قطر
اقتصاد

دروس ميسي الاقتصادية: هل تنجح "وصفة الأقل حركة" في إنقاذ اقتصاد بريطانيا؟

الجزيرة٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٣ ص0 مشاهدة
دروس ميسي الاقتصادية: هل تنجح "وصفة الأقل حركة" في إنقاذ اقتصاد بريطانيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حركة أقل وتأثير أكبر.. هل تنقذ "وصفة ميسي" اقتصاد بريطانيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه بريطانيا اختبارا ماليا جديدا مع اقتراب إعلان الميزانية المقبلة، في ظل ديون مرتفعة وتكاليف اقتراض باهظة واقتصاد يعاني تباطؤ النمو. وفي وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن الضرائب والإنفاق، يبرز اقتراح يدعو الحكومة إلى تقليص تدخلها والتركيز على استعادة ثقة القطاع الخاص.

وقال الكاتب في صحيفة فايننشال تايمز آندي هالدين إن أداء النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في كأس العالم يقدم درسا اقتصاديا لافتا؛ فالإحصاءات تشير إلى أنه كان يمضي نحو ثلثي وقت المباراة ماشيا أو وقفا، ومع ذلك كان يتصدّر مؤشرات الأداء، والدرس المستخلص هو أن "الأقل قد يكون أكثر".

ديون ثقيلة وثقة منهارة

يرى الكاتب أن الميزان المالي البريطاني يفرض على الحكومة تبنّي نهج أكثر حذرا، إذ يقترب الدين العام من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تتجاوز خدمة الدين مئة مليار جنيه إسترليني سنويا، وتبلغ تكاليف الاقتراض أعلى مستويات لها هذا القرن. ويحذّر آندي هالدين من أن زيادة الاقتراض الحكومي قد تؤدي إلى مزاحمة الإنفاق الخاص بدلا من تحفيز النمو، خصوصا مع ارتفاع عوائد السندات البريطانية بشدة منذ جائحة كورونا.

وفي المقابل، تبدو أوضاع الأسر والشركات أفضل بكثير؛ فالديون منخفضة نسبيا مقارنة بالدخل، والسيولة مرتفعة، والقطاع الخاص يحقق فوائض مالية. لكن المشكلة ليست نقص المال بل الخوف من المستقبل، حيث دفعت الأزمات المتتالية الأسر والشركات إلى زيادة الادخار الاحترازي، بينما أظهرت دراسات أن المديرين البريطانيين أكثر نفورا من المخاطر والخسائر مقارنة بنظرائهم في دول أخرى.

وصفة النجاح

يحذر الكاتب من أن استمرار التكهنات بشأن زيادات الضرائب والإنفاق والاقتراض قبل الميزانية المقبلة قد يفاقم حالة عدم اليقين ويضر بالأسواق، على غرار ما حدث قبل الميزانيتين السابقتين.

ويقترح إخضاع كل قرار مالي لـ"اختبار تحقيق النمو" للسؤال عما إن كان القرار سيشجع الإنفاق والاستثمار والتوظيف في القطاع الخاص. ومن أبرز المقترحات إعلان تجميد أي زيادات جديدة في العبء الضريبي والتنظيمي على الأسر والشركات حتى نهاية الدورة البرلمانية، مقابل التعهد بمعالجة أي عجز مستقبلي عبر خفض الإنفاق الحكومي لا زيادة الضرائب والاقتراض، بما يجعل الاقتصاد البريطاني أشبه بميسي عبر حركة أقل وتأثير أكبر.

شارك الخبر: