قطر
اقتصاد

من قلب المعاناة في غزة: إحياء بنك البذور البلدي لحماية التراث الزراعي من الانقراض

الجزيرة٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٠٩ ص0 مشاهدة
من قلب المعاناة في غزة: إحياء بنك البذور البلدي لحماية التراث الزراعي من الانقراض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بالفيديو: إحياء بنك البذور.. غزة تقاوم بالزراعة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خيمة متواضعة بمدينة دير البلح وسط القطاع الفلسطيني، تسعى حبات صغيرة من البذور البلدية لحفظ ما تبقى من ذاكرة الأرض. وقد جرى إعادة افتتاح بنك القرارة للبذور المحلية في منطقة المشاعلة الزراعية، بعد تعرض البنك الرئيسي للتدمير الكامل من قبل جيش إسرائيل بكل ما كان يحويه من بذور ومعدات وآلات.

ولا تشبه الخيمة المقر المؤقت للبنك حاله قبل اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنها تضطلع بمهمة كبرى تتمثل في حماية البذور البلدية من الانقراض وإعادة إكثارها لمساعدة المزارعين على الاستمرار في الزراعة وسط ظروف استثنائية أخرجت مساحات واسعة من الخدمة.

يوضح المسؤول عن بنك البذور سلامة مهنا للجزيرة نت أن البنك مؤسسة غير ربحية نشأت في توقيت يعاني فيه الغزيون أوضاعا بالغة السوء ويكافحون للاستمرار بالزراعة رغم التدمير والتجريف والقيود المشددة على إدخال المستلزمات، مختصرا الواقع بعبارة المزارع مستهدف.

وقبل الحرب، كان بنك البذور يضم نحو 42 نوعا من البذور البلدية بكميات تقدر بنحو 70 طنا. وبعد تدمير المبنى، نجح القائمون عليه بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في توفير 28 نوعا من البذور لاستعادة جزء من المخزون المفقود.

من جانبه، يشير المزارع يوسف الأسطل إلى أن معركة البنك تتجاوز البذور وحدها، مبينا أن المساحات المتاحة للمزارعين تقلصت بشكل هائل نتيجة الدمار والتجريف واستيلاء الخط الأصفر على مساحات واسعة شرق القطاع، محذرا من خطر انقراض العديد من الأصناف.

بدورها، تروي هنادي مهنا، المختصة بالزراعة وعضو إدارة بنك البذور، صعوبة البدء من الصفر والاستعانة بالمزارعين للحصول على أنواع مختلفة من البذور لحمايتها من الاندثار والحفاظ على التنوع الزراعي المحلي.

ويؤكد المزارع راسم فياض، النازح من بلدة القرارة، أن بنك البذور يمثل منفذا للصمود عبر إقراض البذور للمواطنين ليقوموا بإعادة جزء منها للبنك بعد الحصاد، بينما تدعم اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر هذا الجهد للحد من النقص الحاد في المدخلات الزراعية.

وتوضح الناطقة باسم اللجنة أماني الناعوق أن المشروع يشجع 36 مزارعا على تخصيص مساحة لإكثار البذور البلدية، مشيرة إلى أن الزراعة في غزة تواجه وضعا بالغة الصعوبة في ظل محدودية المساحات وإنهاك التربة واستمرار القيود المفروضة على المواد الزراعية.

شارك الخبر: