إغلاق الحدود الإيرانية يفاقم أزمة غاز الطهي في باكستان ويرفع الأسعار


هذا الخبر بعنوان "إغلاق الحدود مع إيران يفاقم أزمة غاز الطهي في باكستان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه باكستان أزمة متزايدة في إمدادات غاز البترول المسال، وذلك بعد إغلاق معبري "جبد-ريمدان" و"تفتان" الحدوديّين مع إيران في 17 أكتوبر/تشرين الأول. هذا الإغلاق أوقف الشحنات البرية وأدى إلى ارتفاع كبير في أسعار أسطوانات الغاز، مع تزايد المخاوف من تفاقم النقص مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الطلب على التدفئة.
وفقًا لجمعية الغاز الباكستانية، كانت البلاد تستورد حوالي 7 آلاف طن يوميًا من غاز الطهي الإيراني قبل توقف الإمدادات. وكان معبر "جبد-ريمدان" يستقبل أكثر من 4 آلاف طن يوميًا، حسب تقديرات تجارية.
انعكس توقف الواردات على الأسعار بسرعة، حيث ارتفع سعر أسطوانة الغاز سعة 12 كيلوغرامًا من حوالي 16 دولارًا إلى 25 دولارًا، مسجلاً زيادة تتجاوز 55%. وشهدت بعض المناطق ارتفاعات أكبر.
أفاد مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد، عبد الرحمن مطر، بأن الأزمة تفاقمت بشكل خاص في إقليم البنجاب، الذي يعد الأكثر كثافة سكانية واستهلاكًا للغاز، على الرغم من بعده الجغرافي عن الحدود الإيرانية. وأوضح أن إضراب موزعي الغاز، المستمر منذ يومين، زاد من صعوبة حصول المستهلكين على الإمدادات، بسبب خلافات حول الأسعار بين شركات التوزيع والموردين والحكومة.
وأضاف مطر أن الموردين يطالبون بأسعار أعلى نتيجة لارتفاع تكاليف الاستيراد، بينما تعترض شركات التوزيع على التسعيرة التي فرضتها الحكومة، مما أدى إلى تعطل التوزيع في مناطق عدة، حتى مع ارتفاع الأسعار.
على الرغم من وصول ناقلتي غاز إلى ميناء قاسم جنوبي البلاد، بحمولة إجمالية بلغت حوالي 7600 طن، فإن هذه الكمية لا تكفي لتغطية استهلاك باكستان اليومي من غاز البترول المسال، الذي يناهز 7 آلاف طن، بحسب مطر.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي فرخ سليم إن غاز البترول المسال يمثل أقل من 2% من إجمالي استهلاك الطاقة في باكستان، لكن حوالي نصف هذه الكمية يأتي من إيران، مما يفسر التأثير المباشر لتوقف الواردات على السوق المحلية.
وأشار سليم إلى أن غاز البترول المسال يختلف عن الغاز الطبيعي المسال، الذي يشكل حوالي 10% من إجمالي استهلاك الطاقة في البلاد، وتعتمد باكستان في توفيره بدرجة كبيرة على قطر والإمارات. وتُستخدم هذه الإمدادات في قطاعات حيوية، بما في ذلك توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة والأنشطة الصناعية.
حذر الخبير من أن المشكلة لا تقتصر على حجم الإمدادات فحسب، بل تتعلق أيضًا بتركّز مصادر الاستيراد ومسارات النقل. وأوضح أن اعتماد باكستان على منطقة الخليج ومضيق هرمز في إمدادات الغاز الطبيعي المسال يجعلها عرضة للاضطرابات التي قد تؤثر في حركة الشحن.
دعا سليم الحكومة الباكستانية إلى تبني ثلاثة مسارات للتعامل مع الأزمة: تنويع الموردين، تنويع طرق النقل، وتنويع مزيج مصادر الطاقة. كما اقترح اعتبار أذربيجان والولايات المتحدة مصدرين محتملين بديلين، إلى جانب البحث عن مسارات أخرى لتأمين الإمدادات.
تأتي هذه المقترحات في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا لحماية الأسر من ارتفاع أسعار غاز الطهي، خصوصًا مع اقتراب الشتاء واستمرار الخلافات بين الموردين والموزعين بشأن التسعيرة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد