قطر
سياسة

مصر تدعم السعودية عسكرياً: ما وراء القرار وحدوده؟

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ ص0 مشاهدة
مصر تدعم السعودية عسكرياً: ما وراء القرار وحدوده؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خلفيات الدعم المصري للسعودية.. وحدوده" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتناول الكاتب احتمالية منح مجلس النواب المصري لرئيس الجمهورية التفويض بتقديم الدعم العسكري للسعودية. يتساءل الكاتب عن مدى مفاجأة طلب المملكة العربية السعودية للدعم العسكري المصري، وترحيب مصر به وبحث سبل تنفيذه بسرعة. ويشير إلى أن البند الثاني من بيان مجلس الدفاع الوطني المصري، الذي انعقد يوم الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، نص على: "تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها وصون مقدرات وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية".

ويطرح الكاتب سؤالاً حول التفاصيل والكواليس التي سبقت هذا القرار، وما هي التداعيات المتوقعة، خاصة مع اتجاه مجلس النواب المصري للموافقة على تفويض رئيس الجمهورية باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية وحماية أمنها وحدودها. ويذكر أن موافقة مجلس النواب على إعلان الحرب تنص عليها المادة (152) من الدستور المصري.

ويوضح الكاتب أن مصر لم تكن متعجلة للانضمام إلى حلف مكة الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، وذلك لرفضها المبدئي لسياسة الأحلاف منذ عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، مفضلةً أن يكون أي تحالف عسكري تحت مظلة جامعة الدول العربية، رغم تعطل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.

ويشير إلى تحفظ مصر التاريخي على إرسال قواتها خارج أراضيها، ربما بسبب نتائج تدخلها في اليمن في الستينيات. ويتساءل عن سبب تغير موقف مصر لتقرر التدخل لدعم السعودية عسكرياً، ويرجع ذلك إلى التغيرات الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية المتكررة على الدول العربية، وسعي إسرائيل للهيمنة على المنطقة بدعم أمريكي، خاصة بعد عدوانها على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويذكر الكاتب أن مصر لعبت دوراً فاعلاً في آلية التنسيق الرباعي التي تضم دول حلف مكة الثلاثي، واستضافت اجتماعها في مدينة العلمين. ورغم عدم ممانعة القاهرة في التنسيق السياسي والدبلوماسي، إلا أنها كانت متحفظة على فكرة الأحلاف، خاصة مع عدم وضوح كيفية تنفيذ بنودها عملياً. ولذلك، فضلت مصر أن يكون تحركها لدعم السعودية بصورة ثنائية.

ويؤكد الكاتب أن ما دفع مصر للتحرك هو تعرض السعودية ودول الخليج لاعتداءات إيرانية متنوعة، وأن التدخل الكلي لباكستان وتركيا مرهون باستكمال إجراءات قد تكون دستورية أو لوجستية. ويشدد على أن المهمة المصرية ستكون دفاعية بالأساس، حتى لو تضمن البيان عبارة "تقديم كل أشكال الدعم". ويشير إلى إرسال مصر لمعدات عسكرية لدول خليجية، ورؤية مقاتلات حربية مصرية في الإمارات.

ويوضح أن تصريحات وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، حول تلبية كل ما تطلبه السعودية، تعكس ما قاله الرئيس السيسي حول عدم السماح بالمساس بأمن السعودية وحدودها واستقرارها. ويعزو تغير موقف مصر إلى توجيه جماعة الحوثي ضربات نوعية في السعودية، وسيطرتهم على مضيق باب المندب، مما أثر على عائدات قناة السويس.

ويصف الكاتب الوضع الحالي لمصر بأنها محاصرة بحزام من النار من الشرق (العدوان الإسرائيلي على غزة)، والغرب (الصراعات في ليبيا)، والجنوب (الحرب الأهلية في السودان)، بالإضافة إلى اضطرابات البحر الأحمر. ويضيف إلى ذلك الأطماع الإثيوبية في الحصول على موانئ أو قواعد على البحر الأحمر، والأطماع الإسرائيلية المتزايدة في المنطقة.

ويختتم الكاتب بأن مصر تقدم الدعم العسكري للسعودية ليس فقط دعماً للأمن القومي السعودي، بل استباقاً لمنع اكتمال طوق وحزام النار. ويؤكد أن المنطقة ستشهد تطورات دراماتيكية، وأن مصر ليست ذاهبة في مهمة هجومية، بل للمساهمة في حماية أمن السعودية. ويشير إلى أن بيان مجلس الدفاع الوطني تضمن أيضاً جهوداً سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد، ومبادرة شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة وتهدئة.

شارك الخبر: