قطر
سياسة

كواليس مغادرة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن للشرق الأوسط وسط أزمات معيشية وتقارير عن محاولات انتحار

الجزيرة٢١ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:١٩ ص0 مشاهدة
كواليس مغادرة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن للشرق الأوسط وسط أزمات معيشية وتقارير عن محاولات انتحار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محاولات انتحار ونقص غذاء.. لماذا غادرت "أبراهام لينكولن" الشرق الأوسط؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

غادرت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن منطقة الشرق الأوسط بعد جدل واسع تصاعد خلال الأيام الماضية، لتفسح المجال أمام شقيقتها جورج واشنطن التي أعلن الجيش الأمريكي عن وصولها إلى المنطقة. وجاء قرار سحب لينكولن بعد انتقادات حادة وجهها مشرعون ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي إثر تجاوزها 250 يوما من الإبحار المستمر، منها 200 يوم دون الرسو في أي ميناء، وهي مدة غير مسبوقة في العصر الحديث.

وفي ظل الضغوط المتزايدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن سحب لينكولن واستبدالها بحاملة الطائرات جورج واشنطن التي كانت تعمل في المحيط الهادي وتتمركز في اليابان. وقد انطلقت رحلة أبراهام لينكولن في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من سان دييغو بولاية كاليفورنيا باتجاه بحر جنوب الصين، قبل أن تعود وتنتقل إلى الشرق الأوسط. وانضمت هناك إلى شقيقتها يو إس إس جيرالد فورد التي غادرت لاحقا إثر تعرضها لمشكلات ضمّت اندلاع حريق في غرفة الغسيل الرئيسية في مارس/آذار الماضي.

وتناول تقارير صحفية عديدة تفاصيل عن حاملة الطائرات لينكولن التي دخلت الخدمة عام 1989 وتعد خامس حاملة طائرات من طراز نيميتز، حيث تضم مفاعلين نوويين، وأكثر من 5 آلاف بحار وعنصر من أطقم الطيران، وتستوعب نحو 90 طائرة. ومع إكمالها شهرها الثامن في البحر، تصاعدت الانتقادات بشأن ظروف معيشة البحارة، حيث نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جوناثان شرودن، مدير الأبحاث في مركز التحليلات البحرية، أن مدة مهمات حاملة الطائرات لا تتجاوز عادة 6 شهور حفاظا على سلامة البحارة وتفادي مشاكل الصيانة.

واكتسبت الأزمة بعدا خطيرا عندما دعي لزيارة رقابية رسمية من جانب وفد في مجلس الشيوخ، وسط تحذيرات السيناتور روبن غاليغو والسيناتور ريتشارد بلومنتال من تدهور الأوضاع والصحة النفسية ونقص الإمدادات. وأشعلت صحيفة نافي تايمز الأجواء بتأكيدها أن اثنين من أفراد طاقم لينكولن حاولا الانتحار بالقفز في البحر، بينما شهدت اجتماعات لعائلات العسكريين مع قادة في البحرية الأمريكية نقاشات حادة حول الظروف الصعبة ونقص الغذاء.

وفي المقابل، ردت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم مؤكدة أنه لم تقع أي حالات وفاة وتم إنقاذ البحار الذي سقط في البحر بسرعة، وهو ما أيده قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر ووصف زيارته للحاملة بالملهمة. كما دافع وزير الحرب الأمريكي بيث هيغسيث عن الأوضاع معتبرا أن التقارير تقدم صورة مغلوطة، ومثلها فعل الرئيس ترمب الذي استبعد المخاوف بشأن الأثر السلبي على البحارة.

وأشار القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو إلى التعامل مع عدد ضئيل من حالات الصحة الذهنية دون خسائر في الأرواح، مبررا تمديد الانتشار بأن المهمة اقتضت ذلك. وفي النهاية، عادت لينكولن بينما عبرت حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن بحر العرب في ظل استمرار التوتر بالمنطقة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/الماضي.

شارك الخبر: