غزة تحت الحصار والإبادة: استعراض لتسلسل الأحداث المأساوية من 2023 إلى 2026


هذا الخبر بعنوان "حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة 2023-2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاش قطاع غزة تحت وطأة الحصار المشدد والتضييق الأمني منذ خضوعه للاحتلال الإسرائيلي عام 1967، واشتد الحصار عقب فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية عام 2006. على مدار سنوات طويلة، شهد القطاع أحداثاً جسيمة وحروباً متكررة مع الاحتلال، وتعايش سكانه مع واقعهم الصعب بآليات مبتكرة. في السابع من أكتوبر 2023، شنت المقاومة الفلسطينية عملية كبرى ضد الاحتلال الإسرائيلي، تضمنت هجوماً برياً وبحرياً وجوياً وتسللاً للمقاومين إلى مستوطنات غلاف القطاع، مما أسفر عن مقتل المئات من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين وأسر العشرات. ردت إسرائيل بإطلاق حرب إبادة شاملة على قطاع غزة استمرت أكثر من عامين، مخلفة نحو 75 ألف شهيد فلسطيني ودماراً طال أكثر من 81% من مباني القطاع، وأدخلت سكانه في حالة إنسانية بالغة الصعوبة. خفّت وطأة المعارك عقب خطة أمريكية لوقف إطلاق النار، لكن الحصار استمر، ومعه معاناة الفلسطينيين الذين يعيشون واحدة من أعظم المآسي العالمية. فيما يلي استعراض لتسلسل أحداث حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، والتي أدخلت حوالي مليوني شخص في مأساة إنسانية شاملة.
الشهداء والمصابون: وثقت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عدد الضحايا الذين سقطوا على يد الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 29 سبتمبر/أيلول 2026، وبلغوا: 74,023 شهيداً و175,111 جريحاً ومصاباً. من بين الشهداء: 21,500 طفل، 12,500 امرأة. وبحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن 55% من ضحايا الإبادة الإسرائيلية كانوا من الأطفال والنساء. كما استشهد أكثر من 1700 من العاملين في القطاع الصحي، و145 عنصر دفاع مدني، و262 صحفياً وإعلامياً. يشير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى وجود أكثر من 10,000 مفقود تحت الأنقاض.
الأيتام والإعاقات: خلّفت حرب الإبادة هذه أكثر من 58,000 طفل يتيم، وأكثر من 41,840 إعاقة جديدة، حيث يفتقد نحو 83% من المعاقين للأجهزة الطبية المساندة.
الأسرى وشهداء السجون الإسرائيلية: يوجد في سجون الاحتلال الإسرائيلي 1,393 أسيراً من غزة. وثقت مؤسسات حقوقية استشهاد ما لا يقل عن 53 أسيراً من غزة في سجون الاحتلال. طالت حملات الاعتقال فئات محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك أكثر من 360 أسيراً من الكوادر الصحية.
النزوح والتهجير: أوامر الإخلاء الإسرائيلية شملت 87-90% من قطاع غزة، وانحصر الوجود السكاني في 12-14% فقط من مساحة القطاع. نزح أكثر من 1.98 مليون (94%) من سكان غزة أكثر من مرة، بمتوسط 6-10 مرات للأسرة الواحدة. يعيش حوالي 65% من العائلات في خيام وأماكن إيواء بلاستيكية.
الدمار: أكثر من 81% من مباني قطاع غزة متضررة، منها 62% مدمرة كلياً. تدمّر 87% من الطرق الرئيسية والفرعية، و88% من مرافق المياه والصرف الصحي، و90% من منظومة الكهرباء. حوالي 97% من الأراضي الزراعية مدمّرة أو محظورة. حوالي 83% من المنشآت الشاطئية ومرافئ الصيد مدمّرة.
المنظومة التعليمية: حوالي 93% من المدارس تعرّضت للقصف أو تضررت ضرراً بالغاً، وحُرم أكثر من 625,000 طالب مدرسي وأكثر من 88,000 طالب جامعي من التعليم. خرجت المنظومة الأكاديمية في قطاع غزة عن الخدمة كلياً.
الاقتصاد والمجتمع: كلفة الأضرار المباشرة تقدر بـ 35.2 مليار دولار، وخسائر الاقتصاد الكلي بـ 22.7 مليار دولار. ارتفعت أسعار المواد الأساسية بنحو 3000%، وبلغ معدل البطالة نحو 80%، وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 83-85%. يعيش نحو 95% من سكان القطاع على المساعدات الإنسانية، ويعاني نحو 98% من انعدام الأمن الغذائي.
المستشفيات والطواقم الطبية: 70% من مراكز الرعاية الصحية أغلقت، و14-17 مستشفى يعمل جزئياً. استشهد أكثر من 1700 من العاملين في القطاع الصحي، وأكثر من 360 أسيراً من الكوادر الطبية. تراكمت أكثر من 330,000 طن من النفايات الصلبة، وسُجلت أكثر من 1.7 مليون إصابة بأمراض معدية. سُجلت إصابات مؤكدة بفيروس شلل الأطفال في 2024. أكثر من 90% من الأطفال والحوامل والمرضعات أصيبوا بسوء التغذية وفقر الدم. نحو 350,000 من أصحاب الأمراض المزمنة انقطعت علاجاتهم. أكثر من 25% من مصابي غزة تعرّضوا لبتر الأطراف أو تضرر الدماغ والحبل الشوكي أو الحروق الشديدة. أكثر من مليون طفل يعانون من صدمات نفسية حادة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة