ميتا تتراجع عن بند مثير للجدل في شروطها التجارية بشأن جمع محتوى المواقع لتدريب الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "ميتا تتراجع عن بند يفتح الباب أمام جمع محتوى المواقع لتدريب الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت شركة ميتا عن تراجعها عن بند في شروط استخدامها التجارية أثار قلقاً واسعاً حول إمكانية جمع محتوى المواقع الإلكترونية واستخدامه في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. جاء هذا التراجع بعد اعتراضات من خبراء قانونيين ومؤسسات إعلامية على الصياغة الجديدة التي كانت تتضمن السماح باستخدام أدوات آلية لجمع محتوى المواقع المرتبطة بحسابات تجارية على منصاتها، مع الإشارة إلى استخدام هذا المحتوى في تطوير منتجات الشركة وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وكانت القضية قد برزت في 15 أكتوبر/تشرين الأول، عندما كشف موقع "نيمن لاب" (Nieman Lab) المتخصص في الإعلام عن شروط ميتا التجارية الجديدة، والتي كانت ستدخل حيز التنفيذ في 30 أكتوبر/تشرين الأول. تضمنت الصياغة الأصلية تفويضاً للشركة باستخدام برامج آلية لجمع وفهرسة وتحليل المحتوى من النطاقات وصفحات الويب والروابط المرتبطة بمنتجات وخدمات أصحاب الحسابات التجارية. وكان الجزء الأكثر إثارة للجدل هو النص الذي أجاز استخدام هذا المحتوى في تقديم منتجات ميتا وتطويرها وتحسينها والبحث فيها وتدريبها، بالإضافة إلى الحفاظ على سلامتها.
أثارت هذه الصياغة مخاوف لدى المؤسسات الإعلامية التي تمتلك حسابات تجارية على فيسبوك وإنستغرام وواتساب، من أن يمتد جمع المحتوى ليشمل المقالات والتقارير المنشورة على مواقعها الإلكترونية، وليس فقط المواد التي تنشرها مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي. وحذر خبراء قانونيون من أن هذا البند قد يمنح الشركة أساساً قانونياً لاستخدام المحتوى في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون الحاجة لاتفاقيات ترخيص مكلفة.
بعد نشر التقارير والانتقادات، أزالت ميتا الصياغة المثيرة للجدل. وأوضحت الشركة أن تحديث الشروط كان يهدف إلى تجميع أحكام متفرقة، وأنه لا يعكس تغييراً في طريقة عمل برامج الزحف (web crawlers) التابعة لها على الإنترنت. وأكدت ميتا أن هذه الشروط تتعلق بمنتجات الإعلانات والأعمال، وأن أصحاب المواقع لا يزال بإمكانهم التحكم في وصول هذه الأدوات عبر ملف (robots.txt).
تتجاوز أهمية هذه القضية مجرد حذف كلمة "التدريب"، فهي تكشف عن التوتر بين اعتماد المؤسسات الإعلامية على منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى الجمهور، ورغبتها في الاحتفاظ بالسيطرة على محتواها. يثير ربط استخدام خدمات ميتا بالموافقة على شروط واسعة لجمع البيانات تساؤلات حول مدى حرية الناشرين في رفض استخدام محتواهم لأغراض لا تتفق مع سياساتهم. كما أن جمع المحتوى آلياً لا يعني بالضرورة امتلاك حقوق نشره أو الحصول على ترخيص قانوني لاستخدامه في تدريب النماذج، حيث تعتمد شرعية هذا الاستخدام على النصوص القانونية السارية وطبيعة المحتوى والحقوق التي يمتلكها الناشر.
يمثل تراجع ميتا دليلاً على تأثير التدقيق الإعلامي والاعتراضات القانونية على شركات التكنولوجيا، لكنه لا ينهي النقاش الأوسع حول كيفية حصول شركات الذكاء الاصطناعي على البيانات اللازمة لتطوير نماذجها، والشروط التي يجب أن تحكم استخدام المواد الصحفية والإبداعية. وتبقى القضية مرتبطة بالسؤال الأساسي حول كيفية تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي مع احترام حقوق أصحاب المحتوى وضمان وضوح الموافقات وحدود استخدامها.
منوعات
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا