قطر
عاجل

الكرك في مرمى الإرهاب: هجوم على كنيسة يعيد ذكريات الكساسبة وقلعة الكرك

الجزيرة٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٢ م0 مشاهدة
الكرك في مرمى الإرهاب: هجوم على كنيسة يعيد ذكريات الكساسبة وقلعة الكرك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكرك الأردنية.. من مأساة معاذ الكساسبة إلى هجوم الكنيسة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت قرية حمود شمال شرقي الكرك، الجمعة، إلى مسرح لهجوم مسلح استهدف مشيعين داخل كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقل وإصابة 34 آخرين. أعاد هذا الحادث إلى الأذهان أحداثاً دامية سابقة شهدتها المحافظة، بما في ذلك مأساة الطيار الأردني معاذ الكساسبة وهجمات قلعة الكرك عام 2016.

بدأت تفاصيل الهجوم قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، بعد وصول جثمان المتوفاة إلى ساحة الكنيسة. فجأة، أطلق مسلحون ملثمون النار بكثافة على المشيعين، مما أدى إلى حالة من الفوضى والذعر. أفاد شهود عيان برؤية أربعة مهاجمين مسلحين بأسلحة رشاشة يطلقون النار باتجاه الأشخاص والنوافذ الزجاجية للكنيسة، بينما تحدث آخرون عن وصول مسلحين بسيارة وإطلاق النار لمدة خمس دقائق قبل فرارهم. تشير التقديرات إلى وجود ما بين 150 و200 شخص داخل وخارج الكنيسة وقت الهجوم.

قرية حمود، التي تتبع إدارياً لواء القصر، هي قرية هادئة ذات طابع عائلي وتراثي، وتقطنها عشيرة الهلسة منذ مئات السنين. تضم القرية كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس، التي تأسست عام 1985، وشهدت هذه الكنيسة أحداث الهجوم خلال مراسم تشييع السيدة مثال الهلسا.

لا يمكن الحديث عن الكرك والهجمات المسلحة دون استحضار قصة الطيار الأردني معاذ الكساسبة. سقطت طائرته الحربية من طراز "إف-16" فوق محافظة الرقة السورية في ديسمبر 2014 أثناء مشاركته في مهمة ضمن عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة. وفي فبراير 2015، بث التنظيم تسجيلاً يظهر إعدامه حرقاً، مما أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار.

بعد أقل من عامين على مقتل الكساسبة، شهدت محافظة الكرك في ديسمبر 2016 سلسلة هجمات مسلحة استهدفت مواقع أمنية ومدنية، وامتدت إلى قلعتها التاريخية. أسفرت هذه الأحداث عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من أفراد الأجهزة الأمنية وسائحة كندية، وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنها.

عقب هجوم كنيسة حمود، توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمواجهة منفذي الهجوم بأشد العقوبات، مؤكداً أن محاولات زعزعة وحدة الأردنيين لن تنجح. ووصف وزير الداخلية الهجوم بأنه "عملية إرهابية"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة.

شارك الخبر: