مضيق هرمز: ساحة المواجهة بين الحصار الأمريكي والرد الإيراني وأوراق القوة المتنافسة


هذا الخبر بعنوان "مضيق هرمز بين الحصار الأمريكي والرد الإيراني.. أوراق القوة ترسم حدود المواجهة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد منطقة مضيق هرمز والخليج العربي تصاعدًا في التوترات العسكرية، في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران وتزايد التقارير حول استهداف ناقلات النفط والسفن. يتمسك الطرفان بأوراق قوة عسكرية قد تحدد مسار المواجهة المقبلة، وسط مخاوف من عودة العمليات القتالية واتساع نطاقها.
أظهرت الخريطة التفاعلية التي عرضها عبد القادر عراضة عبر شاشة الجزيرة أن مضيق هرمز أصبح ساحة اختبار للقدرات الأمريكية والإيرانية، مدعومًا بالحصار البحري الذي تفرضه واشنطن بمشاركة حاملات طائرات ومدمرات ونحو 20 سفينة حربية. وأشار إلى تراجع حركة العبور في المضيق بنحو 70%، وفقًا لتقارير. كما رصدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية خلال أسبوع حوالي 12 حادثًا، منها تقارير عن ناقلتي نفط قال الحرس الثوري الإيراني إنهما اصطدمتا بألغام، بالإضافة إلى بلاغ عن تضرر زورق سحب بمقذوفين شمال شرقي خورفكان في الإمارات. وأشارت الهيئة سابقًا في 16 أكتوبر/تشرين الأول إلى إصابة ناقلة نفط بقذيفة من نوع "آر بي جي" أطلقت من زورق.
على الصعيد التصريحات، لفت عراضة إلى تصاعد التحذيرات الإيرانية بشأن القدرات العسكرية، حيث حذّر وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي من تداعيات استخدام الولايات المتحدة قنبلة "أم القنابل". وفي سياق متصل، صرح محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأن الخطة العملياتية للقوات المسلحة الإيرانية لن تسير وفقًا للقواعد المتوقعة من الخصم.
التفوق الأمريكي في مواجهة أوراق القوة الإيرانية:
من جانبه، يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقًا عسكريًا حاسمًا في المنطقة، مما يمنحها زمام المبادرة في تحديد ما إذا كانت ستستأنف الضربات الواسعة ضد إيران، بالإضافة إلى ورقة الحصار البحري التي تضغط على طهران. ومع ذلك، أوضح جوني أن إيران لا تزال تمتلك أوراق قوة تتمثل في قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فضلاً عن قدراتها الصاروخية التي يتعين على واشنطن أخذها في الحسبان عند التفكير في تجديد المواجهة.
ورأى جوني أن الجغرافيا وموقع المضيق يمنحان طهران قدرة على التأثير في مسار الصراع، حتى وإن لم تتمكن من إغلاقه بصورة كاملة. وربط الخبير العسكري التحركات الإيرانية بما وصفه باللحظة الانتخابية الأمريكية، مشيرًا إلى تقارير إعلامية تحدثت عن تجنب واشنطن استهداف الموانئ والقدرات الإيرانية في الوقت الراهن. وقال إن طهران تحاول الاستفادة من هذا الانكفاء المؤقت لتوسيع عملياتها البحرية، لتشمل مناطق في الخليج العربي ومحيط الإمارات، بدلاً من حصر المواجهة في مضيق هرمز وحده.
"أم القنابل" والحرب النفسية:
فيما يتعلق بالتهديدات المتبادلة، اعتبر جوني أن الحديث عن استخدام قنبلة "أم القنابل" والرد الإيراني بالتهديد باستهداف القوات الأمريكية يندرج جزئيًا ضمن الحرب النفسية، لكنه لم يستبعد أن تدرس واشنطن استخدامها لتدمير أهداف عسكرية على نطاق واسع. وأشار إلى أن الجزر والموانئ القريبة من مضيق هرمز، مثل بندر عباس وقشم ولارك، قد تكون ضمن الأهداف المحتملة في حال تصاعد العمليات، موضحًا أن المعركة تتمحور أساسًا حول ضمان المرور عبر المضيق.
وأضاف أن إيران قد تلجأ إلى استهداف السفن بعد عبورها المسارات البحرية التي تحاول الولايات المتحدة تأمينها، كما أشار إلى تلميحات إيرانية بشأن تطوير صواريخ باليستية ومجنحة ذات مدى أبعد. وخلص جوني إلى أن المواجهة البحرية لم تعد محصورة في المضيق، بل امتدت حساباتها إلى الخليج العربي وبحر العرب، في ظل توازن يجمع بين التفوق العسكري الأمريكي وقدرة إيران على تهديد الملاحة ورفع كلفة أي تصعيد جديد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة