برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته في غزة.. شبح مجاعة جديدة يلوح في الأفق


هذا الخبر بعنوان "غزة أمام شبح مجاعة جديدة.. الأغذية العالمي يقلص مساعداته إلى القطاع" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن برنامج الأغذية العالمي، يوم الاثنين، عن تقليص مساعداته الغذائية في قطاع غزة بسبب نقص التمويل، مما يضع مئات الآلاف من الفلسطينيين أمام خطر تفاقم الجوع، وسط استمرار الحرب الإسرائيلية. يأتي هذا الإعلان في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وتراجع قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية بعد سنوات من الحرب والدمار والنزوح.
وحدد برنامج الأغذية العالمي حجم التقليص بنحو الثلث، مبررًا ذلك بنقص التمويل وحاجته العاجلة إلى 450 مليون دولار للحفاظ على عملياته في غزة والضفة الغربية المحتلة حتى مارس/آذار 2027. وقد انخفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية والنقدية في غزة من مليون و600 ألف إلى مليون و100 ألف شخص اعتبارًا من أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع تقليص الحصص الغذائية وعدد الوجبات اليومية المقدمة.
رغم مرور عام على وقف إطلاق النار، لا تزال الظروف المعيشية في غزة بعيدة عن التعافي بسبب الدمار الواسع وفقدان مصادر الرزق. وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الأساسية، وترتكب خروقات شبه يومية. يشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 80% من السكان لا يزالون عاطلين عن العمل، مما يحد من قدرتهم على شراء الغذاء.
وفقًا لبيانات البرنامج، يواجه نحو 1.4 مليون شخص في غزة مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. كما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن نقص التمويل والاعتماد على معبر واحد لدخول الشحنات، إلى جانب التأخير في إجراءات التفتيش، تحد من حجم الإمدادات وانتظام وصول المساعدات.
لا يقتصر تأثير تقليص المساعدات على انخفاض كميات الغذاء، بل يمتد إلى قدرة الفلسطينيين على توفير الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية، خاصة للعائلات النازحة. وأكد مكتب "أوتشا" أن المساعدات الغذائية غير كافية لتلبية الاحتياجات، وأن سلة غذائية واحدة و25 كيلوغرامًا من الدقيق شهريًا تغطي نصف الحد الأدنى من الاحتياجات الحرارية للأسر المستفيدة فقط، مع محدودية قدرة السكان على شراء الغذاء بسبب نقص الدخل.
حذرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة من انهيار المنظومة الإغاثية، معتبرة أن قرار تقليص المساعدات يهدد بحرمان مئات الآلاف من مصدر أساسي لتأمين احتياجاتهم. وتطال التداعيات المباشرة للقرار عشرات الآلاف من العائلات الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة، فضلاً عن النازحين. كما حذرت الوزارة من ارتفاع حاد في معدلات سوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال والنساء الحوامل.
ويُتوقع أن يحتاج نحو 74 ألفًا و200 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل/نيسان 2027، بينهم أكثر من 11 ألفًا و400 حالة يُتوقع أن تعاني من سوء تغذية حاد شديد.
لا يعني تقليص المساعدات عن 500 ألف فلسطيني عودة المجاعة رسميًا، لكنه يأتي في بيئة إنسانية هشة ويهدد بتوسيع دائرة الجوع. ورغم مؤشرات التحسن المرصودة منذ وقف إطلاق النار، ظل نحو 1.6 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من تداعيات كارثية لقرار تقليص المساعدات، معتبرًا أن هذه الخطوة تهدد بتسريع وتيرة المجاعة وتعميق الأزمة الإنسانية. وحمّل المكتب الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الخطوة، وعن جريمة التجويع والحصار، وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط على الاحتلال لفتح المعابر وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل