قطر
سياسة

الخليل تحت الحصار: 221 حاجزًا إسرائيليًا يقسم المدينة ويحد من حياة الفلسطينيين

الجزيرة٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٨ م0 مشاهدة
الخليل تحت الحصار: 221 حاجزًا إسرائيليًا يقسم المدينة ويحد من حياة الفلسطينيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "221 حاجزا تقطع أوصال الخليل.. تعرف على توزيعها وانعكاساتها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُذكّر الحاجز العسكري الإسرائيلي عند المدخل الشمالي الغربي لمدينة الخليل، في منطقة فرش الهوى، بالعملية التي وقعت مؤخرًا وأدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين. وتُعد مدينة الخليل الأكثر تضررًا من منظومة الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية، حيث تقطع 221 حاجزًا أوصال المحافظة، التي تُعتبر الأكبر مساحةً وسكانًا في الضفة. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن 824 من أصل 942 حاجزًا وعائقًا ثابتًا في الضفة الغربية، حتى 25 سبتمبر/أيلول الماضي، هي حواجز ونقاط إغلاق ثابتة. تُقام هذه الحواجز عند مداخل المدن والبلدات والقرى وعلى الطرق الرئيسية، وتتخذ أشكالًا مختلفة تشمل حواجز عسكرية مأهولة بالجنود، وبوابات حديدية غالبًا ما تكون مغلقة أو تفتح لساعات محدودة، وسواتر وعوائق أسمنتية، بالإضافة إلى إغلاقات وخنادق ترابية.

تؤدي هذه الحواجز إلى تحويل التواصل الجغرافي الفلسطيني إلى شبكة من المسارات الخاضعة للتحكم، وتقسيم الضفة الغربية عمليًا إلى كانتونات وجيوب معزولة يمكن وصلها أو فصلها في أي وقت. وبذلك، لا يقتصر دور الحاجز على منع المرور، بل يصبح وسيلة للتحكم بالوصول إلى العمل والتعليم والعلاج والأراضي الزراعية ومراكز الخدمات، مما يرفع تكلفة الحياة اليومية ويحد من إمكانيات الاستقرار والحركة، ويخلق بيئة قهرية تجعل الحياة الفلسطينية الطبيعية أكثر صعوبة.

يُشرف الجيش الإسرائيلي عادةً على وضع الحواجز، إلا أنه لوحظ مؤخرًا قيام المستوطنين بوضع حواجز ترابية وبوابات حديدية في بعض مناطق الضفة، كما حدث في أم صفا وكفر نعمة قرب رام الله، لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.

شهد عدد الحواجز في الضفة الغربية تغيرات ملحوظة على مر السنين، وفقًا لبيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا):

  • عام 2003: بلغ عدد الحواجز 757 حاجزًا وعائقًا، منها 464 عائقًا ترابيًا، في ذروة الانتفاضة الثانية.
  • عام 2008: تراجع العدد إلى 630 عائقًا وحاجزًا.
  • عام 2018: ارتفع العدد إلى 705، مع زيادة استخدام البوابات والحواجز الثابتة.
  • عام 2024: بلغ العدد 793 عائقًا في مارس/آذار.
  • عام 2025: ارتفع العدد إلى 925 عائقًا وحاجزًا بحلول ديسمبر/كانون الأول.
  • عام 2026: وصل العدد إلى 942 حاجزًا وعائقًا حتى 25 سبتمبر/أيلول.

وفي حديثه للجزيرة، أوضح عيسى عمرو، الباحث في شؤون الاستيطان، أن الموقع الذي شهد العملية هو نقطة تواجد للجيش وليس حاجزًا مؤقتًا كما ادعى الاحتلال، مشيرًا إلى حالات تنكيل بالمواطنين على الحواجز في المحافظة. وأضاف أن الحاجز المستهدف يُغلق بشكل متكرر، وتقوم قوات الاحتلال بتفتيش المواطنين الفلسطينيين وإعاقة حركتهم بشكل كبير، مما يؤدي إلى تشكيل طوابير طويلة من السيارات.

وفقًا لشهود عيان ومصادر فلسطينية، يُستخدم مدخل فرش الهوى في الخليل لحركة السكان من وإلى المدينة، وللمركبات التجارية، وللشاحنات التجارية المتجهة إلى معبر ترقوميا.

تضم مدينة الخليل ستة مداخل رئيسية:

  • مدخل فرش الهوى (شمال غرب): يُغلق ويُفتح في ساعات محددة، وهو مدخل حيوي.
  • رأس الجورة (شمال): المدخل الرئيسي، مغلق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
  • بيت عينون (شمال شرق): مغلق بالكامل.
  • المنطقة الصناعية (جنوب شرق): مغلق ويقع في منطقة جبل جوهر.
  • الفحص (جنوب): يُفتح ويُغلق في ساعات محددة.
  • المدخل الجنوبي: مغلق منذ سنوات طويلة.

داخل مدينة الخليل، يوجد 32 حاجزًا في محيط المسجد الإبراهيمي بالبلدة القديمة، معظمها مغلق بالكامل. وقد أُغلقت جميع الحواجز على مداخل المدينة بعد العملية الأخيرة. ويؤكد عمرو أن الحواجز تؤثر على كافة جوانب حياة المواطن الفلسطيني، بما في ذلك الوصول إلى المستشفيات والجامعات ومناطق العمل، كما أن المواطنين يخشون التنقل بين المدن بسبب اعتداءات المستوطنين المدعومة من الجيش.

شارك الخبر: