قطر
سياسة

واشنطن بوست: إيران تتمسك بأهدافها الاستراتيجية رغم الضغوط الاقتصادية الأمريكية المتزايدة

الجزيرة٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٠ م0 مشاهدة
واشنطن بوست: إيران تتمسك بأهدافها الاستراتيجية رغم الضغوط الاقتصادية الأمريكية المتزايدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن بوست: إيران لا ترضخ للضغوط رغم تداعي اقتصادها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية وتصاعد الضغوط الأمريكية، لا تبدو القيادة الإيرانية مستعدة للتخلي عن أهدافها الاستراتيجية أو التوجه سريعا نحو تسوية دبلوماسية تنهي المواجهة مع واشنطن، وفقًا لمقال نشرته صحيفة واشنطن بوست. ويرى الباحثان ريويل مارك غيرشت من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات وري تاكيه من مجلس العلاقات الخارجية، أن طهران لا تزال تراهن على استنزاف خصومها وتوسيع نفوذها الإقليمي، بدلاً من تقديم تنازلات تحت وطأة العقوبات والتهديدات العسكرية.

ويسعى الكاتبان إلى فرض ترتيبات جديدة في منطقة الخليج، تشمل إخضاع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لنفوذها، وإضعاف العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة والدول العربية الخليجية. كما تسعى القيادة الإيرانية إلى بناء قدرة ردع تمنع واشنطن وإسرائيل من شن هجمات جديدة، معتبرة أن السيطرة على مصادر الطاقة في الخليج أو تهديدها تمثل ورقة ضغط استراتيجية، إلى حين استعادة قدرتها على تطوير برنامج للأسلحة النووية.

ويشير المقال إلى أن طهران لم تتخلَّ عن حلفائها الإقليميين ولا عن طموحاتها النووية، لافتاً إلى أن تقريراً لمعهد العلوم والأمن الدولي رصد مستويات مرتفعة من النشاط في مواقع إيرانية تعرضت للقصف. كما يرى الكاتبان أن الحوثيين في اليمن أصبحوا من أبرز أدوات النفوذ الإيراني، عبر استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة المصممة والمصنّعة في إيران لاستهداف شحنات النفط السعودية وتهديد المدن السعودية.

اقتصادياً، ينقل المقال صورة قاتمة عن الأوضاع الإيرانية، فبحسب بيانات أوردها الكاتبان عن الحكومة الإيرانية، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10% على أساس سنوي بين مارس/آذار ويونيو/حزيران، فيما تراوح التضخم بين 70 و80%. وأشار استطلاع أجراه مركز قريب من الرئيس مسعود بزشكيان إلى أن 9% فقط من الإيرانيين يؤيدون استمرار الوضع القائم.

لكن الكاتبين يحذران من افتراض أن الضائقة الاقتصادية ستدفع النظام حتماً إلى التسوية. فالحرب، وفق تحليلهما، دفعت السلطات إلى إبداء قدر من المرونة في بعض القضايا الاجتماعية، بينها تخفيف تطبيق قواعد الحجاب، بالتوازي مع تعزيز أدوات القمع والاستعداد لمواجهة احتجاجات جديدة.

ويخلص المقال إلى أن التحدي الأكبر أمام الجمهورية الإسلامية لا يقتصر على الضغوط الأمريكية، بل يمتد إلى هشاشتها الداخلية وتراجع قدرتها على حشد التأييد الشعبي. ويرى الكاتبان أن اعتماد طهران على الصواريخ والمسيّرات والحلفاء الإقليميين والطموحات النووية يعكس جزئياً سعي النظام إلى تعويض تآكل شرعيته الداخلية. ومع ذلك، فإن بقاءه في مواجهة استراتيجية الضغط الأمريكية قد يمنحه فرصة للتكيف، دون أن يعني ذلك أن الأزمة الاقتصادية أو احتمالات الاضطراب الداخلي قد زالت.

شارك الخبر: