قطر
صحة

صيف 2026 الأوروبي القاتل: موجة حر تودي بحياة 50 ألف شخص وتكشف عن هشاشة البنية التحتية

الجزيرة٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٢ ص0 مشاهدة
صيف 2026 الأوروبي القاتل: موجة حر تودي بحياة 50 ألف شخص وتكشف عن هشاشة البنية التحتية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الموجة الحارة الأوروبية في صيف 2026 قتلت 50 ألف شخص" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة عن التأثير المباشر للموجات الحارة على صحة الإنسان، حيث قُدر أن حرارة صيف عام 2026 قد تسببت في وفاة 50,391 شخصًا في 854 مدينة أوروبية. وأشارت الدراسة إلى أن حوالي ثلثي هذه الوفيات، أي ما يعادل 32,619 وفاة، نجمت عن الاحترار العالمي الناجم عن الأنشطة البشرية، لا سيما حرق الفحم والنفط والغاز.

وتشير النتائج، التي من المقرر نشرها في دورية "نيتشر هيلث"، إلى أن حصيلة الوفيات خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس من عام 2026 تجاوزت تقديرات صيف 2022 بنسبة 71% في المدن التي شملها التحليل. وسجلت كل من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا أكبر أعداد للوفيات، وكان أكثر من نصف الضحايا من فئة كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 85 عامًا فأكثر.

ما سبب الوفاة؟

يبدأ تفسير هذه الحصيلة المرتفعة بمحاولة الجسم الدفاع عن درجة حرارته الداخلية، حيث يزداد تدفق الدم نحو الجلد وينشط التعرق لتبديد الحرارة. ومع ذلك، فإن هذه الاستجابة تضع عبئًا إضافيًا على القلب، بينما يؤدي فقدان الماء والأملاح إلى الجفاف واضطراب توازن الجسم، وقد يضر بالكليتين ويزيد من مخاطر المضاعفات القلبية. وعندما تعجز آليات التبريد عن مواكبة الحرارة المرتفعة، قد تحدث ضربة حرارة تهدد الدماغ والأعضاء الحيوية.

لكن الوفاة لا تتطلب دائمًا الوصول إلى هذه المرحلة؛ فالحرارة قد تفاقم مرضًا قلبيًا أو تنفسيًا موجودًا بالفعل، مما يؤدي إلى تسجيل الوفاة تحت اسم المرض دون ظهور الحرارة كعامل مساهم. وتزداد الهشاشة لدى كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، بينما يضاعف غياب التبريد المناسب واستمرار الليالي الحارة الإجهاد، مما يحرم الجسم من فرصة التعافي.

وتوضح الباحثة كلير بارنز، من إمبريال كوليدج لندن، في تصريحات صحفية، أن جزءًا كبيرًا من البنية التحتية في غرب وشمال أوروبا لم يُصمم لتحمل درجات الحرارة الحالية. لذلك، قد تصبح زيادة محدودة في الحرارة كافية لدفع الأشخاص المعرضين للخطر إلى أزمة صحية قاتلة.

معدلات محلية

لحساب هذه الحصيلة، استخدم الباحثون نماذج تربط درجات الحرارة باحتمال الوفاة حسب العمر والمدينة، مقارنة بدرجة الحرارة المرتبطة بأقل معدل وفيات محليًا. بعد ذلك، قارن العلماء الوفيات المقدرة في المناخ الحالي بتقديرات لعالم افتراضي دون الاحترار البشري، ونسبوا الفرق إلى تغير المناخ.

وبذلك، تمثل الأرقام تقديرات إحصائية، وليست تعدادًا مباشرًا لشهادات وفاة تذكر الحر كسبب للموت. ولا تشمل الدراسة جميع سكان أوروبا أو موجة الحر التي وقعت في مايو، مما يعني أن نطاقها لا يغطي العبء الكامل، وأن هناك المزيد من الوفيات لا تزال مخبأة داخل "ظروف مرضية عادية".

وتؤكد النتائج ضرورة الجمع بين الإنذار المبكر، وإتاحة أماكن مبردة، ومتابعة كبار السن والمعرضين للخطر، وخفض انبعاثات الوقود الأحفوري التي تزيد من شدة موجات الحر.

شارك الخبر: