل بنحو 5% من متوسطها خلال 5 سنوات.

في أسواق المعادن النفيسة، تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، بفعل ارتفاع الدولار، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.33% ليصل إلى 4003.5 دولارات للأوقية وقت كتابة التقرير. فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.5% لتصل إلى 4015.8 دولاراً. واستقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، مما قلل جاذبية الذهب المسعر بالعملة الأمريكية لدى حائزي العملات الأخرى. وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى "تيستي لايف"، إن الذهب يمر بمرحلة استيعاب ضمن النطاق الذي سجله الجمعة، بعد التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي. وأضاف: "إذا اخترق السعر مستوى 3900 دولار، فقد نشهد تراجعاً إضافياً كبيراً، ربما لاختبار مستوى 3800 دولار".

وهبط الذهب الأسبوع الماضي دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ منتصف يوليو/تموز، مسجلاً انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 4%، وهو الأسوأ منذ نحو 4 أشهر. جاء ذلك مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف بشأن التضخم، مما عزز توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة. وأشار صانعو السياسات في المجلس إلى أنهم لن يرفعوا تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في الولايات المتحدة مجدداً هذا الأسبوع، لكن استمرار المخاوف بشأن التضخم يدفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأن التوقف عن رفع الفائدة لن يستمر طويلاً. وتترقب الأسواق قرار المجلس بشأن السياسة النقدية غداً الأربعاء، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الخميس، وهي مؤشر رئيسي يراقبه البنك المركزي في إطار استهدافه معدل تضخم يبلغ 2%. وأظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن المتداولين يتوقعون بنسبة 11% رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، مقابل 82% لرفعها في ديسمبر/كانون الأول. وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

في المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% لتصل إلى 53.06 دولاراً للأوقية. وتراجع البلاتين بنسبة 1.3% ليصل إلى 1506.94 دولارات. وهبط البلاديوم بنسبة 1.8% ليصل إلى 1030.75 دولاراً.

شارك الخبر: