مستوطنون يشنون حملة ممنهجة لتهجير 27 عائلة فلسطينية في "خلّة الحمص"


هذا الخبر بعنوان "خطة المستوطنين لتهجير فلسطينيي "خلّة الحمص"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت حياة 27 عائلة فلسطينية تقطن في تجمع "خلّة الحمص" الصغير، الواقع في مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية، إلى جحيم بفعل الاعتداءات اليومية المتصاعدة من قبل المستوطنين. وتصاعدت هذه الاعتداءات بشكل لافت منذ منتصف العام الجاري، عقب إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي التجمع، في محاولة واضحة للضغط على السكان لترك منازلهم، وهو هدف يؤكد الأهالي استحالة تحقيقه.
يستنجد أهالي المنطقة بالجهات المختصة والمنظمات الحقوقية لرفع معاناتهم وتسليط الضوء على قضيتهم، في ظل صعوبة الصمود أمام هذه الهجمات المتواصلة. وفي هذا السياق، أوضح الناشط وأحد سكان المنطقة، سمير عبيد، في حديثه لـ"الجزيرة" أن المستوطنين قد أعدموا الثروة الحيوانية والنباتية في المنطقة، قائلاً: "لم تبقَ شجرة واحدة يمكن الوصول إليها، ولا نستطيع تأمين مراعٍ لثروتنا الحيوانية".
فمنذ مطلع يونيو/حزيران الماضي، أقام المستوطنون بؤرة رعوية في "خلّة الحمص" تضم قطعاناً من الأبقار والأغنام والماعز والخيول، وباشروا في الاعتداء على الممتلكات والثروة الزراعية بشكل يومي. وشملت الاعتداءات قطع السياج، وإدخال الماشية إلى الأشجار، وقص الأشجار وقطعها، وتدمير شبكات الري. كما استولى المستوطنون على جميع آبار الجمع الزراعية، ومنعوا المواطنين من الوصول إليها وإلى أراضيهم، بل وحتى إلى ثروتهم الحيوانية، حيث يقومون بمطاردة الرعاة وسرقة المواشي والاعتداء عليها بالدهس أو الضرب.
حرب المياه:
يعاني التجمع من نقص حاد في المياه، حيث يمنع المستوطنون دخول أي مركبة تحمل المياه، خاصة من الجهتين الشرقية والجنوبية. ويعتمد الأهالي على ما تبقى من مياه الأمطار في آبار التجميع. أما الثروة الحيوانية، فقد انعدمت بالكامل، حيث اضطر أصحاب المواشي إلى نقلها إلى مناطق آمنة لعدم توفر مراعٍ أو مياه للشرب. ويصف عبيد الوضع قائلاً: "نحن في هذه اللحظة نعاني الخوف وفقدان الأمن، كما نعاني العطش ولا نستطيع تأمين مراعٍ لثروتنا الحيوانية".
تبلغ مساحة "خلّة الحمص" نحو 2330 دونماً، وجميعها مصنفة "ج" (تخضع للسيطرة الإسرائيلية). يسكنها 27 أسرة يزيد تعداد أفرادها على 174 نسمة، نصفهم تقريباً من الأطفال. وبدأ الاعتداء على القرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، وشمل الاعتداءات الجسدية واللفظية والاعتقال التعسفي للمواطنين.
سرقات وتعطيش:
خلال اعتداءاتهم، سيطر المستوطنون على 9 آبار مياه، وأتلفوا كابلات الكهرباء وسرقوها ثلاث مرات. كما منعوا السكان من استخدام طرق بطول 3600 متر، وخربوا المنازل وسرقوا محتوياتها، ومنعوا الوصول إلى منزلين ثم هدموهما. وتشير توثيقات الناشط الفلسطيني إلى تسجيل 9 اعتداءات جسدية استدعت النقل إلى المستشفيات، وعشرات حالات التوقيف والاعتقال. كما طالت يد المستوطنين أكثر من 30 خزان مياه، معظمها استخدم لري الأشجار، و70 طيراً محلياً، ومركبتين، وسمموا ستة كلاب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة