وفاة بول باريل: ضابط فرنسي بارز ارتبط اسمه بملف الإبادة الجماعية في رواندا


هذا الخبر بعنوان "وفاة بول باريل.. ضابط فرنسي ارتبط اسمه بملف الإبادة الجماعية في رواندا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي النقيب الفرنسي بول باريل، أحد المؤسسين المشاركين لمجموعة التدخل الخاصة (GIGN) التابعة للدرك الوطني الفرنسي، مساء الثلاثاء الماضي عن عمر يناهز 80 عامًا. وقد أعلن عن وفاته موقع "جندإنفو" (Gendinfo) التابع للدرك الوطني، مؤكدًا الخبر عبر وكالة الصحافة الفرنسية. كان باريل يعاني منذ سنوات من مرض باركنسون.
ولد بول باريل في 13 أبريل/نيسان 1946 في بلدة فيناي بجنوب شرقي فرنسا، حيث كان والده وجده يعملان في سلك الدرك. شارك في عام 1974 في تأسيس مجموعة التدخل تحت قيادة الملازم كريستيان بروتو، ثم تولى منصب نائب قائدها في عام 1978، قبل أن يقودها بنفسه في يوليو/تموز 1982.
تعرض باريل لإصابة بالغة خلال تدريب في عام 1983، مما اضطره إلى ترك المجموعة وتأسيس شركة أمن خاصة. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قاد باريل في عام 1979 فريقًا من المجموعة أُرسل إلى المملكة العربية السعودية للمساعدة في تحرير رهائن احتجزهم مسلحون في المسجد الحرام بمكة المكرمة. كما شارك في إنشاء خلية لمكافحة الإرهاب في قصر الإليزيه خلال فترة حكم الرئيس فرانسوا ميتران.
ارتبط اسم باريل بالعديد من القضايا، منها قضية عام 1982 اتُهم فيها بزراعة أسلحة ومتفجرات في منازل مشتبه بانتمائهم للقوميين الأيرلنديين. كما أُدين في قضية تنصت على الهواتف بالسجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 5 آلاف يورو.
في الثمانينيات، اتجه باريل إلى مجال الأمن الخاص، وأصبح شخصية معروفة في شبكة "فرانسافريك"، التي تربط فرنسا بمستعمراتها الأفريقية السابقة. ووفقًا لموقع "لو ديبلومات" الفرنسي، قدم باريل خدمات في مجال الأمن والاستخبارات والاستشارة لعدد من رؤساء الدول الأفريقية في التسعينيات، وورد اسمه في محيط قادة مثل أنج فيليكس باتاسي في أفريقيا الوسطى، وموبوتو سيسي سيكو في زائير (الكونغو الديمقراطية حاليًا)، وفيليكس هوفويت بوانيي في كوت ديفوار، وعمر بونغو في الغابون، ودينيس ساسو نغيسو في الكونغو برازافيل. وشملت خدماته الحماية اللصيقة وتدريب الحرس الرئاسي والاستخبارات العسكرية.
ملف رواندا:
كان باريل مقربًا من بعض مسؤولي نظام الرئيس الرواندي جوفينال هابياريمانا، الذي أدى إسقاط طائرته في أبريل/نيسان 1994 إلى اندلاع الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها أكثر من مليون شخص، معظمهم من التوتسي. وفي يونيو/حزيران 2013، تقدمت منظمات حقوقية بشكوى أمام محكمة باريس تتهم باريل بالتواطؤ في الإبادة الجماعية، لتوقيعه في مايو/أيار 1994 اتفاقًا مع حكومة رئيس الوزراء آنذاك جان كامباندا لتوريد أسلحة وتدريب، وتنفيذه جزئيًا، رغم حظر بيع الأسلحة لرواندا المفروض من مجلس الأمن الدولي. ونفى باريل دائمًا أي تورط له في هذه القضية.
اعترض باريل على الاتهامات، مشيرًا إلى أنه كان يحقق في الهجوم على طائرة هابياريمانا. وقد استجوبه قاضي التحقيق الفرنسي مارك تريفيديك عدة مرات في إطار التحقيق في هذا الهجوم. وبحسب منظمة "سورفي"، إحدى الجهات المدعية، لم يُستمع إلى باريل في قضية الإبادة سوى مرة واحدة في مايو/أيار 2020، بصفة شاهد مساعد، وهي صفة وسيطة بين الشاهد والمتهم. وأكد تقرير طبي في ديسمبر/كانون الأول 2020 أن مرض باركنسون لديه بلغ مرحلة متقدمة تمنعه من الخضوع لاستجواب أو مواجهة، مما حال دون استجوابه مجددًا. وشككت المنظمة في ذلك، مستشهدة بنشر مجلة "ليسور" لملف في أكتوبر/تشرين الأول 2022 روى فيه باريل تفاصيل إقامته في السجن عام 2007 في قضية أخرى.
رحل بول باريل دون أن يواجه اتهامًا رسميًا أو يُحاكم. وانتقدت جمعية الجالية الرواندية في فرنسا السلطات القضائية الفرنسية لعدم تقديمه للمحاكمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة