ترمب يتهم إيران بالتلاعب بأسعار النفط للتأثير على انتخابات الكونغرس


هذا الخبر بعنوان "ترامب يتهم إيران برفع أسعار النفط قبيل انتخابات الكونغرس" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إيران بالسعي لرفع أسعار النفط العالمية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. يأتي ذلك في وقت يواجه فيه المستهلكون الأمريكيون ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين والديزل، رغم الإجراءات التي أعلنتها الإدارة لخفض تكاليف الوقود.
وقال ترمب، الخميس، في منشور على منصته "تروث سوشال"، إن إيران تبذل قصارى جهدها لدفع أسعار النفط إلى الارتفاع قبل الانتخابات، متهماً طهران باختلاق تقارير عن هجمات وألغام بحرية بهدف التأثير على الأسواق.
تأتي تصريحات ترمب في ظل استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، نتيجة اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط وتضرر منشآت التكرير، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الوقود داخل الولايات المتحدة.
أسعار مرتفعة
وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.29 دولارات للغالون، بزيادة تتجاوز 1.25 دولار مقارنة بالعام الماضي، فيما ارتفعت أسعار الديزل بنحو 75% إلى 6.30 دولارات للغالون. ورغم تسجيل تراجع طفيف في أسعار الوقود خلال الشهر الأخير، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية، فإن مستوياتها لا تزال أعلى بكثير من الفترة نفسها من العام الماضي.
وتنعكس هذه الزيادات على ميزانيات الأسر الأمريكية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل، بينما يضيف صعود أسعار الديزل ضغوطاً على تكاليف الشحن وتوزيع السلع والخدمات. وأظهرت استطلاعات رأي أوردتها الصحيفة أن ارتفاع أسعار الوقود أصبح من أبرز مصادر الاستياء لدى الناخبين الأمريكيين قبل الانتخابات النصفية.
إجراءات محدودة
وأعلنت إدارة ترمب خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري سلسلة إجراءات لخفض تكاليف الديزل، شملت السماح مؤقتاً بتوسيع استخدام أنواع من الوقود المعفاة من الضرائب، وتخفيف القيود على واردات الديزل الروسي، وتقديم دعم بقيمة 8 مليارات دولار للمزارعين.
وتتيح الترتيبات مع روسيا استيراد نحو 2.24 مليون برميل من الديزل في المرحلة الأولى، وهي كمية تعادل نحو 14 ساعة فقط من الاستهلاك الأمريكي، بحسب تقديرات نقلتها "الغارديان" عن محللين في أسواق الطاقة. ويرى محللون أن هذه الإجراءات لن تكون كافية لإحداث انخفاض ملموس في الأسعار قبل الانتخابات، في ظل محدودية الطاقة الإنتاجية المتاحة للمصافي واستمرار اضطرابات الإمدادات العالمية.
مخاطر الإمدادات
وتواجه سوق الديزل ضغوطاً إضافية نتيجة الأضرار التي لحقت بمصافٍ في الشرق الأوسط، وتراجع قدرة بعض المصافي الصينية على زيادة الإنتاج، فضلاً عن الهجمات التي استهدفت منشآت تكرير روسية. ونقلت "الغارديان" عن محللين أن ارتفاع الطلب على وقود التدفئة خلال الشتاء قد يزيد الضغوط السعرية، خصوصاً مع انخفاض المخزونات الاستراتيجية في عدد من الدول. وأشار محللون إلى أن استعادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بصورة مستقرة ستكون من العوامل الأساسية لتخفيف الضغوط على أسعار الطاقة.
وتضع هذه التطورات الإدارة الأمريكية أمام تحدي احتواء تكاليف الوقود قبل الانتخابات، في وقت تتجاوز فيه تداعيات ارتفاع الأسعار محطات البنزين لتشمل تكاليف النقل والإنتاج والإنفاق الاستهلاكي في أكبر اقتصاد بالعالم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد